تباطؤ النمو هاجس الهيئات المالية العربية في الرباط

18 ابريل 2017
الصورة
تراجع أسعار النفط عزز إيرادات الدول غير النفطية(يونس كيليس/الأناضول)
+ الخط -
أجمعت هيئات مالية عربية اليوم الثلاثاء بالرباط، على التحديات التي تواجهها الاقتصاديات العربية في سياق يتسم بتراجع معدلات النمو العالمية وضعف مستويات الاستثمار الخاص والعام والتوجه نحو تبني سياسات حمائية وتراكم المخاطر المالية.

وأوضح رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، أن التطورات الإقليمية وانخفاض أسعار النفط، تعمق التحديات التي تواجه الاقتصادات العربية، والتي تأتي في مقدمتها معدلات البطالة المرتفعة.

ووصل العجز في موازنات البلدان العربية في العام الماضي إلى 10.3%، فيما بقيت معدلات النمو الاقتصادي في حدود 2.1%، مقابل 3.1% في العام الذي قبله، حسب صندوق النقد العربي.

وعرض الحميدي للإجراءات التي اتخذتها الدول العربية من أجل دعم نمو القطاعات غير النفطية، وتفعيل الضرائب غير المباشرة لتعزيز إيراداتها، في الوقت نفسه ساهم تراجع أسعار النفط في تعزيز إيرادات البلدان العربية غير النفطية.

وشدد وزير المالية السوداني، بدر الدين محمود عباسي، على دور الهيئات المالية العربية، في مواكبة المشاريع الإنمائية في العالم العربي، حيث أكد على مواكبتها لسياسات الدول العربية، خاصة على مستوى البنيات التحتية.

وأكد رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر حجار، على حجم الاستثمارات في البنيات التحتية المفترض إنجازها في البلدان الأعضاء في البنك، والتي تقدر بـ200 مليار دولار، بينما تقديرات تلك الاستثمارات في العالم 3.3 تريليون دولار.

وفي رسالة له إلى المشاركين في المؤتمر، شدد الملك محمد السادس، على التحديات التي تواجه البلدان العربية، في ظل التطور الجيو استراتيجي واستمرار التباطؤ الاقتصادي العالمي وحركة التجارة الدولية وعدم استقرار الأسعار العالمية للسلع الأساسية.

 ودعا العاهل المغربي الهيئات المالية العربية إلى المساهمة في مسار تحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء شبكات الحماية الاجتماعية وتعميمها في العالم العربي.

وحثت تلك الهيئات على دعم "المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص الشغل للشباب، والنهوض بالمرأة والعالم القروي، والحد من الفقر والهشاشة، وتأهيل الموارد البشرية القادرة على رفع التحديات التنموية والأمنية".

وشهدت الاجتماعات السنوية للهيئات المالية العربية، تنظيم تكريم لإبراهيم بن عبد العزيز العساف، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية.

وكان العساف قد شغل منصب وزير المالية في العربية السعودية على مدى 22 عاما، حيث ساهم، حسب شهادة وزير المالية السعودي الحالي محمد بن عبد الله الجدعان في تطوير دور العديد من المؤسسات المالية العربية، التي تعتبر السعودية أول مساهم فيها.

وشرعت مجالس محافظي الصناديق والمصارف العربية وهيئات الاستثمار ووزراء المالية العرب، في عقد اجتماعات منفصلة مغلقة مباشرة بعد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يعرف مشاركة 350 شخصية.

 ويتضمن جدول أعمال هذه الاجتماعات أيضا مناقشة التطورات الاقتصادية الدولية والإقليمية والتحديات التي تواجه اقتصادات الدول العربية، وكفاءة الاستثمارات العامة في الدول العربية.

المساهمون