عيد الأضحى يسعد اليمنيين رغم الحرب والفقر والأمراض

صنعاء
كمال البنا
21 اغسطس 2018
+ الخط -
يستقبل اليمنيون عيد الأضحى هذا العام في ظل أزمات اقتصادية وصحية متفاقمة، يزيد من خطورتها استمرار الصراع المسلح بين قوات الشرعية والحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، مع غياب أي مؤشرات لانتهاء الصراع.

ويحاول اليمنيون التمسك بمظاهر العيد رغم الحرب والفقر والحصار، ويسعى غالبيتهم لتوفير احتياجات العيد رغم الغلاء. يقول أحد المواطنين لـ"العربي الجديد"، إن الغالبية يحرصون على أداء صلاة العيد، وبعد ذلك تأتي عادات ذبح الأضحية التي تختلف من منطقة لأخرى.

ويضيف: "في بعض المناطق يقوم السكان بعد الصلاة بتجميع الأضاحي في مكان محدد لذبحها، وفي مناطق أخرى يقوم الأهالي بالطواف بالحيوانات في الطرقات بعد تزيينها، قبل أن يجتمعوا في السوق المركزي لذبحها وتوزيعها".

ويقول أحد بائعي الحلوى، إن "عادات أهل اليمن في العيد تختلف من منطقة إلى أخرى، لكن لا يكاد أي بيت أن يخلو من الزبيب واللوز، وغيرها من أنواع المكسرات التي يتم تقديمها للزائرين"، لافتا إلى وجود أكثر من 500 نوع من الحلويات المختلفة المنتشرة في أنحاء اليمن، والتي يقبل الناس على شرائها في أيام العيد.

وعن أكلات العيد، تقول مواطنة يمنية، إن تناول أنواع اللحوم في العيد عادة منتشرة في كل المناطق، "الغالبية يتناولون في وجبة الفطور الكعك، أما الغداء فيشمل عادة (الزربيان)، وهو طبق مكون من اللحم والأرز، أو (السبايا) وهي مكونة من الدقيق والبيض والسمن التي تطهى في الفرن".

وحول أمسيات العيد، تشير سيدة يمنية إلى أن "كثيرا من العائلات تحرص على إنهاء زياراتها للأهل والأقارب في وقت مبكر، والعودة إلى منازلها للبقاء مع العائلة، والالتفاف حول شاشة التلفزيون، في اجتماع أسري سنوي".

ويشكل العيد فرحة خاصة للأطفال، ويقول مواطن يمني لـ"العربي الجديد"، إن الرجال يذهبون لزيارة الأقارب ومنح الأطفال والنساء العيدية، والتي تسمى محليا "العسب"، مما يزيد من فرحة الأطفال الذين ينتشرون في الشوارع ابتهاجا بالعيد.

ذات صلة

الصورة
يمني يعتاش من القمامة (العربي الجديد)

مجتمع

في ليالي العاصمة اليمنية صنعاء الباردة، يتنقل عبده زيد المقرمي بين أزقتها باحثا عن مخلفات البلاستيك والكرتون وسط كومة من النفايات ليعتاش  من عوائدها بعد أن فقد راتبه الحكومي منذ بداية الحرب في اليمن.

الصورة
جدارية من مخلفات الحرب

منوعات وميديا

قامت عشر طالبات في مدينة تعز وسط اليمن برسم جدارية ملونة من بقايا زجاج المباني التي دمرتها الحرب، في مسعى لإيصال رسالة سلام والدعوة لوقف الحرب وإحياء قيم الجمال والتسامح والتأكيد على حضور الفن في وجه الحرب، كما تقول القائمات على العمل.
الصورة
الطفل اليمني علاوي علي (العربي الجديد)

مجتمع

"سنغني للأمل وإن كان بعيداً".. هذا ما يردده الطفل اليمني علاوي بائع حلوى المجلجل (السمسمية) القادم من أحد الأحياء الشعبية في صنعاء، يحمل في قلبه ترانيم العشق لمستقبله المجهول، وعلى رأسه طاسته المليئة بحلوياته يتجول ليكسب لقمة عيش كريمة لأسرته..
الصورة

مجتمع

بعد مضي عقد على ثورة 11 فبراير/شباط 2011 في اليمن، لا يزال اليمنيون يتمسكون برمزية وقوة هذه المحطة، مستذكرين الحناجر التي خرجت إلى الشارع تصدح من شمال اليمن وحتى جنوبه، تنشد التغيير وتحلم بغد أفضل.

المساهمون