حراك الجزائر يطيح رأس الكارتل المالي "رجل الزفت" علي حداد

28 مارس 2019
الصورة
رجل الأعمال الجزائري علي حداد (Getty)
+ الخط -

قدّم رجل الأعمال الجزائري علي حداد، رسمياً، استقالته من منتدى رؤساء المؤسسات، أكبر تكتل لرجال الأعمال في البلاد، في رسالة موجهة إلى أعضاء المنتدى الذي ظل يديره منذ عام 2014، وذلك بتأثير من حراك الشارع الجزائري.

وقال علي حداد في رسالته، تحوز "العربي الجديد" نسخة منها، أن "خيار دعم عبد العزيز بوتفليقة كان خياراً اتخذ بكل ديمقراطية وبالإجماع داخل المنتدى"، وأضاف حداد أن "المرحلة التاريخية التي تمر بها الجزائر، تحمل آمالاً كبيرة للجزائريين، التي ندعمها ونتبناها".

ومنذ بداية الحراك الشعبي، يعيش الكارتل المالي ضغطاً كبيراً، على غرار العديد من المنظمات والأحزاب السياسية القريبة من السلطة.

وانتقل الحراك الشعبي المناهض لنظام عبد العزيز بوتفليقة، من الشارع إلى ما يوصف بـ"الكارتل المالي"، حيث توالت الانشقاقات داخل منتدى رؤساء المؤسسات، الذي يعدّ أكبر تكتل لرجال الأعمال في الدولة بحجم مالي يفوق 3 مليارات دولار، إذ استقال عشرة رجال أعمال نافذين فيه، في مقدمتهم نائب علي حداد، ورئيس غرفة التجارة والصناعة التجارة العيد بن عمر.
ويصف الجزائريون حداد بـ"رجل الزفت" نسبة لاحتكاره مشاريع إنشاء الطرق الكبرى، فيما يشبهه البعض بـ"الأخطبوط" و"ابن الجنرالات"، ويحوز العديد من الشركات والمؤسسات الناشطة في مجال الأشغال العامّة والفندقة والصحة، بالإضافة إلى جريدتين وقناتي تلفزة.

وكان حداد، الذي ساهم في تمويل الحملات الانتخابية للرئيس بوتفليقة منذ عام 2004، هاجم رجال أعمال معارضين لسياسات الحكومة.

تخرّج علي حداد في جامعة "تيزي وزو" سنة 1988، بشهادة مهندس دولة في الهندسة المدنية، ولم ينتظر كثيراً من الوقت بعد تخرجه ليقتحم مغامرة الأشغال العمومية والصفقات "الرابحة"، إذ أسّس برفقة إخوته الخمسة نهاية سنة 1988 أوّل شركة له في الأشغال العمومية برأس مال 15 ألف دولار (باحتساب سعر صرف الدولار الحالي مقابل الدينار)، واقتحم عالم الأعمال بقوّة تزامناً مع أحداث 5 أكتوبر 1988، واقتنى معهم فندق "لو مارين" بمسقط رأسه بـ"أزفون".

وكبر طموح ابن "أزفون" الذي بدأ صغيراً بفندق متواضع، مع الفوز بأوّل صفقة في قطاع الأشغال العمومية بمدينته "أزفون"، لتعبيد طريق لا يتعدّى طوله الـ 14 كيلومتراً سنة 1993، ومنه أخذ طموحه يكبر ليصبح اليوم مالك ثاني أكبر مجمع للأشغال العمومية في الجزائر، بعد المجمع العمومي "كوسيدار" اسمه "ETRHB"، يشغل نحو 15 ألف شخص برأسمال يقارب 800 مليون دولار.

وقال في أعقاب خطاب ألقي باسم بوتفليقة نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي: "نحن لا نؤيد العدمية وجحود بعض المتعاملين الاقتصاديين، الذين ينسبون النجاحات والإنجازات بشكل منهجي إلى حنكتهم الحادّة الوحيدة، بينما يبررون الفشل بالمعوقات الوحيدة التي تأتي من السلطات العمومية أو حتى من اليد الخفية".

المساهمون