جدل على مواقع التواصل حول مقتل مصطفى بدر الدين

13 مايو 2016
الصورة
(Getty)
+ الخط -
مصطفى بدر الدين، "شهيد" أم "قتيل"؟ يختزل هذا السؤال التعليقات التي ضجت بها مواقع التواصل، بعد إعلان حزب الله في ساعات الصباح الأولى عن "استشهاد بدر الدين في سورية". 

بيان حزب الله الذي جاء مقتضبا عكس طبيعة الخلاف بين اللبنانيين استُهل بجملة لبدر الدين قال فيها: "لن أعود من سورية إلا شهيداً أو حاملاً راية النصر"، إلا أن مفهوم النصر بالنسبة لكثر على مواقع التواصل اختلف، كفان للعدالة الإلهية.

فقد برز اسم بدر الدين سابقاً كواحد من القيادات الأربعة في حزب الله المتهمة بالتورط في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري. تعليقات مواقع التواصل اختلفت، إلا أن بعض العبارات تكررت ومنها: "يبدو أن العدالة الالهية أسرع من عدالة البشر" و"رفيق الحريري اطمئن، ما تعجز عنه محكمة الارض تنفذه محكمة السماء فالله عادل يمهل ولا يهمل".

أما مؤيدو تيار المستقبل وغيرهم، فعبّروا عن حقيقة نظرتهم إلى بدر الدين، خاصة وأن أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله كان قد ذكر في أحد خطاباته أنه لن يسلم المتهمين، ولو بعد 400 سنة.

وعلى "توتير" انتشر وسم "#الشهيد_مصطفي_بدر_الدين" سريعا، وتضمن تعليقات متنوعة رثته بمعظمها ومنها: "بأمان الله #الشهيد_مصطفي_بدر_الدين للكرامة عنوان والبطولة رجال ... رجال الله في الميدان !! او "أيار الشهادة والانتصار"، وغيرها من التعليقات من جمهور حزب الله الذي اعتبر شهادة بدر الدين شهادة حق في سبيل قضية يؤمن بها. وبين البطولة والعمالة أو الإرهاب، توزعت تعليقات اللبنانيين الذين وجدوا في قرار حزب الله المشاركة بالقتال إلى جانب النظام السوري سببا جديدا للانقسام.



الانقسام ليس بجديد، فلطالما اختلف اللبنانيون على شخصيات في تاريخهم، ولطالما كان الانقسام بهذه الحدة. بين بشير الجميل "العميل" وبشير الجميل "البطل" وبين رفيق الحريري "شهيد لبنان" ورفيق الحريري "مدمر الاقتصاد" تطول اللائحة، التي كان آخرها سمير القنطار الذي تحول بالنسبة للبعض من بطل في سجون الاحتلال الإسرائيلية إلى مشارك في إجرام الأسد ضد شعبه.

إلا أن لاغتيال بدر الدين دلالات مختلفة على الساحة اللبنانية، في ظل اتهام صريح من المحكمة الخاصة بلبنان بمشاركته بقتل رئيس حكومة لبناني سابق وهو ما أجمعت عليه التعليقات، والتي تساءلت أيضا عمن بقي من المتهمين باغتيال الحريري بعد مقتل كل من رستم غزالي، غازي كنعان، جامع جامع، عماد مغنية واليوم مصطفى بدر الدين.

اللافت أيضاً كان انتشار وسم "#علي_طريق_القدس"؛ والذي وضع موت بدر الدين في إطار ادعاءات حزب الله بتحرير القدس عبر سورية.

المساهمون