العام الأسوأ على الصحافة في ليبيا: قتل وخطف وتعذيب

العام الأسوأ على الصحافة في ليبيا: قتل وخطف وتعذيب

27 ديسمبر 2014
الصورة
من الأحداث المضطربة في بنغازي (Getty)
+ الخط -
إنّه العام الأسوأ على حريّة الصحافة والإعلام في ليبيا. شهدت البلاد مقتل 8 صحافيين في حد أدنى منذ كانون الثاني/ يناير الماضي. وبدأ مؤشّر الحريات الإعلاميّة بالتراجع في ليبيا خلال 2014، مقارنةً بالأعوام الماضية، في ظلّ ارتفاع نسبة الانتهاكات.

هذا الكلام والإحصاءات للمركز الليبي لحريّة الصحافة، وهو منظمة غير ربحيّة تُعنى بحريّة الصحافة والإعلام... وليس ذلك فقط، فقد اعتبر المركز، في تقرير نقلته وكالة "فرانس برس"، أنّ "الانتهاكات تُنذر بخطورة وضع الحريات بعدما عاشت البلاد ذروتها إثر سقوط النظام السابق في 2011".

والصحافيون في أكبر مدينتين في ليبيا يعيشون وقع الاضطرابات والعنف. فقد قال البيان إنّ "الانتهاكات وتصنيفها ودرجات خطورتها تصدّرتها مدينتا بنغازي وطرابلس تباعاً".

ورصد المركز 8 حالات قتل لصحافيين وعاملين في قطاع الاعلام هذا العام. ولفت المركز الى أنّ "خمساً منها سجلت في بنغازي، فيما سجلت الحالات الثلاث الأخرى في مناطق جنوب ليبيا".

وسجل المركز، بحسب التقرير، 17 حالة شروع في القتل العمد أو التهديد المباشر بذلك، بينها 9 حالات في بنغازي، فيما توزعت البقية على مختلف المدن والمناطق، كما سجل 23 حالة خطف وتعذيب معظمها في بنغازي أيضاً.

وقال المركز إن "العام 2014 شهد العديد من حالات التعدي بالضرب أو منع مراسلين من أداء أعمالهم من قبل قوات الأمن أو متظاهرين يرفعون مطالب سياسية، لتسجل 28 حالة، 13 منها في بنغازي و11 في طرابلس وأربع بمدينة البيضاء".

وأضاف أنه "سجل 50 انتهاكاً طالت مقرات وسائل إعلامية وصحافية ومكاتب لتلفزيونات ووكالات محلية ودولية". واعتبر المركز أن "الجماعات المسلحة المتعددة الأيديولوجيات هي المسؤول الأول عن أغلب الانتهاكات، وهي على رأس القائمة السوداء التي تمارس التضييق والعنف ضد الوسائل الاعلامية والصحافية ولا تقبل بالتعددية في هذه المهنة".

وأكد أن "كافة حالات القتل العمد التي تعرض لها الضحايا، لم تدفع إطلاقاً الأجهزة القضائية إلى التحقيق بجدية وتتبّع الجُناة، ما زاد من ظاهرة الإفلات من العقاب، وبالتالي ازدياد في حالات القتل العمد والعنف". وبحسب المركز، فإنّ هذه الإحصائيات التي تناولها التقرير مرشحة للزيادة في ظل هشاشة الوضع الأمني والانقسام السياسي وغياب التنظيم والمعايير المهنية للوسائل الاعلامية.

ودفعت هذه الاعتداءات بالعديد من الصحف لإيقاف صدورها والإذاعات والقنوات التلفزيونية للتوقف عن البث أو الانتقال للبث من الخارج. واوضح المركز أن "مدينة بنغازي، شرق ليبيا، سجلت النسبة الأعلى في عدد الانتهاكات التي طالت الصحافيين، وهي تعد المنطقة الأكثر خطورة على حياة الصحافيين وسلامتهم في البلاد بالنظر لشدة المعارك العسكرية وتعدد الجماعات المسلحة المعادية لحرية الصحافة"، في الوقت الذي "أفرغت فيه مدينة درنة من معظم كوادرها الصحافية".

وأوصى المركز "النائب العام بضرورة العمل لتشكيل لجنة تقصي حقائق لتتبع الجناة ومحاسبة مرتكبي الجرائم للحد من ظاهرة الإفلات من العقاب"، داعياً "الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الى ضرورة وضع كافة الضمانات الدستورية اللازمة لحرية الصحافة والتعبير وعدم تقييدها، إضافة إلى دسترة هيئة مستقلة تشرف على تنظيم وإدارة الاعلام لضمان استقلاليته".

وناشد "كافة المجموعات المسلحة والقوى السياسية الكف عن التدخل والتحريض والتضييق على الصحافيين والمؤسسات الاعلامية في محاولة لاستقطابهم والزج بهم في الصراعات الجارية".

دلالات

المساهمون