مصريات يحملن لافتات خلال احتجاج ضد التحرش الجنسي
03 يوليو 2020

في الوقت الذي تتزايد فيه الهجمة الأمنية التي تقودها النيابة العامة  في مصر بحق المدونين على منصة التواصل الاجتماعي (تيك توك)، بزعم حماية قيم الأسرة المصرية؛ تتجاهل في الوقت نفسه وقائع تحرش واغتصاب ارتكبها ذكور، كما هو الحال مع سيل تدوينات عن التحرش الجنسي والاغتصاب تتهم بشكل مباشر  الطالب بالجامعة الأميركية، أحمد بسام زكي، الذي قالت عشرات الطالبات والقصّر إنه تحرش بهن جنسيا ولفظيا، واتهمته أخريات باغتصابهن.

 


وخلال الأيام القليلة الماضية، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وسم "المتحرش أحمد بسام زكي"، و"المغتصب أحد بسام زكي"، وتبنى حساب باسم "Assaultpolice"، وترجمته "بوليس الاعتداءات الجنسية"، على موقع الصور والفيديوهات "إنستغرام"، نشر شهادات المعتدى عليهن، موجهاً أصابع الاتهام لأحمد بسام زكي، بكونه استغل جنسياً عدداً من النساء والفتيات دون السن القانونية في جميع أنحاء مصر.

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

ALT TEXT We have over 150 more sexual harassment allegations sitting in our message requests, many of which include physical assault. As we close in on 26K followers, we are happy with the awareness we raised so far, but it is also our duty to make it clear that we need more if we want to prosecute this dangerous man. In order prosecute Ahmed Bassam Zaki, the court needs witnesses & survivors to come forward to file complaints & testify against this monster. This page is no longer enough, NEED you now more than ever, we need survivors to come forward and speak against Bassam. YOU WILL REMAIN ANONYMOUS TO THE PUBLIC. ONLY A LAWYER AND A JUDGE WILL KNOW WHO YOU ARE. NO ONE ELSE. DM US IF YOU ARE WILLING TO COME FORWARD. If any women decide to come forward, will NOT be posting any of these courageous women’s names on this page and we don’t want to cause them any unwanted publicity. They can fully maintain their privacy and their identity with the police. . . . ‎حالياً احنا معانا أكتر من ١٥٠ اتهام بالتحرش الجنسي في طلبات الرسائل على مواقع التواصل الإجتماعي بتاعتنا، كتير من الرسايل دي بتتضمن حالات إعتداء جنسي. بالرغم من انبساطنا بدور الصفحة في التوعية العامة بخصوص الموضوع ده بوصولنا ل٢٦.٠٠٠ متابعة ولكنها مازالت مسؤلية علينا إن احنا نكشف بقية تفاصيل الموضوع لإتمام الإجراءات القانونية اللازمة لمعاقبة أحمد بسام زكي ‎بس علشان نقدم أحمد بسام للمحاكمة وياخد جزاءه فالمحكمة محتاجة شهود وناجين من هذه الحوادث يرفعوا قضية ويشهدوا ضد هذا الوحش ‎الصفحة دي مش كفاية واحنا محتاجين لكم أكتر من أي وقت قبل كده. محتاجين كل اللي اتعرضوا لأذى من الشخص ده أنهم يحكوا عن اللي حصلهم ويشهدوا ضده ‎احنا مش هنذكر أسماء البنات الشجاعة دي على صفحتنا ومش غرضنا أننا نعلن أي شيء ضد رغبتهم وهم يقدروا يحتفظوا بخصوصيتهم لحد ما يقدموا شهادتهم للبوليس والنيابة ‎هتفضل هويتكم محجوبة عن الرأي العام والمحامي والقاضي هم بس اللي هيعرفوا أنتو مين مش أي حد تاني. ابعتولنا على الخاص لو حابين تقولوا شهادتكم

Une publication partagée par Reporting AHMED BASSEM ZAKI ⚠️ (@assaultpolice) le

 

ووفقاً للمصدر نفسه، فقد استطاع أن يفلت من العقاب خلال فترة 5 سنوات من بداية رصد أفعاله الخادشة وحتى الآن، ولم يواجه أي عقوبات على أفعاله، بل هو دائماً ما يسخر من ضحاياه ويبتزهم، بحسب ما جاء في معظم الشهادات.

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

More than 100 girls provided evidence that Ahmed Bassam Zaki has previously harassed them online or in real life. This took place IN prestigious institutions such as MES (Modern English School Egypt), AIS (American International School Egypt), AUC (American University in Cairo), and many others. He was well educated, he was well connected, yet none of that stopped him. When sexual harassers are not stopped and are enabled by the institutions they attend or their work place, they turn into PREDATORS and RAPISTS. Ahmed Bassam Zaki is a serial sexual predator and rapist. This girl’s story is another incredibly painful read, but our stories must be heard. #المتحرش_أحمد_بسام_زكي #abz

