تغريدات التونسيين حول نيس: القاتل ليس منّا

تغريدات التونسيين حول نيس: القاتل ليس منّا

15 يوليو 2016
الصورة
جدل نشب بعد الهجوم (باتريك أفونتورييه/Getty)
+ الخط -
خلّف هجوم مدينة نيس الفرنسية غضباً لدى التونسيين، كما خلّف حالة من الخوف والترقب لدى المبحرين في مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب أصول كلٍ من منفذ الهجوم والضحايا.

وتأتي هذه المخاوف من إمكانية سقوط ضحايا تونسيين في هذا الحادث، خاصة أن منطقة نيس الفرنسية تتمركز فيها جالية تونسية كبيرة، رغم تأكيد السفير التونسي في فرنسا أن هناك تونسياً واحداً بين المفقودين، لكن تبقى الأرقام مرشحة إلى الارتفاع. 


كما تعود حالة الترقّب إلى إمكانية أن يكون مرتكب العملية فرنسياً من أصولٍ تونسية مثلما أعلنت بعض وسائل الإعلام الفرنسية، وهو ما قد يكون له تأثير على وجود الجالية التونسية في فرنسا وكذلك على صورة تونس.

ودفع كل ذلك العديد من التونسيين، ومنهم المهاجر التونسي المقيم في فرنسا شكري الجلاصي، إلى الدعوة إلى التنصيص على جنسية مرتكب الجريمة لا على أصوله، وهو نفس الأمر الذي أكده السفير التونسي في فرنسا محمد علي الشيحي الذي قال "على وسائل الإعلام الفرنسية التعامل مع مرتكب الجريمة بصفته الفرنسية لا بالعودة إلى أصوله التونسية". فيما أكد آخرون أن من ارتكب هذه الجريمة "ليس منّا... هو أصلا ليس إنساناً".

هذا وسادت حالة من الإجماع في تونس في مواقع التواصل الاجتماعي على إدانة الهجوم الذي راح ضحيته 83 فرداً "ذنبهم الوحيد أنهم كانوا يتجولون في إحدى جادات نيس".


وقالت الإعلامية سمية باللطيفة "أوقفوا موجة القتل هذه لماذا يقتل الناس الأبرياء دون سبب إلا لأن بعض الحمقى يعتقدون أنهم يمارسون عقيدتهم".

وكتب السفير التونسي السابق في الـ"أونيسكو"، والناشط السياسي المازري الحداد، على صفحته "مصدوم لما حصل في نيس ومتعاطف مع الضحايا وعائلاتهم، لكنني لست متفاجئا من أن من قام بهذه العملية الإرهابية من أصول تونسية"، معللاً ذلك بـ"التساهل الذي لاقته هذه المجموعات الإرهابية من قبل الساسة التونسيين في فترات معينة، وقد يرتد ذلك على الداخل التونسي"، على حد وصفه.

وكتب الناشط السياسي مهدي الحبيب أن "الإرهاب يضرب رمزية هذا اليوم (الاحتفال باليوم الوطني الفرنسي) في مدينة من أهم المدن الفرنسية "، وأضاف "تونس آمنة أكثر من فرنسا".

وحمّلت بعض المواقف الحكومة الفرنسية مسؤولية الاعتداء الإرهابي "نتيجة السياسة التي انتهجتها في منطقة الشرق الأوسط".

وكتب سعيد عكروت "وأنا أشاهد شاشات التلفزيون وواجهات الصحف يتصدرها خبر الهجوم الإرهابي على مدينة نيس الفرنسية، جاءت إلى ذهني مباشرة صورة التفجير الإرهابي الذي جد بحي الكرادة ببغداد أواخر شهر رمضان والذي خلف مئات القتلى والجرحى، إنسانياً نرفض وندين بأشد العبارات، ولكن سياسياً نحمّلهم مسؤولية ما لا طاقة لنا به. بضاعتكم ردت إليكم".

وأثار موقف عكروت غضب كثيرين اعتبروا أن "الإرهاب آفة لا يوجد شعب في مأمن منها"، مطالبين بتجنب المزايدات السياسية "لأن الإنسان واحد مهما اختلف لونه ودينه وتموقعه الجغرافي".









دلالات

المساهمون