تعزيزات عسكرية عراقية على الحدود مع سورية

29 يوليو 2020
الصورة
تعمل السلطات على منع تسلل عناصر "داعش" إلى داخل الأراضي العراقية (وود آندرسنون/فرانس برس)
+ الخط -

بعد ساعات قليلة من إعلان وزارة الدفاع العراقية مقتل ضابطين، أحدهما آمر لواء، بكمين لتنظيم "داعش"، غربي البلاد، أعلن المتحدث العسكري باسم الحكومة، اللواء يحيى رسول، عن وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى الحدود مع سورية ضمن محافظة الأنبار، في محاولة لضبط المناطق الحدودية، ومنع عناصر التنظيم الإرهابي من التسلل إلى داخل الأراضي العراقية.

وأوضح رسول، في حديث لوسائل إعلام محلية، أنّ "القيادة الأمنية في العراق تركز على نشر قوات عسكرية ونقاط مراقبة على الشريط الحدودي مع بقية الدول المجاورة للبلاد، بهدف تأمينها والسيطرة عليها، ومنع تواجد أية عناصر إرهابيين هناك، لاسيما في المناطق الحدودية الصحراوية"، مبيّناً أن السلطات العراقية تركز على مسألة ضبط الحدود مع سورية.

وأشار إلى وجود خطة من قبل قيادة العمليات العراقية المشتركة، ووزارتي الدفاع والداخلية، تهدف لضبط ملف الحدود، من خلال تزويدها بالتقنيات الحديثة، مؤكداً أنّ "الحدود العراقية مؤمنة بشكل كبير باستخدام التكنولوجيا الحديثة والكاميرات الحرارية والطائرات المراقبة المسيرة، إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها مختلف القطعات، لاسيما ضمن حدود قيادات عمليات الأنبار والجزيرة وغرب نينوى، التي تجري فيها عمليات مستمرة بهدف منع تسلل الإرهابيين باتجاه الأراضي العراقية".

ولفت المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة إلى استمرار العمليات العسكرية التي تهدف إلى ملاحقة بقايا تنظيم "داعش" من أجل القضاء عليها.

وأكد رسول أنّ القوات التي تمسك الحدود تتألف من الجيش و"الحشد الشعبي" وقوات حرس الحدود، موضحاً أنّ "هذه القوات تركز على حماية الحدود العراقية المقابلة لمناطق شمال شرق سورية، التي تقع فيها سجون (قسد) التي تضم عشرات الآلاف من عناصر تنظيم داعش"، بحسب قوله.

وفي ساعة متأخرة من ليلة أمس الثلاثاء، أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن مقتل آمر اللواء 29 بالجيش العراقي، العميد الركن أحمد عبد الواحد اللامي، مع ضابط آخر برتبة ملازم، وعدة جنود، بكمين لتنظيم "داعش"، في صحراء الأنبار الرابطة مع الحدود السورية.

وبحسب ضابط في قيادة عمليات الجزيرة والبادية للجيش، المسؤولة عن حفظ أمن غرب العراق حتى الحدود مع سورية، فإنّ المسؤولية الأمنية لحماية الحدود العراقية السورية تتوزع على الجيش وحرس الحدود وفصائل مسلحة تابعة لـ"الحشد الشعبي"، مؤكداً، لـ"العربي الجديد"، أنّ القيادات الأمنية في بغداد تولي اهتماماً كبيراً بملف ضبط الحدود مع سورية من خلال التعزيزات العسكرية.

قتل آمر اللواء 29 بالجيش العراقي مع ضابط آخر برتبة ملازم، وعدة جنود بكمين لتنظيم "داعش" في صحراء الأنبار الرابطة مع الحدود السورية

واستدرك "إلا أن الأمر لا يخلو من بعض المشاكل التي يتسبب بها التداخل في الصلاحيات ومناطق تنفيذ الواجبات"، مبيناً أنّ بعض الفصائل تقوم في كثير من الأحيان بتنفيذ واجبات استطلاعية ضمن المناطق الواقعة تحت نفوذ الجيش، مستغلة التخويل الذي تتمتع به كونها منضوية ضمن "الحشد الشعبي".

ويرى العميد المتقاعد حسن القيسي أنّ الحدود مع سورية تعد من أخطر المناطق التي يجب على القوات العراقية ضبطها لسببين، أولهما استمرار خطر تنظيم "داعش"، ووجود احتمال لتسلل عناصر التنظيم إلى داخل العراق، والثاني يتعلق بمحاولة بعض الفصائل المسلحة السيطرة على الحدود السورية، معرباً عن اعتقاده، في حديث لـ"العربي الجديد" أنّ مهمة الحكومة العراقية، برئاسة مصطفى الكاظمي، للسيطرة على الحدود "ستكون صعبة، إلا أنها ليست مستحيلة".

وأوضح القيسي أنّ "وجود طائرات مسيرة وكاميرات مراقبة لن يكون كافياً ما لم يتم تكليف قوات أمنية مهنية ومدربة بمسك الحدود، وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة فيها".

والشهر الماضي، قال العضو السابق في لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان حامد المطلك، إن الفصائل المسلحة على الحدود العراقية السورية كانت موجودة قبل انسحاب الأميركيين من قاعدتي التقدم، في بلدة الحبانية غرب الرمادي، وقاعدة القائم، مبيناً أن المعلومات المتوفرة لديه مفادها أن الفصائل تتصرف كسلطة مطلقة.

يشار إلى أنّ القوات الأميركية كانت قد انسحبت، منذ مارس/ آذار الماضي، من عدة قواعد عسكرية عراقية، من بينها قاعدة تقع في بلدة القائم الحدودية مع سورية.

المساهمون