بعثة صندوق النقد تطالب مصر بوقف سيطرة الجيش والأجهزة السيادية على الاقتصاد

07 مايو 2018
الصورة
ليبتون أكد أن الدين العام المصري شديد الارتفاع (تويتر)
+ الخط -
كشفت مصادر رسمية مصرية عن كواليس مشاورات بعثة صندوق النقد الدولي التي تزور القاهرة، لمراجعة الإجراءات الخاصة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، للحصول على الشريحة الرابعة من قرض الصندوق، المقدرة بملياري دولار من أصل 12 مليار دولار هي قيمة القرض بالكامل، وهي التفاصيل التي تم التعتيم عليها.

وقالت المصادر إن النائب الأول لمدير عام الصندوق ديفيد ليبتون، أبدى تحفظات بشأن سيطرة قطاعات بالدولة على الاقتصاد، بأشكال غير مباشرة، بشكل يدفع القطاع الخاص للهروب، بسبب عدم تكافؤ فرص المنافسة.

وأوضحت المصادر أن ليبتون أشار بشكل واضح إلى الشركات المملوكة للقوات المسلحة، وأجهزة الدولة السياسية، لافتا إلى أن الصندوق يرصد توسُّع تلك النوعية من الشركات في الفترة الماضية، تحت كيانات تبدو ظاهريا ملكيات خاصة، مطالبا الحكومة المصرية بإيجاد حل لتلك الأزمة خلال الفترة القادمة.

كما أشارت المصادر إلى أن بعثة الصندوق أشارت خلال المناقشات إلى الاحتياطي النقدي الذي أعلن البنك المركزي وصوله إلى 44 مليار دولار، إذ أكدت بعثة الصندوق خطورة الوضع في ظل أن أكثر من نصف هذا الرقم عبارة عن ودائع اضطرت الحكومة لرفع أسعار فائدتها حتى لا يتم سحبها في الوقت الراهن.

فيما أكد ليبتون في تصريحات صحفية أن الدين العام في مصر لا يزال شديد الارتفاع، ويتعيّن بذل جهود كبيرة لضبط الأوضاع المالية، وإتاحة الحيز اللازم للإنفاق في المجالات الأساسية مثل الصحة والتعليم، لافتًا إلى أن التأخر في مواصلة تنفيذ إصلاحات دعم الطاقة، يمكن أن يؤدي مرة أخرى إلى تعريض الموازنة لمخاطر ارتفاع أسعار النفط العالمية.

كان وزير المالية المصري عمرو الجارحي قد أكد أمس الأحد أن الدين العام المصري في آخر 5 سنوات تضاعف إلى 5 أضعاف كما سيواصل ارتفاعه خلال الفترة المقبلة.

وأضاف الجارحي خلال مؤتمر بالقاهرة أن متوسط الدين العام بلغ خلال العام المالي الماضي 2016-2017 نحو 108% من الناتج المحلي الإجمالي.


وأضاف ليبتون أن عدد سكان مصر ممن هم في سن العمل سوف يرتفع بحلول عام 2028 بنسبة قدرها 20%، لذلك لا يسعها التأخر في جهود خلق فرص العمل، فمع حلول الأمر الذي سيؤدي إلى بلوغ حجم القوى العاملة 80 مليون مصري بعد 10 سنوات فقط، وخلْق فرص العمل لكل هؤلاء المواطنين هو حتما أكبر تحدٍّ اقتصادي أمام مصر".



وتابع أن التحدي الأكبر أمام الحكومة المصرية هو توظيف الشباب، وهو أيضا فرصة كبرى، فإذا استطاع هذا البلد أن يستفيد من إمكانات شبابه، بالوصول بمستوى البطالة والمشاركة في قوى العمل إلى المستويات المشاهَدة في العديد من بلدان الأسواق الصاعدة الأخرى، فإن استيعابهم في الاقتصاد يمكن أن يعطي دفعة للنمو ليصل إلى نسبة تتراوح بين 6% و8%، وهذا ما يعد تحولا اقتصاديا، فسوف يعني تحسين مستويات المعيشة لشرائح كبيرة من السكان.

وكان مطار القاهرة استقبل أعضاء بعثة صندوق النقد الدولي، التي تضم عددًا من الخبراء والمسؤولين بالصندوق، حيث وصل كل من حازم الببلاوى، رئيس وزراء مصر الأسبق، والمدير التنفيذي الحالي للعالم العربي بالصندوق، وديفيد ليبتون، النائب الأول لمدير عام الصندوق.

وتقوم البعثة بأحدث مراجعة على برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، للحصول على الشريحة الرابعة من قرض صندوق النقد، والتي تبلغ قيمتها ملياري دولار، ليصل إجمالي ما حصلت عليه مصر من الصندوق إلى 8 مليارات دولار، إذ ستقوم بمراجعة معايير الأداء الكمية، كالاحتياطي النقدي والذي وصل إلى 44 مليار دولار.