السيسي يوسّع نفوذ الجيش اقتصادياً عبر مصانع جديدة

08 يناير 2018
الصورة
السيسي يعلن عن مشروعات جديدة للجيش (Getty)
واصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي توسيع نفوذ الجيش اقتصادياً، إذ قال، اليوم، إن بلاده تسعى لتنفيذ أربعة آلاف مصنع خاص بالصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بمخطط زمني من 6 أشهر وحتى عام على الأكثر، بقيادة "القوات المسلحة". ولم يوضح السيسي في كلمته خلال افتتاح عدد من المشروعات التنموية بمدينة العاشر من رمضان (شمال شرق)، موعد بدء تنفيذ بناء المصانع وكلفتها والجهة الممولة. وأشار السيسي إلى أن وزارة الإسكان بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ستقوم بتنفيذ المصانع، لتوفير 40 ألف فرصة عمل. ويعاني القطاع الخاص من منافسة شرسة من الجيش بالعديد من المجالات، ولا سيما في القطاع الصناعي، الذي شهد إغلاق آلاف المصانع في ظل ارتفاع الكلفة وحالة الركود التي ضربت الأسواق. وقالت تقارير سابقة صادرة عن اتحاد العمال إن عدد المصانع المغلقة بلغ 8222 مصنعاً، منها 40% بقطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، فضلاً عن تشريد أكثر من مليوني عامل.
وفي نهاية 2016، قدر السيسي حجم مشاركة القوات المسلحة في الاقتصاد الوطني بـ2%، في مقابل تقارير غير رسمية أكدت أن الجيش يسيطر على 60% من الاقتصاد. وأعلنت الهيئة الهندسية، التابعة للقوات المسلحة المصرية، نهاية الأسبوع الماضي، عن ملخص للمشروعات التي تولت تنفيذها في القطاعات المدنية المختلفة خلال عام 2017، والتي شملت 13 مشروعاً سكنياً، وافتتاح خط إنتاج ثالث بمصنع العريش للإسمنت بكلفة 325 مليون دولار، وتطوير وتنفيذ منشآت بثلاثة مطارات في شمال سيناء، والجيزة، والعاصمة الإدارية الجديدة.
ووفقاً لتقرير الهيئة الذي نشرته الخميس الماضي، فقد تولت الهيئة العسكرية تنفيذ المنشآت المدنية لمطار العاصمة الدولي بكلفة 570 مليون جنيه (32 مليون دولار تقريبا)، ومطاري سفنكس الدولي والبردويل بكلفة 800 مليون جنيه (45 مليون دولار تقريبا)، والصالة المغطاة في مدينة العريش بكلفة 55.7 مليون جنيه، علاوة على إنشاء 24 مدرسة مصرية على النظام الياباني بكلفة 453 مليون جنيه، ومدينة زويل للعلوم التكنولوجية بكلفة 966 مليون جنيه، كما تولت العديد من المشاريع الأخرى في الطرق والكباري والمستشفيات وغيرها.
من جانب آخر، قال السيسي في خطابه، اليوم، إنه "لن يسمح أبدًا بوجود مشكلة مياه في مصر". وأضاف: "إحنا بنعمل أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف والتحلية، عشان نحل مسألة محتملة". وتخشى مصر أن يخفض سد "النهضة" الذي تبنيه إثيوبيا إمدادات المياه التي تعتمد عليها في الشرب والري.