عراقيون يسخرون من تأييد مليشيات مسلّحة للاحتجاجات الأميركية

29 مايو 2020
الصورة
احتجاجات ضدّ الشرطة في مينيابوليس (ستيل بروكس/الأناضول)
سخر ناشطون عراقيون من قيادات مليشيات مسلحة دعمت الاحتجاجات الحالية في مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأميركية، بعدما دأبت على معاداة التظاهرات في البلاد وتخوين المشاركين فيها.

وقال القيادي في مليشيا "عصائب أهل الحق"، أحد أبرز الفصائل العراقية المسلحة المدعومة من طهران، حسن سالم، في بيان له اليوم، إنه "يدعو الأمم المتحدة للتدخل من أجل حماية المتظاهرين الأميركيين في مدينة مينيابوليس من استخدام القوات الأميركية القوة المميتة ضدهم"، متسائلاً "أين حقوق الإنسان يا بومبيو (وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو)، وهل أن ديمقراطيتكم تتيح لكم استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين؟".

وقال زعيم مليشيا "بابليون" ريان الكلداني، الذي فرضت واشنطن نهاية العام الماضي عقوبات بحقه لتورطه بانتهاكات إنسانية وعمليات فساد، إنه "على ترامب (الرئيس الأميركي دونالد ترامب) احترام إرادة الشعب الأميركي ومنع مليشياته من استهداف المدنيين الأميركيين العزل".

وعقب هذه التصريحات وبيانات أخرى من جهات سياسية مقربة من إيران علقت على الأحداث الأميركية خلال اليومين الماضيين، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي سلسلة تغريدات ساخرة ومنتقدة لها.

وعلق الناشط أكرم العكيلي مغرداً "تشهد أميركا تظاهرات وأعمال شغب هل يمكن أن تكون مدعومة من السفارة العراقية؟"، في إشارة ساخرة إلى اتهام مليشيات مسلحة لتظاهرات العراق بأنها مدعومة من السفارة الأميركية في بغداد.

الناشط علي ثاني قال ساخراً: "أين حقوق الإنسان يا بومبيو وهل ديمقراطيتكم تتيح لكم استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين؟ على الأمم المتحدة وحقوق الإنسان التدخل لوقف هذه المجازر التي ترتكبها القوات الأميركية ضد المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم"، واضعاً صورة القيادي في مليشيا "عصائب أهل الحق"، حسن سالم، مع عبارة "هذه ليست نكتة هذا تصريحه".

سجاد السلطاني تساءل عن الشبان العراقيين الذين كانت تتهشم رؤوسهم بقنابل الدخان.

وخصصت وسائل إعلام مرتبطة بفصائل مسلحة وأحزاب سياسية مدعومة من إيران، خلال اليومين الماضيين، ساعات بث مخصصة لتغطية الاحتجاجات الأميركية و"العنصرية في الولايات المتحدة"، واستضافة محللين وخبراء للحديث عنها، وهو ما دفع بناشطين إلى التساؤل عن سر إغفال القنوات نفسها للاحتجاجات العراقية، ورفض تغطيتها وتناول عمليات القمع والتنكيل التي طاولت المتظاهرين.

 وقال حساب "أهل العراق" على موقع "تويتر" إن الفكر المعاق لدى الولائيين (الفصائل المسلحة الموالية لإيران) جعلهم يتهمون تظاهرات أبناء بلدهم بالعمالة، وشتى أنواع التهم، ويصفون أميركا بالشيطان الأكبر، الآن ومع احتجاجات بعض ولايات أميركا، هم وقنواتهم يطلقون حملة لمناصرة شعب الشيطان كما يصفون".

وذكّر الناشط البارز في احتجاجات "ساحة التحرير" في بغداد، حسن رحم، بسلمية التظاهرات العراقية برغم ما تعرضت له من عمليات قتل ومطاردة وتخوين، قائلاً "وأنت تشاهد احتجاجات أميركا تستذكر أن شباب تشرين، رغم عشرات الآلاف من الجرحى وما يقارب 800 شهيد والتخوين والمطاردة وإلى آخر لحظة، يصرخون بكلمة سلمية".

أضرم متظاهرون النار، مساء الخميس، في مركز أمن مينيابوليس، في ليلة ثالثة من المواجهات مع الشرطة، عقب وفاة رجل أسود البشرة نتيجة إيقافه بطريقة قاسية من طرف الشرطة. وتظاهر آلاف الأشخاص في الأحياء الشمالية للمدينة، قبل أن يتجاوز بعضهم الحواجز التي تحمي المبنى ويكسروا زجاجه. وغادر عناصر الأمن المبنى، وفق ما أفادت الشرطة.

تعليق: