تركيا تعزز قواتها حول سراقب.. والفصائل تستعيد مناطق بريفي حلب وإدلب

01 فبراير 2020
الصورة
هدّد أردوغان الجمعة بعملية عسكرية (عمر حاج قدور/فرانس برس)
تعمل القوات التركية على تعزيز قواتها حول مدينة سراقب شرقي إدلب السورية، بعد محاولة قوات النظام التقدم نحو المدينة، إثر سيطرتها في الأيام الأخيرة على معرة النعمان، إلى الجنوب من سراقب، ومعظم القرى التي تفصلهما، في وقت حققت قوات "الجيش الوطني"، المدعوم من تركيا، تقدماً في إطار المعركة التي أُعلن عنها اليوم السبت، باسم "العزم المتوقد" في ريف حلب الشرقي.

وقال مراسل "العربي الجديد"، إن قوات عسكرية تركية، مدعومة بدبابات وآليات ثقيلة، ثبتت اليوم السبت، ثالث نقطة لها حول مدينة سراقب، خلال أقل من أسبوع، وسط تحركات عسكرية مكثفة في المنطقة المهدّدة، بعد تقدم قوات النظام من الطرف الجنوبي لمدينة سراقب.

وأضاف أن القوات التركية تمركزت على مفرق قرية كفرعميم، ضمن ما يعرف بطريق أبو الضهور – سراقب، وهي النقطة الثالثة حول المدينة، بعد تثبيت نقطة شمال المدينة، وأخرى جنوبها على الطريق الدولي حلب - دمشق، في محاولة كما يبدو لعرقلة تقدم قوات النظام نحو المدينة.
وكانت قوات تركية أنشأت الثلاثاء الماضي نقطة تمركز جديدة بريف إدلب، بعد دخول رتل عسكري كبير للقوات من معبر كفرلوسين، يضم أكثر من 14 دبابة وآليات ثقيلة.
ويأتي ذلك بعد تقدم قوات النظام المدعومة بالطيران الروسي ومليشيات إيران، في ريف إدلب الشرقي، وسيطرتها على مدينة معرة النعمان، وقطعها الطريق الدولي، ثم التوسع شمالاً باتجاه خان السبل، ومعردبسة، ومحاولة التقدم باتجاه مرديخ جنوب مدينة سراقب.
وثبتت تركيا، منذ بدء تطبيق اتفاق "أستانا" المتعلق بمنطقة خفض التصعيد شمال سورية، 12 نقطة مراقبة، إلا أن تلك النقاط تعرضت باستمرار لقصف من قوات النظام، التي حاصرت حتى الآن نقطتين في الصرمان ومورك، لا تزالان ضمن مناطق سيطرة قوات النظام التي تقترب من محاصرة النقطة الثالثة في معرحطاط جنوبي إدلب.

وصعّدت تركيا خلال الأيام الماضية من حدة خطابها ضد التصعيد الروسي في الشمال السوري، وخرق روسيا لاتفاق "خفض التصعيد"، حيث هدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الجمعة، باللجوء إلى عملية عسكرية أخرى، إذا لم يتم حلّ الوضع في إدلب بشكل سريع، وفق تعبيره.
في غضون ذلك، سيطرت فصائل من "الجيش الوطني" المدعوم من تركيا اليوم السبت، على قرى عدة قرب مدينة الباب شرق مدينة حلب، بعد اشتباكات مع قوات النظام السوري و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، حيث سيطرت قوات "الجيش الوطني" على قرى شعالة، وخربشة، وتل رحل، قرب بلدة تادف شرق مدينة الباب، بعد اشتباكات مع قوات النظام و"قسد" في المنطقة، وذلك بعد أن أطلق معركة تحت مسمى "العزم المتوقد".
وأكد "الجيش الوطني" في بيان له، التزامه بحماية المدنيين على كامل التراب السوري، وقال: "إننا في الجيش الوطني نؤكد أن رماياتنا المدفعية مقتصرة على الأهداف العسكرية فقط، ونؤكد حرصنا على تجنب استهداف المدنيين".

كما أعلنت غرفة عمليات "وحرض المؤمنين"، استعادة السيطرة بشكل كامل على قرية الحميرة بريف حلب الجنوبي، ظهر اليوم السبت، إضافة الى السيطرة على بلدة لوف بريف إدلب الشرقي عقب تقدم قوات النظام إليها فجر اليوم، بحسب شبكة "إباء" الإخبارية.
من جهتها، أعلنت الجبهة الوطنية للتحرير مقتل وإصابة عدد من عناصر قوات النظام ظهر اليوم، خلال تصدي الفصائل العسكرية لمحاولة تقدم جديدة من قبلهم على محور لوف وتل مراديخ بريف إدلب الشرقي.