تحالف الصدر يتحرك لإطاحة رئيس البرلمان العراقي

تحالف الصدر يتحرك لإطاحة رئيس البرلمان العراقي

18 مايو 2020
الصورة
تجري التحركات بالرغم من إغلاق البرلمان (Getty)
+ الخط -
يتحرك تحالف "سائرون"، الجناح السياسي للتيار الصدري في البرلمان العراقي، بهدف الإطاحة برئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بسبب ما يعتبر أنه فشل بإدارة السلطة التشريعية في المرحلة الحالية، ما يعني أن تغييره أصبح ضرورة ملحة، وسط انتقادات من أطراف سياسية عدّت التحرك خطوة تنطوي على دوافع سياسية.

وعلى الرغم من تعطيل جلسات البرلمان بسبب جائحة فيروس كورونا، إلا أن نواباً في التحالف بدأوا بجمع تواقيع لسحب الثقة من الحلبوسي، ووفقا لعضو في البرلمان العراقي فإن "الحراك يأخذ أشكالا عدّة، منها جمع التواقيع، ومنها التحشيد لجبهة واسعة تضم أطرافا سياسية تتبنى الحراك، ومنها حملة إعلامية للتشهير برئاسة البرلمان".

وأضاف النائب نفسه خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "تحالف سائرون عازم على تغيير رئيس البرلمان، وأنه ينتظر استئناف جلسات البرلمان مجددا، لكي يباشر بالخطوات بشكل رسمي"، مبينا أن "التحالف حصل على تأييد من عدد من نواب تحالف الفتح وتحالفات أخرى، أبدت أيضا دعمها لتلك الخطوات".

النائب عن تحالف سائرون، صادق السليطي، قال لـ"العربي الجديد" إنه "بعد أن تم تغيير السلطة التنفيذية ومنح الثقة لحكومة مصطفى الكاظمي بدلا من حكومة عادل عبد المهدي، صار من الطبيعي أن يتم تغيير السلطة التشريعية على مستوى رئاسة البرلمان"، مبينا أن "التوقيت الحالي لحراكنا هو توقيت مناسب للتغيير، كون الفترة السابقة كانت فيها الكتل السياسية منشغلة بتغيير السلطة التنفيذية، ولا يمكن خلق مشكلتين بوقت واحد في حينها".

وأضاف السليطي "الآن الحراك بدأ فعليا ونسعى لدخول مشاورات مع الكتل السياسية الأخرى لتغيير رئاسة البرلمان، وهناك خطوات لاحقة سنتخذها تباعا نحو هذا التوجه، وهي كلها خطوات لا تخرج عن الإطار القانوني"، معتبرا أن تغيير رئاسة البرلمان سينعكس إيجابا على عمل البرلمان، إذ إن البرلمان خلال رئاسة الحلبوسي لم يستطع إجراء استجواب لأي وزير بحكومة عبد المهدي، ولم يستطع إن يأتي بأي وزير للإجابة عن أسئلة البرلمان".

وأشار إلى أن "الكثير من أعضاء البرلمان أحسوا أن البرلمان مختزل بشخص الحلبوسي فقط، لذلك من الواجب أن تكون هناك رئاسة جديدة للبرلمان، ليأخذ البرلمان دوره التشريعي بشكل فاعل".

أما النائب السابق عن الحزب الديموقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، فعدّ التحرك خطوة من تحالف "سائرون" لتحقيق أهداف سياسية ومحاولة لكسب ود الشارع، مؤكدا أنها ستخلق أزمة خطيرة في البلاد.

وقال شنكالي إن "سائرون تعلم اليوم أن من الصعب تغيير رئيس البرلمان، الذي يملك أقوى كتلة سنية، في هذا الوقت تحديدا، لكنها تصر على ذلك"، مبينا أن "الإصرار على تغيير الحلبوسي هو خطوة لخلط الأوراق والدفع باتجاه خلق أزمة جديدة، ومحاولة لعرقلة إجراء الانتخابات المبكرة التي تسعى الحكومة للتمهيد لها".

وأشار إلى أنه "في الوقت الحالي نحتاج الى مساع لدعم حكومة الكاظمي لإنجاز عملها وتجاوز المرحلة الصعبة، لا أن نخلق أزمات جديدة في طريقها"، معتبرا أن "سائرون إذا أرادت كما تسميه (تصحيح المسار) فعليها أن تعمل جاهدة على إكمال قانون الانتخابات وتعديله، وتعديل قانون المفوضية، لأن القضاة لا يمكنهم أن يديروا المفوضية لعدم امتلاكهم الخبرة الكافية لذلك، وأن هذه الأمور تحتاج الى استكمال لأجل التوجه نحو الانتخابات، لا أن تدفع باتجاه أزمات جديدة".

ولفت إلى أن "سائرون تريد دائما كسب الشارع، وتحاول أن تثير عواطف الشعب على اعتبار أنها حريصة على تحقيق تطلعاته، من خلال تغيير رئيس البرلمان، وقد يتبع ذلك خطوات أخرى قد تصل الى تغيير رئيس الجمهورية وغير ذلك".

أما تحالف القوى الذي ينتمي له الحلبوسي، فإنه أكد التزامه بالحلبوسي لرئاسة البرلمان، رافضا أي توجه نحو استبداله.


وقال النائب عن تحالف القوى الداعم للحلبوسي، أحمد مظهر الجبوري، إنه "لا يحق لأي كتلة سواء كانت سائرون أو غيرها المطالبة بذلك، إذ إن الكتل السنية التي ينتمي لها الحلبوسي هي التي تمتلك حق استبدال رئيس البرلمان كون المنصب من حصتها دون غيرها"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "الحلبوسي أخذ الدور القيادي في البرلمان، وأننا متمسكون به ولن نتنازل عنه، وكان له دور إيجابي بعمل البرلمان وفي تطور العلاقات الخارجية".

وتابع: "نرفض ذاك التوجه، ولا يحق لأحد المساس برئاسة البرلمان"، معتبرا أن "الحراك يأتي لتحقيق مصالح معينة للجهات التي تتبناه".