القوى الكبرى تضغط بالأمم المتحدة لأجل محادثات بشأن ليبيا

القوى الكبرى تضغط بالأمم المتحدة من أجل محادثات جديدة بشأن ليبيا

27 سبتمبر 2019
الصورة
السراج ندد بـ"تدخّل" دول أجنبية في ليبيا (لي فوغل/Getty)
+ الخط -
سعت القوى الكبرى، الخميس، في الأمم المتحدة لوأد خلافاتها بشأن ليبيا بعد ستة أشهر من القتال الذي ألقى بالبلد في أتون أزمة دون مؤشرات تذكر على نجاح جهود السلام.

واجتمعت تلك الدول، بما فيها إيطاليا وألمانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة)، التي توجد بينها خلافات أيضا في ليبيا، بهدف كسر الجمود وتمكين خطة سلام للأمم المتحدة من المضي قدما.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي: "تكمن الفكرة في ممارسة نوع من الضغط السياسي على جميع الأطراف الرئيسية التي تدعم الفصائل، وقول "أوقفوا التنافس العسكري والحرب بالوكالة واجلسوا حول الطاولة"".

والاجتماع هو أول جهد دبلوماسي كبير منذ أن بدأت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في إبريل/ نيسان، هجوما لانتزاع طرابلس، التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا برئاسة فائز السراج.

وتسببت الحملة في نزوح أكثر من 120 ألف شخص، كما أفسدت جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة منذ سنوات، لكنها لم تحقق هدفها، نظرا لأن قوات حفتر لم تتمكن من اختراق الضواحي الجنوبية للعاصمة.

وكان مبعوث الأمم المتحدة الخاص بليبيا غسان سلامة قد كشف النقاب، الشهر الماضي، عن خطط لعقد مؤتمر دولي.

وعرضت ألمانيا استضافة المؤتمر بنهاية العام، لكن لم يتم تحديد موعد بعد.

وقال مسؤول رفيع المستوى بالأمم المتحدة: "الفكرة هي جمع عدد من الأطراف الرئيسية المتفقة في الفكر، ودفع العملية قدما، ودعم غسان سلامة ودعواته إلى وقف إطلاق النار، وجمع المجتمع الدولي، ثم في نهاية المطاف، إجراء حوار بين الليبيين".

ويعتقد سلامة أن بوسع ألمانيا القيام بالوساطة، إذ يُنظر إليها على أنها محايدة في الصراع على العكس من فرنسا وإيطاليا اللتين استضافتا معا اجتماع الخميس، لكنهما تتنافسان على النفوذ في ليبيا.

وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، قد ندد، من على منبر الأمم المتحدة الأربعاء، بـ"تدخّل" دول أجنبية في ليبيا، متّهماً حفتر بأنّه "مجرم متعطّش للدماء".

وقال السراج في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "من المؤسف أنّ دولاً أخرى تواصل التدخّل" في شؤون ليبيا، مسمّياً كلّاً من الإمارات العربية المتحدة وفرنسا ومصر.

 

واستباقاً لجهود أممية ودولية لعقد المؤتمر الدولي الجديد في برلين، أشار السراج، في وقت سابق، إلى أن مشاركة حفتر "في المؤتمرات التي تهدف إلى حل سياسي للأزمة ليست سوى محاولة لكسب الوقت"، مشدداً على تمسّكه بالمبادرة التي طرحها في شهر يونيو/حزيران الماضي لحلّ الأزمة الراهنة، والتي نصت على استبعاد حفتر من الحل السياسي وضرورة إشراك أطياف أوسع في ملتقى ليبي–ليبي لصياغة حل جديد.

وبحسب مكتبه الإعلامي، فقد أكد السراج للممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية، فيدريكا موغيريني، خلال لقائه بها الثلاثاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "استئناف المسار السياسي يجب أن يقوم على قواعد جديدة، ووفق آليات تأخذ في الاعتبار المعطيات التي أفرزها عدوان خليفة حفتر على طرابلس"، وهو الموقف ذاته الذي أعلنه في كلمته بمنتدى كونكورديا الدولي في نيويورك، الذي شدد فيه على رفض حفتر، واصفاً إياه بـ"مخادع طوال الوقت، وينتظر الفرصة لينقضّ على الحكم".

(رويترز، العربي الجديد)