خريطة الصراع على الثروات النفطية في شرق البحر المتوسط

لميس عاصي
18 فبراير 2018

تعيش منطقة حوض شرق البحر المتوسط هذه الأيام توترات وقلقا غير مسبوق، حيث شهدت الأيام الماضية تصعيدا بين عدد من دول المنطقة، وتهديدات وصلت إلى حد التلويح بالتدخل العسكري كما جرى بين تركيا ومصر وقبرص.

وكانت المنطقة أرضا خصبة منذ عقود، للتوترات للسيطرة على المياه، لكن مع الاكتشافات النفطية الأخيرة، والإعلان عن وجود ثروة غازية كبيرة، اتخذت الصراعات والخلافات منحى أخر.
 
وظهرت هذه الخلافات بين دول منطقة شرق البحر المتوسط بشكل جماعي خلال شهر فبراير/ شباط الحالي، فتركيا من جانبها ترفض اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص، ولم تكتف بالرفض بل تحركت لتعترض سفينة إيطالية تابعة لشركة إيني للتنقيب عن النفط في المياه القبرصية.

أما مصر فأعلنت التأهب عقب اعتراض أنقرة على اتفاقية ترسيم الحدود بين القاهرة ونيقوسيا، وأنها ستتخذ كل الوسائل للحفاظ على سيادتها، ثم ترد تركيا، ودخلت قبرص على الخط حينما أكدت أن أنقرة تعرقل عمليات التنقيب التي تقوم بها قبالة مياهها الإقليمية.

من جانبها دخلت إسرائيل على الخط، وحذرت لبنان من التنقيب عن النفظ في بلوك 9، لبنان يرد" البلوك التاسع في مياهنا الإقليمية، وترسيم الحدود الذي جرى بين قبرص وإسرائيل غير قانوني.


وهكذا يبدو المشهد بين دول منطقة شرق البحر المتوسط: توتر، تصعيد، وتلويح بتدخل عسكري. فهل نصل فعلا إلى نزاع مسلح بين هذه الدول للسيطرة على الثروة النفطية؟

في هذا التقرير، نتعرف على أبرز محاور الصراع بين الدول المطلة على حوض شرق المتوسط، وحجم التهديد الذي تمثله كل دولة، بالإضافة إلى حجم الثروة النفطية لكل دولة.


تركيا في مواجهة مصر

في إطار التصعيد حول الثروات النفطية في منطقة المتوسط، بدأت تظهر مؤخراً بوادر أزمة جديدة بين مصر وتركيا، تتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط، حيث أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو رفض تركيا للاتفاقية بين قبرص ومصر والتي تم توقيعها في العام 2013 والخاصة بترسيم الحدود البحرية بين البلدين للاستفادة من المصادر الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالبلدين في شرق البحر المتوسط.

وقال جاويش أوغلو في حديث صحافي "إن بلاده تخطط للبدء في أعمال تنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط في المستقبل القريب، وإن التنقيب عن هذه المصادر وإجراء دراسات عليها يعد حقا سياديا لتركيا".

وجاء الرد المصري سريعاً، حيث حذرت القاهرة أنقرة من محاولة المساس بالسيادة المصرية في ما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بها في شرق المتوسط، مؤكدة أن ذلك محاولة مرفوضة سيتم التصدي لها.

وبدأت مصر إنتاج الغاز من حقل ظهر العملاق الذي اكتشفته شركة إيني الإيطالية ويحتوي على مخزون يقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة.

وكان التوتر بين تركيا وقبرص قد تصاعد على خلفية هذه القضية بعدما اتهمت نيقوسيا أنقرة بأنها تسعى إلى إرباك عمليات البحث عن الغاز التي تجريها في البحر.

وبحسب ترسيم الحدود للمنطقة الاقتصادية الخاصة لقبرص وإسرائيل التي جرى توقيعها في نيقوسيا، فإن الجزء الجنوبي منها يخص مصر، حيث يوجد حقل ظهر غرب نقطة التقاء الحدود البحرية بين مصر والعدو الإسرائيلي وقبرص.

في مصر، يعتبر حقل ظهر أكبر حقل غاز تم اكتشافه في البحر الأبيض المتوسط في عام 2015 من قبل شركة إيني الإيطالية. ويقدر الاحتياطي منه بنحو 30 تريليون قدم مكعب.

