برنار ستيغلر.. الرحيل عن "عصر الاضطراب"

07 اغسطس 2020
الصورة
برنارد ستيغلر

رحل ليلة أمس في باريس، المفكر الفرنسي برنار ستيغلر (1952-2020)، مؤسس "معهد البحوث والابتكار" عام 2005 في "مركز جورج بومبيدو"، والمكرس لدراسة التغيرات في الممارسات الثقافية التي أحدثتها التقنيات الرقمية، حيث ركزت فلسفته على أثر التكنولوجيا على الثقافة.

درس ستيغلر الفلسفة عن بُعد أثناء تنفيذ حكم السجن عليه بخمس سنوات (1978-1983)، بعد إدانته بالعديد من عمليات السطو المسلحة على البنوك. وبدعم من جاك دريدا، دافع عن أطروحة في المدرسة العليا للدراسات في العلوم الاجتماعية عام 1993.

كان يرى أن تاريخ الفلسفة تجاهل دور التكنولوجيا كمادة مؤثرة وشكل من أشكال الذاكرة. 

في عام 1987 قام الراحل بتنظيم معرض في مركز "جورج بومبيدو" بعنوان "ذكريات المستقبل: المكتبات والتكنولوجيا"،  وبدا واضحاً أن مسألة أثر التقنية وتطورها على جوانب الحياة المختلفة ستكون شغله الشاغل، وبدأ منذ عام 1994 في نشر الكتب والمقالات حول المسألة قبل أن يعطي جل اهتمامه إلى أثر التقنية في الممارسات الثقافية منذ عام 2015. 

أصدر مؤلف "تأسيس أوروبا" ثلاثة مجلدات تحت عنوان "التكنولوجيا والزمن"، إذ أن موضوع الزمن وتحولاته في عصرنا يقع في صلب مشروعه الفلسفي، فقد كان يرى أن تاريخ الفلسفة تجاهل دور التكنولوجيا كمادة مؤثرة على الزمنية، وبوصفها أيضاً شكل من أشكال الذاكرة. 

كتب صاحب "التفلسف بالصدفة" باللغتين الفرنسية والإنكليزية، ونشر قراءات مكثفة لأعمال مارتن هايدغر، وإدموند هوسرل، وإيمانويل كانط، وأصدر كتاباً من جزئين بعنوان "عن البؤس"، وفيه بحث الطرق التي أصبحت بها التقنيات الثقافية والرمزية والمعلوماتية وسيلة لصناعة الرغبة في خدمة الإنتاج، وعواقبها المدمرة على الفرد والجماعة. 

في 2010، افتتح مدرسته الفلسفية الخاصة

في 2005، أسس صاحب "عصر الاضطراب" و"البؤس الرمزي" و"انحطاط الديمقراطيات الصناعية" مجموعة سياسية وثقافية يطالب بيانها بـ "سياسات للروح"، وفي 2010، افتتح "فارماكون" وهي مدرسته الفلسفية في بلدة إبينوي لو فلوريل الفرنسية الصغيرة، وله عشرات الكتب والأبحاث رغم ذلك لم تجر ترجمة أهم كتاباته إلى العربية.