Une publication partagée par Reporting AHMED BASSEM ZAKI ⚠️ (@assaultpolice) le


 وفي غضون 24 ساعة منذ تدشين الصفحة على موقع "إنستغرام"، حققت متابعة عدد كبير من الفتيات زادت عن 45 ألفاً، ليس هذا فقط، ولكن أكثر من 100 فتاة تقدمن بأدلة على أن زكي تحرّش بهن سابقاً عبر الإنترنت أو في الحياة الحقيقية. تضمنت الشهادات والقصص التي أدلين بها العديد من حوادث الاغتصاب، والتحرش الجنسي، والرسائل النصية والصوتية غير اللائقة والخادشة للحياء والتي أرسلها إليهن.
 وفي منشور آخر على "إنستغرام"، أوضحت صفحة "بوليس الاعتداءات الجنسية" أن حوادث الاعتداء الجنسي لزكي تعود إلى عام 2015 عندما كان لا يزال في المدرسة الثانوية. وتحديدًا في (المدرسة الإنكليزية الحديثة في مصر) ، و(المدرسة الدولية الأميركية في مصر)، ثم بعدما التحق بالجامعة الأميركية بالقاهرة، والعديد من المؤسسات الأخرى. ودفع البعض بتورط هذه المؤسسات التعليمية الباهظة التكاليف، في التستر على الوقائع التي جرت داخلها.
 وقد أثارت هذه الاتهامات، والشهادات الكثيرة المتداولة عن هذا الشاب، انتباه المجلس القومي للمرأة -مؤسسة حكومية مصرية-، فأصدر بيانًا مخصصًا بشأنه، قال فيه "تابع المجلس القومي للمرأة برئاسة الدكتورة مايا مرسى عن كثب وباهتمام شديد الموضوع المثار حالياً على موقع التواصل الاجتماعي (إنستغرام)، حيث قامت مجموعة من الفتيات منذ بضعة أيام بإنشاء جروب على موقع إنستغرام لتجميع أدلة اتهام ضد شاب، يتضمن سرد شهادات الفتيات على وقائع اغتصاب عديدة قام بها الشاب، ووقائع تحرش جنسى بالفتيات، فضلاً عن رسائل نصية وصوتية خادشة للحياء قام الشاب بإرسالها إلى العديد من الفتيات، وقد حقق "الجروب" متابعة عدد كبير من الفتيات منذ إنشائه حتى وصل إلى الآلاف من المتابعين".

 
وأكد المجلس في بيانه "متابعته لهذا الموضوع"، وأهاب بالجهات المعنية للنظر والتحقيق فيه واتخاذ الإجراءات اللازمة، كما طالب جميع الفتيات بالتقدم ببلاغ رسمي ضد هذا الشاب.
واختتم المجلس القومي للمرأة بيانه بتأكيد استمرار متابعة هذه القضية، بعبارة "هذا أول بيان يصدره المجلس بشأن هذا الموضوع، وسوف يصدر بيانات أخرى لمتابعته".
 وبينما أكد عدد من متصفحي مواقع التواصل الاجتماعي أن طمس كل تلك الاعتداءات والجرائم التي ارتكبها زكي، بسبب أن والده له علاقة مباشرة بجهات سيادية عليا في مصر، دافع عنه آخرون بكتابة منشورات أثارت سخط واستياء المدافعين عن قضايا حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق المرأة على وجه التحديد.
 وفي السياق، تضامن محامون حقوقيون مع الفتيات المعتدى عليهن، وطالبوهن بتحرير محاضر وبلاغات رسمية من أجل اتخاذ شكل قانوني للقضية يضمن معاقبته.
 وحرر عدد من متصفحي مواقع التواصل الاجتماعي بلاغات إلكترونية لصفحة النيابة العامة المصرية، طالبوا فيها بمحاسبة ومعاقبة المتهم ، كما وقع مع فتيات "تيك توك"، اللواتي تمت إحالتهن للمحاكمة بتهم مماثلة مثل "الاعتداء على قيم الأسرة المصرية وتقاليد المجتمع"، و"نشر الفساد" و"التحريض على الفسق"، وما إلى ذلك من اتهامات.

 

 

ونقلت وسائل إعلام مصرية، عن مصادر أمنية، أن الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية تجري تحقيقاً في القضية بعد شكاوى المواطنين بشأن الاتهامات الموجهة لزكي، خاصة بعد تدخل المجلس القومي للمرأة.

يذكر أنه في التاسع والعشرين من إبريل/ نيسان 2020، قضت المحكمة الثورية الإيرانية على الملاكم الإيراني أحمد معين شيرازي وزوجته شبنم شاهرخي، بالسجن 16 سنة لنشرهما صوراً عائلية، بعد اتهامهما بـ"الدعاية ضد النظام" و"نشر الفساد والدعارة" و"إساءة الآداب العامة" و"نشر المحتوى المبتذل والمستهجن"، بسبب صور عائلية للزوجين نشرت على موقع "إنستغرام"، وكانت زوجته فيها بدون حجاب.
 
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2018، ألقت قوات الأمن السودانية القبض على الفنانة منى مجدي سليم، وأحيلت للمحاكمة بتهمة "الظهور بملابس فاضحة خلال إحدى الحفلات الفنية في السودان"، حيث كانت ترتدي بنطالًا مزركشًا، ثم حفظت القضية بعد انتقادات مجتمعية محلية وإقليمية ودولية.