يبعد الحقل عن سواحل مدينة بورسعيد المصرية بنحو 200 كيلومتر في البحر الأبيض المتوسط. وعثرت عليه شركة إيني الإيطالية في منطقة في البحر المتوسط على عمق نحو 1500 متر، وتم حفر البئر على عمق 4000 متر في المنطقة الاقتصادية المصرية في البحر المتوسط. كما تم اكتشاف العديد من الحقول النفطية والغازية.


نزاع تركي- قبرصي -يوناني

تصاعدت التوترات بين تركيا وقبرص حول استخراج الأخيرة الغاز الطبيعي من المياه الإقليمية، واتهمت قبرص مؤخراً الجيش التركي بمنع منصة حفر تعاقدت عليها شركة "إيني" الإيطالية من الاقتراب من منطقة للتنقيب عن الغاز الطبيعي.

وقال ناطق باسم "إيني"، إن "سفينة الحفر سايبم 12000 كانت في طريقها إلى منطقة الاستكشاف رقم "3" التي يقع بها حقل "سوبيا" للغاز جنوب شرقي الجزيرة القبرصية عندما أوقفتها السفن الحربية التركية، وطلبت منها عدم مواصلة رحلتها بسبب الأنشطة العسكرية في المنطقة التي تقصدها.

وتؤكد تركيا أن مناطق معينة في المنطقة البحرية قبالة قبرص تقع ضمن المنطقة السيادية لها أو للقبارصة الأتراك.

وأعلنت أنقرة أن عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي واستخراجه وتصديره من قبل قبرص، وبدعم من أثينا، أمر خطر، مع التلميح بالتدخل عسكرياً.

ويتهم الجانبان بعضهما البعض بالتصلب وفشل المفاوضات وسط الخلافات التي تقودها مشكلة تقاسم الموارد وترسيم الحدود والوجود العسكري التركي في قبرص التركية.

ودان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أنشطة التنقيب عن الغاز في المياه القبرصية في البحر الأبيض المتوسط، وقال: "تعتبر تركيا حقول النفط والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط فرصة للتعاون .. والمبادرات الانفرادية للجانب القبرصي اليوناني ليست في محلها وخطيرة وتؤدي إلى طريق مسدود".

واكتشف احتياطي من الغاز يقدر بـ 127.4 مليار متر مكعب في عام 2011 قبالة ساحل قبرص في حقل أفروديت، لكن استثمار هذا الحقل لم يبدأ بعد، وتأمل قبرص في العثور على كميات تمكنها من بناء محطة لتسييل الغاز وتصديره إلى أوروبا وآسيا بحلول عام 2022.

وتقوم مجموعة شركات توتال الفرنسية وإيطاليا الإيطالية بالحفر على بعد 167 كيلومترا قبالة الساحل الجنوبي لقبرص بالقرب من حقل ضخم من المياه الدولية يقدر بـ 30 تريليون قدم مكعب من الغاز. واكتشفت مؤخرا حقلا يحتوي على أكثر من 4 تريليونات قدم مكعب من الغاز في أماكن أخرى في المياه القبرصية، وتؤيد اليونان جهود قبرص في استكشاف الموارد النفطية.


إسرائيل تسرق نفط لبنان

أشعل الجدار الذي تنوي إسرائيل بناءه على طول الحدود البرية بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، الخلاف مجدداً، واعتبر لبنان أن ما تنوي إسرائيل القيام به يهدد ويمس سيادة الدولة. إلا أن الجدار الذي تنوي إسرائيل القيام به ليس نقطة الخلاف الوحيدة المتجددة بين الطرفين. فهناك خلافات أخرى، ولعل أبرزها التنازع على الثروة النفطية، حيث تزعم إسرائيل تبعية البلوك البحري النفطي رقم 9 لها.

ويعود تاريخ "البلوك 9" إلى العام 2009 حين اكتشفت الشركة الأميركية "نوبل للطاقة" كمية من احتياطي النفط والغاز في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، تبلغ مساحته 83 ألف كم مربع، وهي تترامى في منطقة المياه الإقليمية لكل من سورية ولبنان وقبرص وإسرائيل

ويبلغ مجمل مساحة المياه الإقليمية اللبنانية حوالي 22 ألف كم مربع، فيما تبلغ المساحة المتنازع عليها مع إسرائيل 854 كم مربعا. وتم تقسيم المساحة المتنازع عليها إلى عشرة مناطق أو بلوكات يمثل البلوك 9 أحد تلك المناطق.

وتقدر حصة لبنان من الغاز الطبيعي الذي يحتضنه هذا الجزء من المتوسط بحوالي 96 تريليون قدم مكعبة. وهي ثروة يمكن أن تساعد لبنان في حل جزء من دينه العام.

