حبس ماهينور المصري وسولافة مجدي في قضية جديدة

31 اغسطس 2020
الصورة
تخضع ماهينور وسولافة للحبس الاحتياطي (تويتر)
+ الخط -

قررت نيابة أمن الدولة المصرية حبس المحامية الحقوقية ماهينور المصري، والصحافية سولافة مجدي، لمدة 15 يوماً على ذمة قضية جديدة برقم 855 لسنة 2020، بزعم اتهامهما بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية"، و"نشر وبث شائعات كاذبة"، و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

واستند قرار النيابة إلى تحريات جهاز الأمن الوطني بوزارة الداخلية، التي زعمت أن هناك عناصر بالخارج تنشر شائعات كاذبة عن الأوضاع في مصر، وتتواصل مع عناصر بالداخل، ومنها المتهمتين في القضية الجديدة لما لديهما من قدرة على التأثير في "العناصر الإثارية".

وادعت التحريات أن التواصل مع المتهمتين في القضية يكون خلال أوقات التريض في السجن، أو في أثناء جلسات النيابة والمحكمة لنظر قرار تجديد الحبس، وهو ما دفع ببطلانه المحامون عن ماهينور وسولافة، باعتبار أن الزيارات ممنوعة عن السجون منذ ستة أشهر كاملة.

وقال الدفاع إن التريض كذلك ممنوع عن المتهمتين، فضلاً عن عدم خروجهما من السجن لحضور جلسات تجديد الحبس منذ بدء انتشار فيروس كورونا في البلاد، طالباً ضم دفاتر الزيارات والترحيلات، بعد توجيه الاتهام لمأمور السجن، ورئيس المباحث، ومسؤول الترحيلات، والنبطشيات، بالاشتراك في هذه الجرائم (لو صحت).

وحسب تدوينة للمحامي الحقوقي خالد علي، فقد تساءل الدفاع أمام نيابة أمن الدولة: "كيف يُقبل عقلاً ومنطقاً اتهامهما بنشر شائعات وأخبار كاذبة عن البلاد، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهما قيد الحبس، وليس معهما أي من وسائل الاتصال مع العالم الخارجي؟!".

وأشار علي إلى استبعاد تهمتي "نشر شائعات كاذبة" و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" من ملف ماهينور، في حين اعتصمت سولافة بالحق في الصمت، لأن التهم الموجهة إليها هي نفسها المحبوسة على ذمتها احتياطياً منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2019 في القضية رقم 488.

وأفاد علي بأن "ماهينور كانت مستوعبة للموقف، أما سولافة فرفضت الإجابة عن أغلب الأسئلة، وتمسكت بالحق في الصمت، وحين سألها المحقق عن السبب، قالت له: لا يوجد فارق بين تحقيق القضية القديمة والجديدة، والحديث وعدم الحديث، فالأولى تحدثت فيها، وجاوبت عن كل الأسئلة، ولا أزال محبوسة مع زوجي على ذمتها، وابننا محروم منا".

وتخضع ماهينور وسولافة للحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 (حصر أمن دولة)، وتعرضتا للتدوير في قضية جديدة على غرار العديد من الناشطين السياسيين خلال الفترة الأخيرة، وبعضهم قبل إخلاء سبيله في القضية الأولى، مثل المحامي عمرو إمام والناشط محمد صلاح.

واعتقلت ماهينور في 23 سبتمبر/ أيلول 2019 من أمام مقر نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس بالقاهرة، أثناء حضورها التحقيقات مع معتقلي أحداث 20 سبتمبر/أيلول. وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، أعلن "المرصد الدولي للمحامين" عن ترشيحها، والمحامي المعتقل إبراهيم متولي، لجائزة مجلس النقابات والجمعيات القانونية في أوروبا لحقوق الإنسان CCBE.

وماهينور هي عضو في حركة "الاشتراكيين الثوريين"، واشتهرت بمعارضتها للمجلس العسكري الذي تولى السلطة عقب خلع الرئيس الراحل حسني مبارك، وكان موقفها واضحاً من معارضة نظام الرئيس الراحل محمد مرسي، وكذلك النظام العسكري الحالي بقيادة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وسبق أن أمضت ماهينور سنة وثلاثة أشهر في السجن، على خلفية قضية اقتحام قسم شرطة الرمل بالإسكندرية عام 2014، وأيضاً تم حبسها في عام 2017 أثناء تظاهرها مع آخرين اعتراضاً على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، لكنها حصلت على حكم بالبراءة في يناير/كانون الثاني 2018، بعد استئنافها حكم حبسها لمدة عامين بتهمة التظاهر من دون تصريح.

أما سولافة، فهي صحافية شابة ومدافعة عن حقوق الإنسان، وبدأت العمل مراسلة ومعدة تقارير في عام 2010 في عدد من الصحف العربية والمصرية، وانتقلت بعدها للعمل ما بين منتجة ومراسلة أخبار مع عدد من القنوات، مثل "دويتشه فيله"، و"بي بي سي"، و"دايلي نيوز إيجيبت".

وأسست سولافة Everyday Footage في عام 2017، وهي أول مدرسة في مصر تهتم بتعليم صحافة الموبايل للصحافيين/ات، والباحثين/ات، والمعنيين/ات بالتوثيق. واختيرت في عام 2019 لزمالة "رهام الفرا"، لتكون الصحافية العربية الوحيدة من بين 15 صحافياً حول العالم، لتغطية فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة.