تونس: توتر وتصعيد في المكناسي حتى تلبية المطالب

تونس: توتر وتصعيد في المكناسي حتى تلبية المطالب

07 فبراير 2017
الصورة
من الاحتجاجات في المدينة (فيسبوك)
+ الخط -


تشهد مدينة المكناسي من محافظة سيدي بوزيد وسط تونس، حالة من التوتر الشديد منذ فترة، وصلت إلى حد الإعلان مجددا عن إضراب عام في المدينة غدا الأربعاء، بعد أن نفذت إضرابا مماثلا منذ نحو شهر، بانتظار الاستجابة لمطالب التنمية والتشغيل.

وشهدت المدينة سلسلة من الاحتجاجات خلال الأيام الماضية، واحتجز عدد من المحتجين أمس الاثنين شاحنة لنقل الفوسفات، وأخرى لنقل المحروقات، كما نظموا مسيرة أول من أمس الأحد، في أجواء متوترة للغاية تنذر بتدهور الأوضاع.

وقال الناطق الرسمي باسم الحراك الاجتماعي في المكناسي، عبد الحليم حمدي، لـ"العربي الجديد": "إنّ الأوضاع محتقنة جدا في المكناسي، وإن الشباب المحتج منذ 30 ديسمبر/كانون الأول حتى اليوم بلغ حالة من اليأس خاصة بعد عدد من الاعتصامات والإضراب العام والمواجهات مع القوات الأمنية التي لم تؤت بنتائج واضحة"، لافتاً إلى أن الشباب المحتج استوفى جميع شروط الاحتجاج، ومشيراً إلى أنهم كانوا يأملون تلبية مطالبهم المشروعة في التنمية والتشغيل ولكن لا تجاوب.

واعتبر أن اليأس يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، مبينا أن الاحتجاج حركة رمزية للفت انتباه السلطات التونسية حيال تدهور الأوضاع في المكناسي، وتتمثل بتوجيه رسالة إلى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، وطلب اللجوء إلى هذه المنظمة التي طالما كانت رمزا للدفاع عن المطالب الاجتماعية.




وحمّل حمدي النقابيين والنواب والسياسيين وحاملي المشروع الوطني المسؤولية في التوسط مع الحكومة لإنجاح الحوار الاجتماعي، مبينا أن الشباب في المكناسي في حالة غضب ويحتجزون شاحنات محملة بالبنزين ويهددون بالتصعيد، معتبرا أنه مع اليأس وغياب الأمل لا يمكن إقناعهم بالتهدئة خاصة في ظل صمت الحكومة.

وأضاف حمدي أن المطلب الأساسي يتمثل في عقد مجلس وزاري لحل الإشكالات العالقة في المكناسي، ومنها ملف الفوسفات، ومطالب الحركات الاجتماعية، وملف الأراضي الزراعية والتنمية، خاصة في ظل التصريحات بانتزاع هذه الأراضي، ما يعني مزيدا من تعكر الأوضاع.

وأكد أنّ أهالي المكناسي جزء من الوطن، وأنهم طالبو حوار من أجل فتح الملفات ومعالجة المشاكل، مشيرا إلى أن كل أشكال التصعيد واردة في قادم الأيام، وإن هناك دفعا للشباب نحو دائرة العنف وإلى ما لا تحمد عقباه في ظل التوتر الشديد.

ولفت إلى أنه مرابط في مقر الاتحاد، كما يعقد اليوم الثلاثاء لقاء مع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل في محاولة لإنقاذ المكناسي وتونس من تطورات قد تعكر الأوضاع أكثر.