وتم تقسيم الثروة النفطية في المياه إلى 10 بلوكات، وتم توقف الاستثمارت بها منذ أعوام، وذلك بسبب الأوضاع السياسية في لبنان.

وفي يناير 2017، أعلنت الحكومة اللبنانية فتح 5 مناطق بحرية أمام المستثمرين لتقديم عروضهم، وهما البلوكات (1-4-8-9-10)، وفي ديسمبر 2017 تم منح تراخيص للتنقيب عن النفط في البلوكين 4 و 9 لشركات "توتال الفرنسية" و"إيني الإيطالية" و"نوفاتك" الروسية، وهو ما أثار غضب إسرائيل بسبب حساسية موقع هذا البلوك الذي يحاذي حدود المياه الإقليمية لها.

ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قرار لبنان طرح عطاءات للتنقيب في "البلوك رقم 9" بالأمر الاستفزازي، ودعا الشركات العالمية إلى عدم تقديم عروض لها، مدعيًا أن "البلوك رقم 9" هو ملك لإسرائيل وليس لبنان.

ورد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون على كلام ليبرمان، معتبراً أن التصريحات الإسرائيلية تمثل تهديداً للسيادة اللبنانية.

وبحسب وزير الطاقة اللبناني، سيزار أبي خليل، فإن توقيع العقدين مع كونسورتيوم من 3 شركات عالمية لمباشرة عمليات الحفر بداية عام 2019، يعني أن الحصة المبدئية للدولة اللبنانية من إنتاج الغاز والنفط بعد التنقيب، ستتراوح بين 50% و71%، طبقا لما تظهره الاكتشافات وعمليات التطوير في البلوكين.

وأوضح انه بناءً على العرض، فإن الدولة ستحصل على ما يقدر بنحو 56% إلى 71% من إيرادات الرقعة البحرية رقم أربعة، و55 إلى 63% من الرقعة رقم تسعة، لافتا إلى أنه بإمكان الكونسورتيوم حفر خمسة آبار في كل رقعة.


الاحتلال ينهب نفط فلسطين

سرقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي النفط الموجود في الأراضي الفلسطينية، وبدأت عمليات  التنقيب منذ العام 1970 بشكل غير شرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكثفتها بعد توقيع اتفاق أوسلو 1993، كما أعطت، ودون أحقية قانونية، شركتي تنقيب عن الغاز إسرائيليتين امتياز التنقيب عن النفط في منطقة رأس العين مقابل أواسط الضفة الغربية، وفي محاذاة طولكرم، ومرج بن عامر، والأغوار الشمالية.

وتتنوع مصادر الطاقة في الأراضي الفلسطينية التي تسيطر عليها سلطات الاحتلال، ومنها: حقل نوح، الواقع قبالة سواحل قطاع غزة، والذي تم انتاج الغاز منه في شهر يونيو/حزيران 2012، وحقل ماري الواقع قبالة سواحل قطاع غزة، وتحديدًا جنوب شرق حقل نوح، وتبلغ إنتاجيته الإجمالية حوالي 1.1 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. 

ومنذ اعوام بدأت إسرائيل بإنتاج الغاز والنفط دون وجه أحقية من حقول عديدة، أبرزها، حقل تامر الواقع على بعد 80 كيلومتراً من مدينة حيفا، وحقل ليفياثان الواقع شرق البحر المتوسط، ومن حقل داليت الواقع على مساقة 60 كيلومترا تقريبًا عن منطقة الحضرة الإسرائيلية وغيرها من الحقول الغازية.


إسرائيل في مواجهة سورية

لا يخفى على أحد أن إسرائيل بدأت التنقيب عن النفط في هضبة الجولان منذ سنوات. وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أشارت إلى أن وزارة الطاقة الإسرائيلية سمحت لشركة أميركية إسرائيلية تنفيذ أعمال التنقيب عن النفط في هضبة الجولان السوري المحتل.

وكشفت صحيفة "يديعوت"عن أن مجلس النفط العامل تحت وصاية وزارة الطاقة الإسرائيلية سمح بإعادة تنفيذ أعمال التنقيب عن النفط في الجولان.


حجم الثروات في المتوسط

تشير نتائج مسوحات جيولوجية جرت في مطلع الألفية الثالثة إلى أن حوض منطقة المتوسط يحتوي احتياطات ضخمة من الغاز والنفط.

