عراقيون ينتقدون فحوصات طبية للعائدين من الصين في مطار بغداد

بغداد
أكثم سيف الدين
31 يناير 2020
+ الخط -
أثارت الإجراءات الطبية التي تتخذها وزارة الصحة العراقية، داخل المطارات لفحص العائدين من الصين، قلق وسخرية الشارع العراقي، الذي عدّها إجراءات "هزيلة" لا تنسجم مع حجم خطر فيروس كورونا الجديد الذي قد يقض مضجع العالم.

وأعلنت إدارة مطار بغداد في وقت سابق، أنها وبالتعاون مع وزارة الصحة اتخذت إجراءات مشددة، وشكلت لجاناً طبية خاصة تعمل داخل المطارات لفحص العائدين من الصين، لمنع دخول الفيروس.

ووفقا لمصادر من داخل مطار بغداد وشهود عيان، فإن "الإجراءات المتخذة داخل المطار ضعيفة جدا، ولا توجد لجان طبية عالية المستوى للتأكد وإجراء تحليلات مخبرية على العائدين"، مبينة لـ"العربي الجديد"، أن "اللجنة المشكلة من طبيبين فقط، تجري فحوصات سطحية على القادمين، ولا توجد أي تحليلات أو مختبرات خاصة".

وأكدوا، أن "القادمين يدخلون الى الفحص بمدة لا تتجاوز نصف ساعة فقط، ومن ثم يسمح لهم بالذهاب إلى مناطق سكناهم بشكل طبيعي"، مشيرين إلى أن "تلك الإجراءات لا ترقى إلى حجم الخطر الذي قد يحمله أي من القادمين من الصين، والذي قد ينشر الفيروس في البلاد".

وتابعوا، أن "وزارة الصحة العراقية مُقصّرة ولم تعط الموضوع الأهمية التي يستحقها، إذ لم يتم تهيئة كوادر مختصة ومختبرات خاصة، ولا توجد غرف خاصة للعزل في حال تم اكتشاف حالة إصابة أو أي شكوك بوجودها".

من جهته، قال عضو نقابة الأطباء العراقية، باسم الحمداني، إن "ما يسمى بلجنة فحص العائدين من الصين لا تستحق أن تسمى لجنة، إذ إنها غير مهيأة من جميع النواحي للتأكد وإجراء الفحوصات السليمة على العائدين"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "العائدين يحتاجون إلى إجراء العديد من الفحوصات المخبرية، وأن تكون لهم غرف خاصة داخل المطار لعدة أيام، إذ إن الفحص المخبري لا يمكن أن يظهر ويتم التأكد منه في يوم واحد، خاصة وأن أجهزة المختبرات لدينا ليست على مستوى عالٍ من سرعة ودقة العمل".

وسخِر عراقيون من تلك الإجراءات، منتقدين وزارة الصحة التي تهمل الموضوع، وتعجز عن أداء واجبها، بحسب تعبيرهم.

وقال المواطن عباس الفتلاوي، لـ"العربي الجديد"، إن "وزارة الصحة والحكومة على ما يبدو تريد أن ينتشر الفيروس في العراق، للتخلص من الكثير من المعارضين لسياستها"، مبينا أنها "لو كانت حريصة على حماية البلاد من الفيروس، لكانت اتخذت إجراءات حقيقية لمنع دخوله إلى البلاد".

وأكد أن "الوزارة تعاملت مع الفيروس على اعتبار أنه مرض غير معد، أو يمكن علاجه بسهولة في العراق .. على ما يبدو فإنها (الوزارة) واثقة من قدراتها في القضاء عليه في حال دخل العراق".





كما انتقد عراقيون تلك الإجراءات، عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

ذات صلة

الصورة
مصطفى الكاظمي (غيتي)

سياسة

أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء الخميس، تغييرات شملت ضباطاً بارزين، على خلفية تفجيري الباب الشرقي في بغداد اللذين تسببا بسقوط أكثر من 140 قتيلاً وجريحاً. 
الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
مدينة الموصل (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل قوات الأمن العراقية رحلة التفتيش تحت ركام مدينة الموصل القديمة في العراق، بحثاً عن جثث الأهالي الذين قضوا جرّاء القصف العشوائي والأخطاء العسكرية التي ارتكبتها القوات العراقية وطيران التحالف الدولي، إضافة إلى العبوات التي تركها عناصر "داعش"
الصورة
مصور فيديو مستشفى الحسينية (فيسبوك)

مجتمع

ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة الشرقية المصرية، الاثنين، القبض على الشاب أحمد ممدوح نافع، مصور واقعة نفاد الأوكسجين في غرف العناية المركزة بمستشفى "الحسينية" المركزي، التي نتجت منها وفاة عدد من مصابي كورونا، من بينهم عمته فاطمة السيد إبراهيم.

المساهمون