تصدع صف اليمين الإسرائيلي في ظل عجز نتنياهو عن تشكيل الحكومة

03 أكتوبر 2019
الصورة
نتنياهو يلتقي ليبرمان اليوم (ميناهيم كاهانا/فرانس برس)
+ الخط -
مع بدء اليوم الثاني لجلسات الاستماع في قضايا الفساد المتهم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ظهر المزيد من التصدعات في صف الأحزاب الدينية واليمينية التي تدعم ترشحه لرئاسة الوزراء.

وذكر موقع صحيفة "يديعوت أحرنوت"، اليوم الخميس، أنّ ممثلي أحزاب "شاس" و"يهودوت هتوراة" و"يمينا" رفضوا الالتزام بدعم تكليف نتنياهو مجدداً في حال فشل منافسه بني غانتس في تشكيل الحكومة، إذا ما قام الرئيس بتكليفه.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ ممثلي حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراة" و"يمينا" رفضوا الالتزام بأن تواصل المشاركة في الكتلة اليمينية المانعة التي يحول تماسكها دون تمكن أي منافس غير نتنياهو من تشكيل الحكومة، في حال فشل هو وغانتس بتشكيل الحكومة المقبلة.

من ناحية ثانية، تدل كل المؤشرات على أنّ اللقاء الذي سيجمع، اليوم الخميس، كلاً من نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "يسرائيل بيتنا"، لن يسهم في إقناع الأخير بالانضمام إلى حكومة ضيقة يشكلها "الليكود"، وتشارك فيها الأحزاب الدينية و"يمينا".

وعشية اللقاء مع نتنياهو، قال ليبرمان إنّه ملتزم بالشروط التي وضعها للانضمام إلى أي حكومة، وعلى رأسها أن يتم تشكيل ائتلاف يضم أحزاب "أزرق أبيض" (كاحول لفان) و"الليكود" و"يسرائيل بيتنا" فقط، مشدداً على أنّه يرفض ضم الأحزاب الدينية الحريدية (الحريديم) وحزب "يمينا".

وتدل كل المؤشرات على أنّ فرص تمكّن نتنياهو من تشكيل حكومة برئاسته تؤول إلى الصفر، في ظل رفض كل الأحزاب المشاركة في هذه الحكومة، باستثناء "الليكود" وأحزاب "شاس" و"يهودوت هتوراة" و"يمينا".


وفي السياق، اتهم
"الليكود" غانتس بالمسؤولية عن إفشال تشكيل حكومة وحدة، من خلال الاشتراط بألا تضم نتنياهو، على خلفية مواجهة الأخير قضايا فساد.

وقال النائب عن "الليكود" آفي ديختر، إنّه لا يحق لحزب "أزرق أبيض" أن يعترض على الشخص الذي اختاره "الليكود" ليكون رئيساً له ومرشحه لرئاسة الحكومة.

وقد جاءت ملاحظات ديختر، في أعقاب إعلان "أزرق أبيض" إلغاء جولة مفاوضات مع "الليكود" كان من المقرر أن تعقد اليوم الخميس، بحجة أنّ الظروف لم تنضج لمواصلة المباحثات حول تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو.

جلسة الاستماع الثانية لنتنياهو

وفي سياق متصل، بدأت، اليوم الخميس، جلسة الاستماع الثانية في ديوان المستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت، والتي في إطارها سيعرض محامو نتنياهو طعونهم في الاتهامات الموجهة له، بشأن محاولته التوصل لصفقة مع نوني موزيس محرر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، والتي تدعي النيابة العامة بأنّ نتنياهو التزم بموجبها بالتدخل لدى صديقه الملياردير اليهودي شيلدون أدلسون لإقناعه بعدم إصدار ملحق لصحيفة "يسرائيل هيوم" التي يملكها، والتي تعد منافساً قوياً لـ"يديعوت أحرونوت" في سوق الإعلام، مقابل التزام الصحيفة بتبني خط تغطية مهادن لنتنياهو.