غياب التعليم يهدد مستقبل أطفال مخيمات أطمة السورية

عامر السيد علي
29 ابريل 2020
+ الخط -
اضطرت ظروف الحرب الآلاف من الأطفال السوريين إلى العيش في مخيمات بعد ترك أفراد عائلاتهم لمنازلهم والنزوح هربا بحياتهم من القصف والاستهداف إلى مناطق أكثر أمناً، ولا سيما المناطق المتاخمة للحدود التركية.
لا توفر غالبية المخيمات للأطفال النازحين أي نوع من التعليم، ومنها مخيمات أطمة شمالي محافظة إدلب، والتي تجولت كاميرا "العربي الجديد"، في أحدها لترصد أوضاع الأطفال الذين تسببت أوضاع أسرهم المعيشية وانعدام برامج التعليم في اتجاههم إلى العمل لتوفير الطعام.
يقول الطفل علي فادي دروبي، وهو نازح من قرية الكريم بريف حماه الغربي، إن والده علمه البيع والشراء في متجر صغير افتتحه داخل المخيم، وإنه بات يجيد التعامل مع البضائع داخل المتجر، كما صار بإمكانه الشراء من تجار الجملة.
ويضيف دروبي: "كان لدي العديد من الأصدقاء في قريتي، وكنا نذهب إلى المدرسة، ونمارس هوايات مختلفة، لكني حاليا نازح أعيش في مخيم"، معرباً عن رغبته في مغادرة المخيم إلى مكان مستقر.
نزح الطفل محمد طعمة من سهل الغاب بريف حماه، وهو يؤكد أنه كان يتلقى تعليمه في القرية حين لم يكن هناك قصف، وعندما تعرضت القرية للقصف نزح مع أفراد العائلة أول مرة إلى مكان لم تكن فيه مدرسة، ثم نزحوا مجددا إلى هذا المخيم الذي لا يضم مدرسة أيضا.
يقول محمد إنه كان يحب المدرسة، وإنه تلقى في السابق بعضاً من التعليم، وإن شقيقه الأصغر لم يتسن له الذهاب إلى المدرسة أبدا، وإنه حاليا يحاول تعليمه القراءة والكتابة، ويحلم بأن يصبح مدرساً في المستقبل، رغم أن بقاءه بدون دراسة يهدد حلمه.

ذات صلة

الصورة
مهاجرة صومالية تعود لمساعدة الأطفال المشردين

مجتمع

عادت الصومالية صراط، قبل أشهر، من المهجر، وبدأت في تأسيس مركز لإيواء أطفال الشوارع، في العاصمة مقديشو، لانتشالهم من براثن الأوبئة والإدمان، لاسيما مع انتشار الجائحة العالمية.
الصورة
رفض للتحرش في مصر (أحمد إسماعيل/ الأناضول)

مجتمع

استيقظ المصريّون، اليوم الثلاثاء، على فيديو لواقعة تحرّش، يظهر رجلاً بدا في الأربعينيات من العمر، بطفلة في العاشرة من العمر، بعدما استدرجها إلى مدخل أحد المباني السكنية في حي المعادي جنوبي القاهرة.
الصورة
الطفل الفلسطيني رياض العمور/العربي الجديد

مجتمع

لم يمضِ على تحرّر الطفل الفلسطيني رياض طلال العمور (17 عاماً)، من سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من شهر ونصف، لتُعيد قوات الاحتلال اعتقاله، الثلاثاء الماضي، خلال مداهمة كبيرة نفّذتها في مسقط رأسه وبلدته، تقوع، بعد زعمها أنه أصاب مستوطنة بجروح.
الصورة
"أحمد طكو" طفل سوري يعين أسرته المهجرة في الخيام

مجتمع

نجا الطفل أحمد طكو وعائلته من قذائف وحمم النظام السوري وحلفائه. إلا أنه، كالكثيرين غيره من أطفال سورية، لم ينجُ من المعاناة في خيم التهجير وقساوة الحياة فيها. فأحمد، الذي لم يتجاوز الثانية عشرة من العمر، يعمل في بيع الخُضَر لتأمين مصدر رزق لعائلته.

المساهمون