حمية البروتينات... الطريقة الأسرع للرشاقة

28 يناير 2019
الصورة
قد تؤدي حمية البروتينات لخسارة 40% من الوزن (Getty)
مع اللجوء إلى حمية ما، تبرز دائماً صعوبة متابعتها لوقت طويل، فيواجه كثر مشكلة الملل بعد فترة تختلف مدتها بين شخص وآخر. لذلك، غالباً ما تكون الحمية السريعة هي المفضلة، خصوصاً إذا كان عدد الكيلوغرامات الزائدة كبيراً، وقد يطول الوقت للتخلص منها بنظام غذائي صحي متوازن. وتشير اختصاصية التغذية، كارولين حمادة، إلى حلول يمكن اللجوء إليها، سواء في حال الرغبة بخفض الوزن سريعاً، أو في مواجهة مشكلة ثبات الوزن التي تمكن مواجهتها غالباً بعد فترة من الخضوع لحمية، للتخلص من عدد كبير من الكيلوغرامات الزائدة. 

وتشير حمادة إلى حمية "أتكينز"، أو ما يعرف بحمية البروتينات التي تعتبر حمية سريعة فعلاً، لكنها في الوقت نفسه صارمة، لاعتبارها تقضي بالتركيز على مجموعة غذائية معينة، فيما تلغي الفئات الباقية كلّها. لكن يتجه إليها كثر لاعتبارها من الحميات السريعة التي تسمح بخفض الوزن في وقت أسرع بحيث تظهر نتيجة مرضية بسرعة كبرى، مما يزيد من الحماسة لمتابعة الحمية.

وتقول حمادة: "قد تسمح حمية البروتينات بخفض الوزن بمعدل 40% من الوزن الأساسي خلال فترة معينة، مقابل نسبة 20% في حمية متوازنة أخرى في الفترة عينها. كما أنها تسمح بخفض معدلات الدهون في الجسم، وبالتالي قد يفضل البعض اللجوء إليها. علماً أن هذا النوع من الحميات، وكما يشير اسمها، تعتمد حصراً على البروتينات، خصوصاً في الفترة الأولى من الخضوع إليها. والبروتينات التي يمكن تناولها فيها، هي تلك الخالية من الدهون أو القليلة الدهون، كلحم البقر وليس لحم الغنم، وصدر الدجاج دون جلد، والسمك المشوي دون جلد".

وتشير حمادة، إلى أن هذه الحمية تتضمن 6 مراحل، وتقتصر على البروتينات في أولى مراحلها، في مقابل الحرمان من باقي المجموعات الغذائية، ثم يبدأ تدريجاً لاحقاً إدخال باقي الفئات في المراحل الباقية، بدءاً بأنواع معينة من الخضر في ثاني المراحل. أما طول مدة كل مرحلة من المراحل، فيختلف بحسب معدل خسارة الوزن، ومدى تجاوب الجسم والآثار الجانبية التي يمكن أن تظهر خلال هذه الفترة.

وعلى الرغم من كون حمية البروتينات، هي من الحميات السريعة لخفض الوزن، لا تفضل حمادة اعتبارها اختياراً أول عند الرغبة في التخلص من الكيلوغرامات الزائدة، وإن كانت كثيرة. فمن الأفضل، برأيها، البدء بحمية متوازنة قليلة الوحدات الحرارية، ثم في مرحلة لاحقة، ولدى بلوغ مرحلة ثبات الوزن والعجز عن خفضه أكثر، ثمة حلول عدة يمكن اللجوء إليها كنظام الصيام المتقطع أو الـ confusion diet أو اللجوء إلى الرياضة التي تساعد على رفع معدل نشاط عملية الأيض في مرحلة معينة. وأحياناً قد تستدعي الحالة اللجوء إلى حمية البروتينات بطريقة مدروسة، ولفترة معينة، وإن كانت ممنوعة بشكل تام لمن يعاني مشاكل في الكلى أو الكبد أو ارتفاعاً في ضغط الدم أو مشاكل صحية معينة أخرى.

وتقول حمادة: "يتخذ القرار باللجوء إلى نوع معين من الحميات استناداً إلى معايير عدة، كوزن الشخص وحالته الصحية وسجله الصحي والمخاطر الصحية التي يمكن أن يكون عرضة لها. لكن في كل الحالات، وعلى الرغم من رغبة البعض في اللجوء إلى حمية البروتينات، لا بد من التوضيح أن مضارها قد تتفوق على فوائدها. علماً أنه ثمة أعراضا تظهر مباشرة وآثارا جانبية تظهر في المدى البعيد". أما أبرز الأضرار التي قد تنتج عن حمية البروتينات، فهي مشاكل في الكليتين، وتظهر الآثار إما في المدى القريب أو البعيد، ونقص الفيتامينات والمعادن في الجسم، نتيجة عدم الحصول على أطعمة من مختلف المجموعات الغذائية، مما يسبب تعباً وإرهاقاً دائمين. هذا إضافة إلى الألم بشكل خاص في العمود الفقري. من جهة أخرى، تنصح حمادة من يلجأ إلى حمية البروتينات بالإكثار من شرب الماء، لأن كميات البروتينات الزائدة التي تحتوي عليها تسبب ضغطاً زائداً على الكليتين، ويساعد الإكثار من شرب الماء على مواجهة ذلك.
تعليق: