ساندرز يحذر أنصاره: ترامب سيهيمن على المحكمة العليا

واشنطن
avata
منير الماوري

من أسرة "العربي الجديد" في واشنطن

26 يوليو 2016
+ الخط -
جذب حجم التأييد الذي يحظى به منافس المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية، السيناتور بيرني ساندرز، الانتباه أثناء إلقائه خطاباً في اليوم الأول لمؤتمر "الحزب الديمقراطي"، لكن التأييد صوحب بالغضب بين أنصاره، الذين ارتفعت أصواتهم، في دلالة واضحة على أن وحدة "الحزب الديمقراطي"، تحتاج إلى المزيد من الجهد لاستعادتها.

وكان أنصار ساندرز يأملون أن يكون مرشحهم هو المحتفى به للتنصيب، ولذلك أجهش بعضهم بالبكاء، وهم يستمعون إلى خطابه. ورغم أن ساندرز خصص جزءاً كبيراً من خطابه، لمدح منافسته السابقة، إلا أنه ركز على برنامجها وليس على شخصها، معرباً لمؤيديه بأن لهم مكانا بارزا فيه.

وبرر ساندرز مناشدته لأنصاره بالتصويت لهيلاري كلينتون في الانتخابات المقبلة، بالإشارة إلى وجود دواع استراتيجية عظمى، لا تتعلق بالسلطة التنفيذية فقط، بقدر ما تتعلق أيضاً بأعلى سلطة تشريعية في البلاد، وهي المحكمة العليا، التي من المرجح أن يتولى الرئيس المقبل تعيين خمسة من أعضائها، في مقاعد أصبح أحدها شاغراً، ومقاعد أربعة أخرى من المتوقع شغورها في السنوات الأربع المقبلة.

وأوضح ساندرز أن وجود كلينتون على رأس السلطة التنفيذية، معناه أنها ستختار قضاة أقرب إلى التيار الليبرالي، ممن يؤمنون بحق الإنسان في الاختيار، وبالتالي سيرسمون مستقبل الولايات المتحدة على الطريقة الليبرالية، لعقود مقبلة.

وحذر ساندرز من أن وصول المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، سيترتب عليه إجهاض مطالب وأحلام التيار الشبابي الليبرالي الصاعد، لأنه سيختار خمسة قضاة جدد خلال رئاسته، أكثر ميلاً إلى التيار المحافظ، وبالتالي يصبحون أغلبية في المحكمة العليا، ويصدرون قراراتهم في القضايا المصيرية، المختلف عليها اجتماعياً وسياسياً ودينياً بالطريقة التي تستهوي المحافظين الجمهوريين.

يشار إلى أن الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، رفضت المصادقة على قرار اتخذه أوباما باختيار من يشغل المقعد الشاغر حالياً في المحكمة العليا، بل رفض الجمهوريون حتى مجرد فتح باب المناقشة للتعيين، قائلين إن مهمة التعيين يجب أن تناط بالرئيس المقبل وليس برئيس أوشكت ولايته الانتخابية الأخيرة على الانتهاء.

وبما أن المحكمة العليا يبلغ عدد أعضائها تسعة قضاة، فإن شغور أحد المقاعد نتج عنه انقسام بالتساوي بين التيار المحافظ والتيار التقدمي، بواقع أربعة قضاة ينتمون فكرياً لكل تيار وهو ما يؤدي بالتالي إلى تعثر البت في كثير من القضايا المختلف عليها بسبب عدم غياب الصوت المرجح، ولن تتم إزاحة هذا التعثر إلا بالمصادقة على ملء المقعد الشاغر.




ميشيل أوباما .. بداية أم نهاية؟
وكانت السيدة الأميركية الأولى حاليا ميشيل أوباما من بين أبرز المتحدثين الرئيسيين أمام المؤتمر، وكانت كلمتها مثيرة للانتباه حيث أنها لم تكن تخصص للوداع بقدر ما كانت إيذانا ببروز لاعبة سياسية جديدة في الحزب الديمقراطي.