ووفق تقديرات هيئة المساحة الجيولوجية الأميركية والشركات العاملة في التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، فإن المنطقة تعوم فوق بحيرة من الغاز يقدر مخزونها بحوالى 122 تريليون قدم تكفي لسد حاجة الأسواق الأوروبية لمدة ثلاثين عاما والعالم لمدة عام واحد على الأقل.

وتقع هذه البحيرة داخل الحدود البحرية الإقليمية لست دول هي تركيا وسورية وقبرص ولبنان ومصر والأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك قطاع غزة.


وقدرت الوكالة الأميركية احتياطي هذا الحوض من النفط بـ 7.1 مليارات برميل، ومن الغاز بـ 122 تريليون قدم. وبهذا الاحتياطي من الغاز فإن هذا الحوض يعدّ من أهم أحواض الغاز في العالم.

ومن أبرز الاكتشافات في تلك المنطقة، حقل "غزة مارين" الذي قامت شركة بريتش غاز التابعة لشركة بريتش بتروليوم البريطانية باكتشافه على مسافة 36 كم من شواطئ قطاع غزة، حيث يُقدر إجمالي المخزون الاحتياطي للحقل بما يقارب التريليون قدم مكعب من الغاز.

وفي 2009 تم اكتشاف حقل "تامار" ويبلغ إجمالي المخزون الاحتياطي، نحو 10 تريليونات قدم مكعب.

وتم اكتشاف حقل "أفروديت" على بعد 180 كم من الشاطئ الجنوبي الغربي لقبرص، ويقدر إجمالي المخزون الاحتياطي لأفروديت بما يقارب 9 تريليونات قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

وتم اكتشاف حقل "داليت" غرب مدينة الخضيرة الفلسطينية، ويتراوح الاحتياطي بين 0.35 و0.5 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

وفي العام 2012  اكتشف حقل "تانين" أو "تنين" وهو سابع حقل قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي باكتشافه، وقدّرت التقديراتُ الأولية احتواءه على احتياطي من الغاز يبلغ 1.2 تريليون قدم مكعب.

كما تم اكتشاف حقل "ليفاثان" ويصل المخزون الاحتياطي المتوقع، إلى نحو 17 تريليون قدم مكعب، ويقع الحقل على مسافة 135 كم من شواطئ شمال مدينة حيفا، وذلك بعمق 1600 متر تحت سطح البحر.

وفي مصر أعلنت شركة إيني الإيطالية عن اكتشاف حقل ظهر قبالة سواحل البحر المتوسط، باحتياطي غاز بلغ 30 تريليون قدم مكعب، وذلك إلى جانب حقول دلتا النيل على سواحل المتوسط، والتي تبلغ كمية الغاز الطبيعي فيها نحو 50 تريليون قدم مكعب.

يذكر أن شركات نفط عالمية تدير عمليات التنقيب عن النفط والغاز في حوض شرق المتوسط، وأبرزها ثلاث: ENI الإيطاليّة في مصر وقبرص، وTotal الفرنسيّة في قبرص، وائتلاف Nobel Energy الأميركية مع شركة Delek الإسرائيليّة، الذي كان يحتكر حقول الغاز في فلسطين المحتلة، وائتلاف شركة "توتال" الفرنسية، "إيني" الإيطالية و"نوفاتك" الروسية  في لبنان.

ذات صلة

الصورة
منار سامي (يوتيوب)

منوعات وميديا

أيدت محكمة استئناف مصرية، اليوم السبت، حكمًا بسجن واحدة من "فتيات تيك توك"، منار سامي، 3 سنوات بتهمة التحريض على "الفسق والفجور"، وبث فيديوهات "خادشة للحياء العام، بقصد ممارسة الدعارة"، وذلك في ثاني جلسات استئناف بالقضية
الصورة

سياسة

يستعد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين المقبل، لمناقشة أزمة شرق المتوسط والخلاف الحاد بين تركيا من جهة واليونان وقبرص من جهة أخرى بشأن حقوق التنقيب عن النفط والغاز، وذلك ضمن عدد من الملفات المطروحة أمام قمة قادة الاتحاد الأوروبي.
الصورة
أردوغان والسراج (الأناضول)

أخبار

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، إن تركيا منزعجة من إعلان فائز السراج رغبته في التنحي عن رئاسة حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، بحلول نهاية أكتوبر/ تشرين الأول.
الصورة

أخبار

كشف كبير موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، الجمعة، أن 5 دول أخرى، ثلاث منها عربية، تدرس بـ"جدية" تطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي على خطى الإمارات والبحرين.