ست طرق لتكتشف السعادة

ست طرق لتكتشف السعادة

22 يناير 2015
+ الخط -

تحلَّ بالجرأة في التعامل مع مشكلات الحياة، فالسعادة ليست اختفاء المشاكل من حياتك، لكنها كيفية التعامل معها، عندما تواجهك. لذا، تقبل وجود الصعوبات في جميع مراحل الحياة، لأنها جزء منها. لكن، لا بد لك أن تتعلم مواجهة هذه المشكلات بجرأة، والتعامل مع كل مشكلة على حدة بالطريقة المناسبة لها. واعلم أن الفشل جزء من النجاح، فتحلَّ بالجرأة للنهوض، مرة أخرى، وملاحقة أهدافك وأحلامك.
لا تكن جزءاً من قرارات الآخرين واختياراتهم، بل كن مبادراً بالأفعال ولا تكتفي برد الفعل، عندما تأخذ أنت الفعل تكون مسؤولاً عن حياتك وتصرفاتك. ستكتشف السعادة، عندما تملك زمام أمورك، فلا تكن إمعة، ولا تسمح للظروف المحيطة بك أن تقهرك أو تئد حلمك في داخلك. كن صاحب القرار، وقم بتطويع الظروف المحيطة بك، كما يتراءى لك، فخير لك أن تحرك أنت خيوط حياتك، من أن تكون العروسة التي يحرك خيوطها الآخرون.

دائماً ستجد الشخص العبوس الذي يحبطك، أو يثبط عزيمتك في محيط شغلك، أو دراستك، فلا تحتك به كثيراً. وحاول عدم الدخول في علاقات سامة من هذا النوع، لأنها تبطئ من تقدمك نحو أهدافك. دعهم يعيشون في سلبيتهم ونظرتهم المتشائمة، فهي مشكلتهم الخاصة، إلا إن قرر أحدهم الاستعانة بك، فلا تتوانَ عن مساعدته. ولكن، كن على وعي دائماً بالمحيطين بك، وما يبثون من موجات إيجابية أو سلبية. فالسعادة الحقيقية تكمن في داخل الشخص نفسه، في أدق التفاصيل، وعليه أن يكتشفها بنفسه، وأن يحرص على وجود الأشخاص الإيجابيين في حياته الذين يساعدونه على تحقيق حلمه.

إياك والمقارنة. الفخ الذي قد تقع فيه بسهولة هو مقارنة نفسك وإنجازاتك بالآخرين، عند رؤية نجاحاتهم. وأؤكد لك، سيدي، أن هذا الدواء فيه سم قاتل. المقارنة عقار أثبت فشله عملياً في مداواة الجروح التي أنهكها الفشل، أو كثرة المحاولة. لا تقارن نفسك بأشخاص نجحوا بالفعل، لهؤلاء قصة مختلفة تماماً عنك، ولا تعلم تفاصيل حياتهم. لا تعلم مقدار الفشل أو الصعوبات التي واجهوها ليصلوا إلى هذا النجاح، ولا يوجد إنسان ناجح لم تواجهه الصعوبات، فانهض، الآن، واكتب قصتك بنفسك التي تريد أن يرويها الآخرون يوماً عنك.

الوقت لم يتأخر بعد، ولن يتأخر أبداً، لتعيش الحياة التي تتمناها. عليك فقط ألا تكتفي بالحلم، ولكن خذ الخطوات الفعلية نحو تحقيق هذا الحلم، فالوقت لم ولن يتأخر، أبداً، عن تحقيق أمنياتك الشخصية، فأنت تملك كل الوقت الذي تحتاجه. إيفان ويليامز شارك في تأسيس "تويتر" في عمر 35 عاماً. نيكولاس زانستروم اخترع سكايب في عمر 37 عاماً. أريانا هافينجتون أسست "هافينجتون بوست" في عمر 54 عاماً. وهارلاند ساندرز بدأ فكرة مطاعم كنتاكي في عمر 65 عاماً. أنت يا من تقرأ أو تقرأين هذه السطور، كم عمرك؟ وما هو حلمك؟

ليس مهماً ما فقدته يوماً ما، لكن الأهم ماذا ستفعل بما تبقّى لديك. كيف ستوظف قدراتك وإمكاناتك لإخراج أفضل ما لديك لمساعدة نفسك، وتكون نموذجاً للآخرين ليحتذوا به، عندها ستكتشف السعادة التي تبحث عنها. لويس برايل موسيقي فرنسي فقد بصره في عمر الثالثة، لكنه لم يكتف بأنه فرد زائد في أعداد المكفوفين عام 1812، بل اخترع طريقة برايل لقراءة الأرقام والحروف، والتي تعتبر أعظم اختراع للمكفوفين.

الطفل إديسون الذي طرده الناظر من المدرسة لبلادته وقلة تركيزه، اخترع فيما بعد الميكروفون والفونوغراف والمصباح الكهربائي، وأكثر من 1000 اختراع آخر. وستيف جوبز الذي لم يستطع إكمال تعليمه الجامعي، لكونه طفلاً بالتبني لأسرة فقيرة، وتعرضه لإخفاقات كثيرة، الواحدة تلو الأخرى، لكنه لم يستسلم أبداً، ولم يفقد رؤيته، ولم يتوان عن تحقيق حلمه، إلى أن أصبح رئيس مجلس إدارة شركة آبل، وشارك في اختراع الحواسيب الشخصية والتي أنهت احتكار شركة آي بي إم، إلى أن وصل إلى اختراع "الآيبود" و"آيفون" و"آي باد".

والقائمة ستطول في هذا المضمار. لذا، اعلم أنك تستطيع الوصول إلى هدفك، طالما تملك عقلك وعزيمتك وإصرارك، فهم أهم ما لديك، فاحرص على ألا تفقدهم يوماً ما، لأنهم أهم المقومات التي ستساعدك في تطويع إمكاناتك ليصبح حلمك حقيقة.

C8974F6C-8B65-4313-A5B8-B507374C6DE5
C8974F6C-8B65-4313-A5B8-B507374C6DE5
منى الكيال (مصر)
منى الكيال (مصر)