"السياسات الثقافية": استجابة لمتغيّرات المنطقة

21 يناير 2020
الصورة
نجا المهداوي/ تونس
+ الخط -

بقي الحديث عن السياسات الثقافية في العالم العربي بعيداً عن التناول ضمن النقاشات العامة أو المؤلفات إلى وقت قريب، وهو أمر مفهوم نظراً لطبيعة الأنظمة التي كانت تدير المنطقة. تغيّر الأمر منذ 2011 لتصبح السياسات الثقافية أحد مواضيع للنقاش، وهو ما يشهد عليه مثلاً ظهور مؤلفات حول الموضوع، ففي تونس مثلاً، صدر في 2019 أكثر من كتاب يتناول المسألة من زوايا متعددة مثل: "السياسات الثقافية في البلاد التونسية" لـ حاتم زير، و"السياسات الثقافية للدولة الاستعمارية بتونس" لـ جلول ريدان، و"الأنتلجنسيا التونسية" لـ مصطفى الكيلاني.

يمتد هذا الاهتمام إلى تنظيم فعاليات في هذا السياق، ومنها "ورشة السياسات الثقافية" التي تنطلق اليوم في تونس وتتواصل حتى السبت المقبل، 25 كانون الثاني/ يناير، بتنظيم من مؤسسة "المورد الثقافي" بمشاركة 12 باحثاً من بلدان عربية مختلفة تم اختيارهم من بين 278 طلب مشاركة، وهم: أميرة السباعي ومحمد عبدالدايم من مصر، والشيخ الحسن البمباري من موريتانيا، وحاتم زير من تونس، وحسام الثني من ليبيا، ورزان المبيضين من الأردن، وريم الخطيب من سورية، وشيرين علان من فلسطين، وعبد الرحمان علال ويوسف سباع من المغرب، ومريم مهاجي من الجزائر، ونيللي عبود من لبنان.

من المحاور التي تتناولها الورشة: البحث في التعريفات المتداولة للسياسات الثقافية، ومناقشة مدارس السياسات الثقافيّة، وأنواع السياسات الثقافيّة، والمساهمون المعنيّون بتصميمها وبنائها، وكيفيّة تطوير تعريفات محليّة خاصة بالمنطقة العربية. كما ستناقش اتفاقية اليونسكو (2005) لدعم وتعزيز تنوّع أشكال التعبير الثقافي، وكذلك محتوى تقرير السياسات الثقافية في المنطقة العربية الذي يصدر كل أربع سنوات.

وجاء في بيان المنظمين: "يعمل برنامج السياسات الثقافية اليوم بالاستجابة إلى الحاجات المستجدّة في المنطقة العربيّة من خلال إعادة طرح مفهوم السياسات الثقافيّة بالاستناد إلى الظروف المتغيّرة التي تشهدها المنطقة ومن خلال الدعوة إلى التشارك والتبادل والنقاش مع الخبراء والباحثين المهتمين في هذا المجال".

وحول أهداف هذه المبادرة، يوضّح البيان: "تهدف الورشة إلى تبادل الخبرات والمعارف حول السياسات الثقافيّة في المنطقة، وحول دور الباحثين والفاعلين الثقافيين في صياغة و/أو اقتراح إصلاح وتطوير هذه السياسات على المستوى المحلّي والإقليمي والدوليّ من خلال المشاركة في البحث وفي كتابة أوراق بحثيّة وتقارير عن الوضع الثقافيّ في المنطقة العربيّة".

المساهمون