الرئيس العراقي يدعو إلى التهدئة ويطرح مبادرة لاحتواء الأزمة

07 أكتوبر 2019
+ الخط -
دعا الرئيس العراقي برهم صالح، في خطاب متلفز وجهه إلى الشعب العراقي ونقله التلفزيون الرسمي مساء الاثنين، المتظاهرين الذين خرجوا في احتجاجات طيلة الأيام الماضية، إلى التهدئة وعدم التصعيد، لإتاحة الفرصة أمام الحكومة للاستجابة لمطالبهم وإجراء إصلاحات.

وطرح صالح، في الوقت ذاته، مبادرة لاحتواء الأزمة، تتضمن إجراء تعديل في حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وقال صالح في بداية حديثه، إنه "لا توجد أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، وأن من يقوم بذلك مجرمون وخارجون عن القانون".

وشدد على ضرورة أن تتولى "أجهزة الأمن التصدي الحازم لمن اعتدى على المواطنين وقوات الأمن ووسائل الإعلام"، ودعا الجميع إلى "التهدئة والتكاتف من أجل تجاوز الأزمة" التي تعصف في البلاد.

وأشار إلى شرعية مطالب الشعب بـ"تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد وإجراء إصلاحات حقيقة في البلد الذي يعاني منذ سنوات طويلة من هذه المشاكل".

وذكر أن "الاقتصاد تعرض للاستنزاف بفعل الحرب ضد "داعش" والتوترات الأمنية، لكن الفساد المالي والإداري والمحاصصة الحزبية والفئوية عرقلا فرص التقدم في البلد".

وقدم الرئيس العراقي مبادرة من عدة بنود لاحتواء الأزمة في البلد، وعلى رأسها فتح تحقيق قضائي في أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات ومحاسبة المسؤولين عنها.

ودعا إلى تشكيل لجنة خبراء مستقلين بالتشاور مع الجميع، بينهم المتظاهرون، لتشخيص الخلل والمشاكل تمهيدا للسير على قراراتها لإجراء إصلاحات فعلية.

كما اقترح الرئيس العراقي "فتح حوار سياسي شامل وبنّاء لتشكيل كتلة داعمة للإصلاح في البرلمان لتذليل العقبات"، ودعا أيضا إلى إجراء تعديل وزاري في حكومة عبد المهدي "بما يخدم قدرتها للمرحلة المقبلة في تحقيق الإصلاحات".

وشدد على ضرورة تفعيل دور المحاكم الخاصة لمحاكمة الفاسدين، وأعرب عن دعمه للقرارات التي اتخدتها الحكومة مؤخرا في سياق استجابتها لمطالب المحتجين، من بينها تأمين فرص إضافية للعاطلين عن العمل، وتوفير مساكن ورواتب إعانة اجتماعية للأسر الفقيرة وغيرها.

 

ويشهد العراق احتجاجات بدأت من بغداد، الثلاثاء الماضي، للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب.

ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم وباتوا يدعون لاستقالة عبد المهدي، إثر لجوء قوات الأمن للعنف لاحتواء الاحتجاجات.

وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أقرت للمرة الأولى، الاثنين في بيان، باستخدام قواتها القوة المفرطة ضد متظاهرين في حي الصدر شرقي بغداد، ما أوقع 15 قتيلاً.

وقبل سقوط هؤلاء، قالت وزارة الداخلية العراقية، أمس، في مؤتمر صحافي في بغداد، إن 104 أشخاص، بينهم 8 أفراد أمن، قتلوا خلال الاحتجاجات الشعبية.

(الأناضول)

ذات صلة

الصورة

مجتمع

كشفت الطالبة الأميركية إليوت من جامعة جورج واشنطن التي اعتقلتها الشرطة من مخيم داعم لفلسطين الأسبوع الماضي، أنها تعرّضت للسخرية من إعاقتها، وتم تهديدها..
الصورة

مجتمع

واجهت رئيسة جامعة كولومبيا الأميركية ضغوطا جديدة أمس الجمعة إذ وجهت لجنة الإشراف بالجامعة انتقادات حادة لإدارتها بسبب قمع احتجاجات داعمة للفلسطينيين في الجامعة.
الصورة
استدعت إدارة جامعة كولومبيا الشرطة بسرعة للتدخل ضد تظاهرات التضامن مع غزة (سبنسر بلات/ Getty)

مجتمع

يزداد التصعيد في الولايات المتحدة ضد احتجاجات الطلاب الجامعات الرافضين لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وشملت إغلاق أحرام جامعية واستدعاء الشرطة.
الصورة
الحريات في العراق

سياسة

إتاحة الحريات في العراق ما بعد صدام حسين كانت من شعارات غزو بلاد الرافدين. لكن منذ سنوات يتراجع منسوب الديمقراطية والحريات الفردية والجماعية في هذا البلد بسرعة.