تفجير لـ"طالبان" قرب مستشفى... وقتلى مدنيون بغارة للقوات الأفغانية

تفجير لـ"طالبان" قرب مستشفى... وقتلى مدنيون بغارة للقوات الأفغانية

كابول
العربي الجديد
19 سبتمبر 2019
+ الخط -
قُتل 20 شخصاً على الأقل، وأُصيب أكثر من 90 آخرين، اليوم الخميس، من جراء انفجار شاحنة ملغومة قرب مستشفى، في مدينة قلات، عاصمة ولاية زابل، جنوبي أفغانستان، تبنته حركة "طالبان"، فيما قتل 30 مدنياً بغارة للقوات الأفغانية، بدعم جوي أميركي، شرقي البلاد.

وتسبب التفجير أيضاً في تدمير أسطول من سيارات الإسعاف، وفق ما أفادت به وكالة "أسوشييتد برس".

واستخدم سكان، جاء معظمهم لزيارة أقاربهم المرضى داخل المستشفى، بطانيات لنقل الجرحى من داخل المبنى المدمّر، بينما تدافعت فرق الإسعاف لنقل المصابين بجروح بالغة إلى مستشفيات في قندهار القريبة.

وبعد ساعات من الانفجار، تناقضت الروايات حول حصيلة القتلى والجرحى. وقال المتحدث باسم حاكم الولاية غول إسلام سيال، إنّ 12 شخصاً لقوا حتفهم في الهجوم، لكنه أضاف أنّ السلطات المعنية لا تزال هناك تبحث عن ضحايا بين الحطام.

وذكر عطا جان حق بيان، رئيس مجلس الولاية، أنّ عدد القتلى 20.

وأضاف حق بيان أنّ جدار مبنى إدارة الأمن الوطني تضرّر. ولم يقل ما إذا كان أي من عناصر الأمن الوطني بين الضحايا.

وقالت "طالبان" التي تنفذ هجمات شبه يومية منذ انهيار محادثات السلام مع الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الشهر، إنّ الهدف من الهجوم كان مبنى المخابرات القريب.

وأمس، الأربعاء، طالبت "طالبان" المعلمين والطلبة وغيرهم من العاملين في قطاع التعليم بعدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإلا "سيواجهون الموت" في هجمات على مراكز انتخابية.

ومن المقرّر أن تجري الانتخابات الرئاسية في أفغانستان بتاريخ 28 سبتمبر/أيلول الحالي، وسط تزايد المخاوف من مواصلة استهداف مراكز الاقتراع والتجمعات الانتخابية.

والثلاثاء، قُتل 24 شخصاً وأُصيب 32 آخرون، نتيجة هجوم انتحاري وقع بالقرب من تجمّع انتخابي للرئيس الأفغاني أشرف غني، في مدينة تشاريكار، مركز إقليم بروان، شمالي العاصمة كابول، وتبنّته حركة "طالبان"، وذلك قبيل أيام من الانتخابات الرئاسية.

وتزامناً، وقع انفجار كبير أمام مكتب تابع لوزارة الدفاع الأفغانية قرب السفارة الأميركية في العاصمة الأفغانية كابول. وقال مسؤولون في الشرطة الأفغانية، لوكالة "رويترز"، إنّ ثلاثة أشخاص على الأقل سقطوا قتلى في الانفجار، بينما هرعت سيارات الإسعاف والقوات الأفغانية إلى موقعه.

وفي وقت لاحق، أعلنت حركة "طالبان" مسؤوليتها عن التفجيرين، قائلة إنهما أوديا بحياة العشرات.


وتأتي هذه التفجيرات عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجأة، إلغاء المفاوضات مع "طالبان" الهادفة للتوصل إلى اتفاق يقضي ببدء سحب القوات الأميركية من أفغانستان.

ودفع إعلان ترامب أنّ المفاوضات باتت بحكم "الميتة"، "طالبان" إلى الإعلان، الأسبوع الماضي، أنّ الخيار الوحيد المتبقي هو مواصلة القتال.

وقال المتحدث باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد، لوكالة "فرانس برس": "كان لدينا طريقان لإنهاء الاحتلال في أفغانستان، أحدهما الجهاد والقتال، والآخر المحادثات والمفاوضات". وأضاف "إن أراد ترامب وقف المحادثات، سنسلك الطريق الأول وسيندمون قريباً".

مقتل 30 مدنياً في ضربة جوية

وفي سياق آخر، قال مسؤولون، اليوم الخميس، إنّ ما لا يقل عن 30 مدنياً لقوا حتفهم، وأُصيب 40 آخرون في ضربة جوية نفذتها قوات الأمن الأفغانية، بدعم جوي أميركي، في شرق أفغانستان.

وقال ثلاثة مسؤولين حكوميين، لـ"رويترز"، إنّ الضربة، التي وقعت الليلة الماضية، كانت تهدف لتدمير مخبأ يستخدمه مسلحو تنظيم "داعش"، لكنها استهدفت بالخطأ مزارعين بالقرب من أحد الحقول.

وقال سهراب قادري، عضو المجلس المحلي في إقليم ننكرهار، بشرق أفغانستان، إنّ ضربة نفذتها طائرات مسيّرة قتلت 30 مزارعاً في حقل للصنوبر، وأصابت ما لا يقل عن 40 آخرين.

وأكدت وزارة الدفاع في كابول الضربة، لكنها رفضت إعلان تفاصيل عن الضحايا.

ذات صلة

الصورة
Getty-Commemorative ceremony for Qasem Soleimani in Tehran

سياسة

القسم الثاني من السيرة الذاتية لـ"فيلق القدس"، الذراع الخارجية الضاربة للحرس الثوري الإيراني، والعنوان الأبرز في الخلافات الإقليمية والدولية مع إيران بشأن سياساتها الإقليمية.
الصورة

مجتمع

تظاهرت نحو 20 امرأة وفتاة، السبت، في كابول، وهن يهتفن "افتحوا المدارس"، احتجاجاً على قرار حركة طالبان إغلاق ثانويات الفتيات.
الصورة

مجتمع

أعلن مسؤولون عدة في حركة "طالبان"، الجمعة، وفاة الطفل العالق منذ الثلاثاء في بئر عميقة وجافة في جنوب شرق أفغانستان.
الصورة

مجتمع

نظمت عشرات النساء في أفغانستان، الثلاثاء، مظاهرة أمام مقر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في العاصمة الأفغانية كابول، ضدّ قرارات حركة طالبان الأخيرة، التي منها منع النساء من السفر داخل المدن دون رجل.