السياحة "الحلال".. صنارة بريطانيا لجذب العرب

السياحة "الحلال".. صنارة بريطانيا لجذب العرب

04 يوليو 2014
الصورة
توفر مدينة لندن احتياجات السياح المسلمين
+ الخط -
تتأهب العاصمة البريطانية، لندن، لاستقبال عشاقها من السياح العرب على مدار السنة وخاصة فترة الصيف، ومع أن صيف لندن هذا العام يصادف شهر رمضان المبارك في أوائل شهر يوليو، فهو لم يغير كثيرا من نسبة السياح العرب في لندن.

وتعتبر مدينة لندن وجهة مفضلة لكثير من السياح الخليجيين الذين يقصدونها على مدار العام، وخاصة خلال فترة العطلات الصيفية حيث تكون درجات الحرارة قد ارتفعت في منطقة الخليج، بينما تكون معتدلة في بريطانيا، وهذا ما يشجع السياح العرب على زيارة لندن في شهر رمضان  وفق ما أوضحه سعد الخفاجي مدير شركة "أي كي بي"  وهي إحدى الشركات السياحية  بشارع "اجور رود" الشهير الذي يغص بالعرب طوال العام،  وقال "إن الكثير من السياح بدأوا بإجراء حجوزاتهم مبكراً هذا العام من أجل القدوم أيضاً مبكراً، وذلك بسبب حلول شهر رمضان المبارك، حيث يحرص الكثيرون على قضاء الشهر الفضيل في بلادهم، لكن يفضل البعض الآخر السفر إلى لندن خلال فترة رمضان وذلك للجو الذي يعتبر باردا بالنسبة لبلداننا العربية، بالإضافة إلى خدمة الطيران التي  توفر خدمات وتسهيلات خاصة للعناية بركابها الصائمين خلال شهر رمضان المبارك، سواء كانوا في الأجواء أم يستعدون للصعود إلى الطائرات".

تعد الجالية المسلمة البريطانية من أكبر الجاليات المسلمة التي تعيش في الغرب لذا تعد المملكة المتحدة مكانا مثاليا يرتاده الكثير من السياح والزوار المسلمين خلال شهر رمضان حيث يشعرون بالراحة والأمان كما لو كانوا في أوطانهم.

 وعلقت أنيك لابوشاني مديرة قسم أسواق الخليج على موقع فيزيت بريتن الإلكتروني قائلة "حقا إن لندن تعد مركزا تنصهر فيه الثقافات المختلفة خاصة الثقافة الشرق أوسطية حيث يلتقي المسافرون بالسكان المحليين من العرب والمسلمين فيتقابلون على ناصية المقاهي ويتناولون الطعام في كل من مطاعم اللحم الحلال ومحلات الوجبات السريعة والحلويات وفي هذه المناطق التي تعج بالسياح توجد محلات الجزارة الحلال وتجار التجزئة للبضائع الأنجلو-عربية بما في ذلك محلات البقالة المتخصصة ومحلات الأغذية".

يعمل العديد من الفنادق على تلبية احتياجات النزلاء الصائمين بما في ذلك تقديم الطعام في وقت متأخر من الليل والتنبيه على عمال نظافة الغرف بعدم تنظيف غرف هؤلاء النزلاء خلال اليوم لتجنب إزعاجهم وهم نائمون، وأيضا توظيف موظفين يجيدون التحدث بالعربية لتلبية احتياجات نزلائهم الذين لا يتحدثون الإنجليزية، وفي نهاية رمضان يجيء الاحتفال السنوي المميز بعيد الفطر في ساحة ترافلغار  في وسط لندن  الذي يكون على أنغام فرق الموسيقى الحية وحيث يتم بيع المأكولات اللذيذة من جميع أنحاء العالم فضلا عن وجود العديد من الأنشطة المثيرة للأطفال بما في ذلك الرسم على الوجوه وكتابة الخط العربي ورسم الحناء والرياضة.

وكانت بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي قد ألغت التأشيرات المفروضة على غالبية المواطنين في دول الخليج العربي، وهي التأشيرات التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً بسبب الازدحام سنوياً في الصيف، فيما تكتفي بريطانيا حالياً بطلب إرسال رسالة بريد الكتروني من الخليجيين الراغبين بالسفر إليها قبل 24 ساعة من سفرهم، على أنهم يتلقون رداً سريعاً بالموافقة أو عدم الموافقة، ويكتفي المسافر بطباعة الرسالة التي تلقاها بالإيميل من أجل أن يتمكن من الدخول إلى المملكة المتحدة.

وبإلغاء التأشيرات أيضاً إلى دول الاتحاد الأوروبي المنضوية ضمن اتفاقية (الشنغن) يصبح لمدينة لندن مزايا إضافية وجاذبية أكبر، حيث إن الكثير من السياح الخليجيين يتنقلون بين لندن وباريس وبلجيكا وسويسرا، وهي مدن تربط بينها قطارات سريعة وسهلة ومتوفرة على مدار الساعة وهو ما يمثل عامل جذب إضافيا للسائح الخليجي.

المملكة المتحدة حريصة على أن تكون واحة للأمان وفي نفس الوقت مكاناً مبهجا تزوره الأسر خلال شهر رمضان، وهذا ما يجعلها  تنافس الدول الأخرى  في السياحة "الحلال".

المساهمون