تركيا: لا للتدخين أو إنتاج السجائر الإلكترونية

29 فبراير 2020
الصورة
27% من الأتراك فوق سن الـ15 مدخنون (فرانس برس)
+ الخط -
كشف طبيب القلب التركي خليل صياح لـ"العربي الجديد"، اليوم السبت، أنّ وزارة الصحة التركية بدأت بتقديم العلاج المجانيّ للحدّ من الإدمان على التدخين. تمتد فترة العلاج ثلاثة أشهر، من المفترض أن يقلع بعدها المدخنون عن هذه العادة. وتستمر تركيا بالتضييق على المدخنين من خلال رفع أسعار علب السجائر وفرض الغرامات المالية، بهدف التقليل من مضار التدخين.

ويضيف صياح أنّه "يمكن لأيّ مدخن أن يتصل على الرقم 182، وإدخال المعلومات الخاصة به، ليتمّ بعدها تحديد موعد له بالمشفى المتخصص، لإجراء فحوصات الدم والقلب والرئتين. بناء على حالته، يتم بعدها وصف العلاج المناسب ليساعده على الإقلاع عن التدخين". الجدير بالذكر أنّ هذه العملية مجانيّة.


وتأتي هذه الخدمة، كما توزيع نحو نصف مليون علبة دواء مجاني، بحسب الطبيب صياح، كتتمّة للإجراءات التي اتخذتها الحكومة، سواء بمنع التدخين في الأماكن المغلقة أو رفع أسعار علب السجائر، والتي أدّت مجتمعة إلى إقلاع أكثر من 150 ألف مدخن تركي عن التدخين، وتراجع استهلاك السجائر في البلاد. وتُظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أنّ نحو 27% من إجمالي سكان تركيا الذين تزيد أعمارهم على 15 عاماً هم من المدخنين.

وفي سياق حرب تركيا على التدخين، أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر لمناهضة التدخين، عُقِد أخيراً في إسطنبول، أنه لن يسمح أبداً لشركات السجائر الإلكترونية بتصنيع منتجاتها في تركيا، وحثّ الأتراك على شرب الشاي بدلاً من التدخين. كذلك أعلن أردوغان أنّه طلب من وزير التجارة عدم السماح بإنتاج السجائر الإلكترونية في تركيا، مشيراً إلى أنّ شركات التبغ تزداد ثراء من خلال أذيّة الناس. 

وأضاف أردوغان: "طلبوا منا مكاناً وتصريحاً لإنتاج السجائر الإلكترونية، لكننا لم نمنحهم موافقتنا ولن نفعل، ومن يريد الاستثمار في تركيا، عليه أن يفكر في مجالات أخرى".

والرئيس التركي مشهور بكرهه للتدخين، إذ يقود بنفسه أحياناً حملات الإقلاع عن التدخين، بينما كانت أول تغريدة له على "تويتر" في عام 2015، بمناسبة اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين: "السيجارة تعرّض صحة الشخص الذي يدخّنها، والأبرياء الموجودين في المكان معه، لخطر سمّ غادر".
وأضاف أردوغان أنّ مئات الآلاف يموتون نتيجة تعرّضهم لدخان السجائر، مشيراً إلى أنّه "من أجل أجيال صحية، ومن أجل مستقبل مشرق لبلادنا، لنطرد جميع العادات المضرة من حياتنا، وعلى رأسها التدخين".
وكانت تركيا قد رفعت العام الماضي، وللمرة الرابعة خلال خمسة أعوام، أسعار السجائر بنسبة 15 إلى 20%، كما فرضت اللّون الأسود على جميع علب السجائر، مع نشر صور قاسية عن مضار التدخين عليها.


وتعتمد الحكومة التركية سياسة الترغيب، من جهة، مع المدخّنين عبر تقديم العلاج المجاني لهم لتساعدهم على الإقلاع عن هذه العادة، بينما ترفع أسعار علب السجائر، من جهة أخرى، إذ سبق أن أعلنت وزارة الصحة والبلديات التركية عن حملات مثل "أطفئ سيجارتك وخذ وردتك" وتقديم خدمات صحية مجانية أو تخفيضات على الخدمات الصحية، في الهيئات والمؤسسات الصحية، للراغبين في الإقلاع عن التدخين.

وتتكفّل الدولة التركية بعلاج الراغبين في الإقلاع عن التدخين، سواء كانوا يملكون تأميناً صحياً أم لا، كما تتكفل وزارة الصحة بتوزيع المدخنين على الهيئات والمؤسسات الصحية، حيث يتم تزويدهم، بالمجان أو بأسعار رمزيّة، بمادة طبيّة هي بديل عن مادة النيكوتين.

المساهمون