وقدمت ميشيل أوباما تزكية قوية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، قوبلت بهتافات قوية من قاعة المؤتمر، عندما أعلنت: "في هذه الانتخابات سأكون معها". وأضافت: "لا يوجد في الولايات المتحدة على الإطلاق من هو أكثر أهلاً من هيلاري كلينتون لرئاسة الولايات المتحدة.

ويتطابق رأي ميشيل مع الرئيس أوباما ذاته. وأشارت إلى أن الرئيس المقبل، سيحدد مستقبل الأجيال القادمة، في توافق تلقائي مع ما قاله ساندرز من قبلها، غير أنها أشارت إلى أن هيلاري كلينتون تولي الأطفال اهتماماً خاصاً.

ويحرص "الحزب الديمقراطي" عادةً، على أن يكون معظم المتحدثين الرئيسيين في مؤتمر الحزب، كل أربع سنوات، من بين من يخطط الحزب لإعدادهم سياسياً من أجل لعب أدوار مستقبلية.

فعلى سبيل المثال، كان أول ظهور لافت للسياسي الشاب باراك أوباما قبل أن يصبح رئيساً، خلال مؤتمر الحزب الديمقراطي عام 2004، بحيث أتيح له المجال لإظهار موهبة خطابية قادته في النهاية إلى البيت الأبيض. وكان المرشح للرئاسة حينها، وزير الخارجية الحالي جون كيري، الذي فشل في إلحاق الهزيمة بالرئيس الجمهوري السابق جورج بوش.


كما كان من بين المتحدثين البارزين في الليلة الأولى السيناتور الديمقراطية، إليزابيث وارن، المعروفة بأنها ذات توجه ليبرالي يساري، الأمر الذي جعلها تناشد أنصار ساندرز بعدم الشعور بالإحباط، أو التحول إلى دعم المرشح الجمهوري دونالد ترامب، قائلة إن كلينتون هي الخيار الأفضل لهم بالمقارنة مع دونالد ترامب.

وكان من بين الحاضرين الرئيس السابق بيل كلينتون، المتوقع أن يكون أول "سيد أول" للولايات المتحدة (زوج الرئيسة المقبلة). ولم يلق بيل كلينتون كلمته في الليلة الأولى، لكنها مدرجة في الجدول القادم للكلمات الرئيسية.

ذات صلة

الصورة

سياسة

رغم أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يداهم فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي منزل رئيس أميركي سابق، إلا أن الرئيس السابق دونالد ترامب ليس أول رئيس أميركي يُحقق معه من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي.
الصورة
ناشطون مؤيدون للإجهاض في واشنطن الأربعاء الماضي (نيثان هوارد/ Getty)

منوعات

تشارك شركات التكنولوجيا البيانات مع وكالات إنفاذ القانون يومياً، ويقول المدافعون عن الخصوصية وبعض الموظفين إنه يجب التراجع عن هذه الممارسة الآن بعد إلغاء حق الإجهاض في الولايات المتحدة.
الصورة
فقد العديد من الملاك وثائقهم بسبب انهيار الدولة والحرب الأهلية

تحقيقات

تنفجر صراعات العشائر الصومالية بسبب نزاعات للسيطرة على الأراضي والملكيات، إذ تعرضت السجلات والخرائط للتلف والسرقة بعد سقوط الدولة المركزية، ونمت ظاهرة تزوير المستندات والتلاعب بالبيانات الحكومية في قلب مقديشو
الصورة
ثغرات يستغلها منتحلو الصفة تتعلق بالضحايا والقانون

تحقيقات

تفشت ظاهرة المسؤولين الوهميين في الجزائر، إذ يبحث الجميع عن وسطاء سواء كانوا مواطنين أو حتى وزراء وولاة، ووصل الأمر حتى انتحال صفة مستشارين في رئاسة الجمهورية، وفق ما يوثقه التحقيق الذي تتبع حجم الظاهرة وأسبابها
المساهمون