الموضة في باريس أمام تحدي استقطاب الجمهور افتراضياً

05 يوليو 2020
الصورة
أسبوع الموضة في باريس ينطلق غداً (فرانس برس)

ستكون الموضة افتراضية هذا الصيف في باريس، ما يدفع المصممين المحرومين من حماسة عروض الأزياء إلى استقطاب الجمهور بأساليب أخرى.

فأسبوع الأزياء الراقية، وهو حدث انتقائي بامتياز وباريسي حصراً يروج للملابس المنجزة يدوياً، والمهن الحرفية مع قطع تشكّل تحفاً فنية، ينطلق غداً الاثنين ويستمر ثلاثة أيام، يليه أسبوع الموضة الرجالية حتى الثالث عشر من يوليو/ تموز.

وتكشف كل دار أزياء مدرجة في الروزنامة الرسمية لاتحاد الأزياء الراقية والموضة، مجموعتها من خلال أفلام تبث في الوقت المحدد لها على منصات مكرسة لهذا الغرض.

ديل لابور: الموضة الرقمية "ليست حلاً سحرياً" لكنها "السبيل الوحيد راهناً لإبراز الابتكارات وإنعاش القطاع"

وهذه الطريقة قد تكون غير مسبوقة في مجال الموضة إلا أنها تسمح بالوصول إلى جمهور أوسع، بينما وتيرة أسبوع الموضة ستكون مكثفة أكثر من أي وقت مضى مع 14 عرضاً أحياناً في اليوم.

وهذا أسلوب جديد على مصممي الأزياء الذين تأثروا بوضوح بالتغييرات الناجمة عن وباء كورونا (كوفيد-19)، وينتظر منهم توجيه رسائل عبر مجموعاتهم حول عالم ما بعد كورونا.

وقال الإيطالي ماوريتزيو غالانتي في مشغله المطل على أسطح باريس وبرج إيفل "شكّل الحجر بالنسبة لي محطة للتفكير العميق ولتنظيف أوساط الموضة التي تشهد أموراً كثيرة أحياناً".

 

 

ويرى أن الموضة عبر الإنترنت "توفر فرصة لتمرير رسائل إلى جمهور سيكون مركزاً على المشاهد، بدلاً من النظر إلى من يجلس في الصف الأمامي" المخصص للمشاهير وهو جزء أساسي عادة لكل عرض أزياء كبير على ما يوضح المصمم.

 

أفلام "فنية"

وفي تشبيه بين عروض الأزياء والمسرح، يرى المصمم أن مشاهدة أفلام الموضة هذه كمن ينتقل من المسرح إلى السينما وهما نوعان فنيان "لهما لغتهما المختلفة تماماً".

وهو سعيد جداً بهذه التجربة ويقارنها بالتحضيرات لمائدة عيد الميلاد، حيث تكون الحماسة أكبر عند مرحلة التصور والتبضع، منها لحظة تقديم الطعام.

وتوضح مصممة الأزياء الفيتنامية شونا تو نغوين أن "الفيديو الفني" لماركتها لن يعرض كل المجموعة بل "سيكون إعلاناً تشويقياً" لحمل المشاهدين إلى عالم آخر.

 

 

وتؤكد المصممة أن "الابتكار ممكن حتى مع انتفاء كل شيء، ومن دون كهرباء حتى. يمكنني أن أعيش من دون عروض الأزياء لفترة مع أني أظن أنني سأفتقدها في نهاية المطاف".

ووعدت دار "ديور" بـ"مفاجأة" الاثنين خلال عرض مجموعتها للأزياء الراقية. وتنظم الدار الفرنسية بعد ذلك في 22 يوليو/ تموز عرضاً لمجموعتها البحرية في جنوب إيطاليا في الساحة المركزية في مدينة ليتشه لكن من دون جمهور.

وقال رئيس مجلس إدارة "ديور" بيترو بيكاري في نهاية يونيو/ حزيران، خلال مؤتمر صحافي، "من الأهمية بمكان أن يكون لدينا عرض، لأن الفخامة ينبغي أن تثير العواطف والتأثر ولا شيء يجلب كل ذلك إلا عرض أزياء مباشر نشعر فيه بشرارة اللحظة الإبداعية".

ويرى ديل لابورد، المدير العام لمعرض "بروميير فيزيون" لمستلزمات الموضة، أن الموضة الرقمية "ليست حلاً سحرياً"، لكنها "السبيل الوحيد راهناً لإبراز الابتكارات وإنعاش القطاع".

أسبوع الأزياء الراقية حدث انتقائي بامتياز وباريسي حصراً يروج للملابس المنجزة يدوياً

ويضيف "يجب أن نطلق العجلة مجدداً"، مشيراً إلى أن العملية طويلة، إذ يفصل عام كامل يفصل بين عرض الأقمشة والأكسسوارات في المعرض، وبيع القطع المصنوعة منها وستة أشهر بين عرض الأزياء ووصول الملابس إلى المتاجر.

ويعتبر لابورد أن الفاصل الذي فرضته الجائحة "قد يكون مهماً من الناحية الفكرية للمصممين" الذي قد يجدون أشكالاً جديدة لإبراز عملهم، خصوصاً أن مبيعات الموضة عبر الإنترنت مستمرة بالارتفاع.