حزب ماكرون يكتسح نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية في الخارج

06 يونيو 2017
الصورة
نسب تصويت متدنية (جورج بويسي/ فرانس برس)
+ الخط -
حقّق مرشحو حركة الرئيس إيمانويل ماكرون، "الجمهورية إلى الأمام"، فوزاً كبيراً في الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية، والتي جرت السبت والأحد الماضيين، وتصدروا الترتيب في عشر دوائر انتخابية من بين إحدى عشرة.


وتم تنظيم تلك الانتخابات قبل أسبوع من الدورة الأولى من التشريعيات داخل الأراضي الفرنسية، تحت إشراف وزارة الخارجية الفرنسية، من أجل فسح المجال لنقل النتائج إلى وزارة الداخلية في باريس، وإحصائها والتدقيق فيها، وذلك بعد أن قررت الوزارة، في مارس/ آذار الماضي، عدم اللجوء إلى التصويت عبر الإنترنت خشية من وقوع اختراق إلكتروني.

وتميّزت هذه الدورة الأولى، والتي تعني مليونًا و300 ألف فرنسي يقيمون خارج فرنسا، بنسبة مشاركة متدنية لم تتجاوز 19.1 في المائة، وشكلت تراجعًا بنسبة 1.6 بالمائة عن الانتخابات السابقة عام 2012.

وتصدّر مرشحو "الجمهورية إلى الأمام" نتائج هذه الدورة في كل الدوائر. وحصل ثمانية منهم على أكثر من 50 في المائة من الأصوات، وسيخوض أغلبهم الدورة الثانية ضد مرشحين انتهت ولايتهم التشريعية من الحزبين الاشتراكي و"الجمهوريون"، باستثناء الدائرتين الخامسة والتاسعة، واللتين تخلى فيهما النائبان المنتهية ولايتهما، الاشتراكي أرنو لوروا، واليميني بوريا أميرشاهي، عن الترشح لولاية ثانية.

وفي الدائرة الانتخابية الأولى، والتي تعني الفرنسيين المقيمين في كندا والولايات المتحدة الأميركية، تمكن مرشح "الجمهورية إلى الأمام" من كسب 57.53 في المائة من الأصوات، في حين لم يحصل النائب اليميني والوزير السابق، فريديريك لوفيفر، سوى على نسبة 14.53 في المائة من الأصوات.

وفي الدائرة الثانية، والتي تعني المقيمين في أميركا الوسطى والجنوبية، تمكنت مرشحة "الجمهورية إلى الامام"، باولا فورتيزا، من الحصول على نسبة 42.17 في المائة من الأصوات.

وفي الدائرة الثالثة التي تهم القاطنين في المملكة المتحدة وأوروبا الغربية تمكن اسكندر دروهو من تحقيق 57.80 في المائة وتقدم على منافسه الاشتراكي المنتهية ولايته أكسيل لومير الذي لم يحصل سوى على 9.83 من الأصوات.

وفي الدائرة التاسعة، والتي تهم دول المغرب العربي ودول أفريقيا الغربية، تدور منافسة قوية بين المرشحين المتأهلين للدور الثاني، واللذين يؤيد كلاهما "الغالبية الرئاسية" التي ينادي بها الرئيس إيمانويل ماكرون، وهما ليلى عايشي، والتي حصلت على نسبة 20.29 في المائة، ومجيد الركاب، الحاصل على 18.93 في المائة. والجدير بالذكر أن ليلى عايشي كانت مرشحة باسم حركة "الجمهورية إلى الأمام"، غير أن الحركة سحبت منها الترشيح بسبب اتهامات وُجّهت إليها بخصوص علاقتها مع جبهة "بوليساريو"، والتي تُطالب بانفصال الصحراء الغربية عن المغرب.

أما بالنسبة للدائرة التي تهم الفرنسيين المقيمين في دول الشرق الأوسط وأفريقيا الشرقية، فقد حققت أمال أميليا الكرافي، مرشحه ماكرون، نسبة 60.08 في المائة، متقدمة بشكل كبير على منافسها اليميني، النائب المنتهية ولايته، ألان مارصو، والذي حقق نسبة 18.89 من الأصوات.

وللإشارة، فالدورة الثانية ستعقد في 17 يونيو/ حزيران المقبل بالنسبة للدائرتين الأميركيتين، وبقية الدوائر التسع في 18 يونيو/ حزيران.

وعلى الرغم من تمكن غالبية مرشحي "الجمهورية إلى الأمام" من تجاوز نسبة 50 في المائة من نِسب التصويت، فإن عليهم خوض الدورة الثانية نظرًا لضعف المشاركة التي لم تصل نسبتها إلى 25 في المائة، وهو السقف الذي يؤهل المتصدر للنتائج إلى الفوز من دون خوض دورة ثانية مع المنافس الذي يليه في قائمة الترتيب، حسب القانون الانتخابي.

وتعطي هذه النتائج مؤشرات أولية حول منحى التصويت في الدورة الأولى من التشريعيات في الداخل الفرنسي، وتعكس الدينامية التي تتمتع بها حركة الرئيس ماكرون. وبهذا تنسجم نتائج تصويت فرنسيي الخارج مع توقعات استطلاعات الرأي الأخيرة، والتي يرجح مجملها حصول حركة "الجمهورية إلى الأمام" وحلفائها على غالبية المقاعد في البرلمان كفيلة بتشكيل غالبية رئاسية تسهل مأمورية الحكم للرئيس ماكرون خلال ولايته الرئاسية.

المساهمون