حكومة اليمن تتجه لزيادة أسعار الوقود

13 نوفمبر 2017
الصورة
الحكومة بررت قرار رفع أسعار الوقود لتراجع سعر الريال(الأناضول)
+ الخط -
كشف مسؤول يمني، عن أن الحكومة الشرعية تعتزم رفع أسعار الوقود رسميا، خلال النصف الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، مبررا ذلك بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الريال اليمني وعدم توفر موارد مالية لتغطية الشراء من المستوردين.
وقال المسؤول في تصريح لـ "العربي الجديد"، إن أسعار البنزين سترتفع من 185 ريالا إلى 240 ريالا للتر الواحد، بزيادة تبلغ نسبتها 30%، بينما سيصل سعر لتر الديزل الذي يستخدم في توليد الكهرباء إلى 225 مقابل 165 ريالا، بارتفاع 36.3%.

وأضاف: "الحكومة لا تملك أي خيارات أخرى، مع تفاقم أزمات انعدام الوقود، وهي مجبرة على رفع أسعار المنتجات التي يتم استيرادها نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية وتهاوي العملة المحلية أمام الدولار".
وتضرب المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، أزمة وقود خانقة، منذ فبراير/ شباط الماضي، بسبب الأزمة المالية وعدم قدرة البنك المركزي على تغطية فاتورة الواردات، فضلا عن عجز شركة النفط اليمنية عن سداد مديونية القطاع التجاري الخاص، الذي يتولى مهمة استيراد الوقود منذ منتصف العام الماضي 2016.

ولم تسلم العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد)، حيث مقر الحكومة، من الأزمة التي تضربها منذ مطلع أغسطس/ آب، وبلغت ذروتها خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وانعكست على وضع التيار الكهرباء وعلى حركة النقل.
وقال المسؤول إن "الزيادة في الأسعار ستكون مؤقتة، وستتغير في حال حدوث تغير ملحوظ في أسعار النفط المكرر عالميا أو في قيمة العملة المحلية".

وتسارعت وتيرة تهاوي العملة اليمنية، طوال الأسبوع الماضي، إذ تجاوز الدولار 440 ريالا يمنيا في السوق السوداء، فيما يبلغ السعر الرسمي المحدد من البنك المركزي 380 ريالاً للدولار، كما تراجع سعر الريال إلى 115 ريالا سعوديا، في حين يبلغ السعر الرسمي 79 ريالاً سعودياً.
وستكون الزيادة الجديدة في أسعار الوقود هي الثانية، حيث سبق أن رفعت الحكومة أسعار الوقود للمرة الأولى في يونيو/ حزيران من العام الماضي 2016، وتم رفع أسعار البنزين من 150 ريالا إلى 185 للتر الواحد، وأسعار الديزل من 135 ريالا إلى 165 ريالا للتر.

ولا يزال الوقود في اليمن وهو منتج صغير للنفط، يباع بسعر الصرف الرسمي السابق قبل الحرب المحدد بنحو 215 ريالا للدولار الواحد، نتيجة الدعم الحكومي، وذلك رغم تهاوي سعر الصرف إلى 380 ريالا للدولار إثر تعويم العملة المحلية منذ أغسطس/ آب 2017.
وتعاني الحكومة اليمنية من شح الموارد المالية، مما يجعلها تشتري الوقود شهرياً، وعند نفاد الكمية تتجدد أزمة الوقود، وترتفع الأسعار وتظهر سوق سوداء للوقود، فيما تقف السلطات عاجزة عن التدخل.

ويبلغ إجمالي ما ينفقه اليمن لتدبير الوقود، نحو 210 ملايين دولار شهرياً، في بلد يمر بأزمات طاحنة فقد خلالها أهم موارده المالية.
وكان رئيس الحكومة، أحمد بن دغر، قال في تصريحات صحفية مطلع أغسطس/ آب الماضي، إن الحكومة تدفع شهرياً 60 مليون دولار لشراء المشتقات النفطية لمحطات توليد التيار الكهربائي، ونحو 150 مليون دولار شهرياً لشراء وقود للمركبات بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).


المساهمون