طالبة أميركية من جامعة جورج واشنطن: الشرطة سخرت من إعاقتي وهددتني

واشنطن
صورة
محمد البديوي
محمد البديوي
14 مايو 2024
+ الخط -
اظهر الملخص
- في الثامن من مايو، اعتقلت الشرطة إليوت و33 طالبًا آخرين من جامعة جورج واشنطن خلال اعتصام ضد الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث تعرضت إليوت للسخرية بسبب إعاقتها.
- إليوت، التي تستخدم كرسيًا متحركًا، أكدت على التضامن مع القضية الفلسطينية رغم القسوة التي واجهتها، مشيرة إلى أن معاناة الفلسطينيين في غزة هي الدافع وراء استعدادها للتضحية.
- المخيم الطلابي الداعم لفلسطين شمل طلابًا من ثماني جامعات، يهدف إلى التضامن مع غزة والمطالبة بوقف الاستثمارات في الشركات التي تدعم إسرائيل، مع تحديات تشمل الخوف من الاستهداف وفقدان فرص العمل.

كشفت الطالبة الأميركية إليوت من جامعة جورج واشنطن التي اعتقلتها الشرطة من مخيم داعم لفلسطين الأسبوع الماضي، أنها تعرّضت للسخرية من إعاقتها، وتم تهديدها بإلقائها من سيارة الترحيلات، مشيرة إلى أنها اختبرت ساعات من القسوة والألم والقهر، غير أن كل ذلك لا يُقارن بما يتعرض له الفلسطينيون في غزة من حرب إبادة متواصلة للشهر السابع على التوالي.

واعتقلت إليوت من قبل الشرطة في الثامن من مايو/أيار الجاري، من بين 33 طالبا وطالبة في مخيم الطلاب بجامعة جورج واشنطن لرفضهم مغادرته ورفع الصوت ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قبل أن يتم الإفراج عنهم جميعا. 

روت الطالبة إليوت -التي طلبت عدم ذكر اسمها كاملا- في حوار مع "العربي الجديد"، ظروف اعتقالها، موضحة أنها شاركت في اعتصام طلاب الجامعات بمقر جامعة جورج واشنطن منذ بدايته في الخامس والعشرين من إبريل/نيسان الماضي، واستمرت فيه لمدة أسبوعين، لكن كان أسوأ مشهد لها في حدود الثالثة فجرا من يوم الثامن من مايو/أيار الجاري عندما قامت الشرطة باقتحام وفض المخيم. تقول: "جاء نحو 500 من رجال شرطة مكافحة الشغب لاعتقالنا بوحشية، وبما أنني على كرسي متحرك، فقد اعتقلوني بشكل منفصل عن أي شخص آخر".

لم تتوقع المتحدثة أن هؤلاء الذين يحصلون على أجورهم من ضرائب المواطنين سيسخرون من إعاقتها، توضح "نقلت في سيارة ترحيلات منفصلة عن باقي زملائي، كان معي أربعة من رجال الشرطة، سخروا مني، وقضوا الوقت في إلقاء النكات حول الكرسيّ المتحرك، تم تهديدي بدفعي خارجه، وبالإضافة إلى ذلك لم يعرف أي منهم كيفية تأمين الكرسي المتحرك بشكل صحيح داخل السيارة، مما خلق وضعا غير آمن نهائيا لي، وكان من الممكن أن أصاب بجروح خطيرة".

غزة هي بوصلتنا، فنحن هنا من أجل فلسطين، ومستعدون للتضحية والاعتقال، لأن أي شيء نمر به هنا لا يمكن مقارنته بالإبادة الجماعية

ويحظر القانون الفيدرالي التمييز والتنمر ضد ذوي الإعاقة، كما أن مكتب حقوق الإنسان بالعاصمة واشنطن دي سي ينفذ قانون حقوق الإنسان بالعاصمة، والذي يجعل التمييز غير قانوني سواء للأشخاص الذين يعيشون أو يزورون أو يعملون في مقاطعة كولومبيا.

طالبة جامعة جورج واشنطن: غزة هي بوصلتنا

وبحسب المتحدثة، عندما تم إلقاء القبض عليها، قيدت الشرطة يديها إلى الأمام، وتشير إلى أنها كانت تفكر في هذه القسوة غير الآدمية، وفي زملائها الذين تم القبض عليهم من المخيم، وفي مشاعر الخوف والقلق مما قد يحدث لها داخل السيارة. لكن لم يكن ذلك أكثر ما يشغل بالها، فقد كانت تفكر أيضا في هؤلاء الذين يتم قتلهم وإبادتهم في غزة. تقول: "غزة هي بوصلتنا، فنحن هنا من أجل فلسطين، ومستعدون للتضحية والاعتقال، لأن أي شيء نمر به هنا لا يمكن مقارنته بالإبادة الجماعية التي تحدث في غزة، وسنستمر في التظاهر حتى تتم الاستجابة لمطالبنا".

وتذكر الطالبة، أنه خلال فض الشرطة للمخيم كانت هناك مجموعة من الطلاب يمسك بعضهم بذراع الآخر، في محاولة للاحتماء من قوات الأمن التي من المفترض أنها مسؤولة عن أمنهم وأمانهم، وتتابع "لقد تعاملت معهم الشرطة بعنف، وتم القبض عليهم واحدا تلو الآخر، وكنت آخر شخص تم اعتقاله، وأخبروني بأنهم سيربطون يدي وينقلونني إلى سجن مختلف، غير أنني وجدت نفسي في مكان غير مجهز لذوي الإعاقة".
وعن سبب اعتقالها، توضح أنها تهمة "الاعتداء على ممتلكات الغير"، رغم أنها لم تقم بأكثر من التظاهر السلمي رفقة طلاب رافضين لاستمرار الحرب الإسرائيلية في غزة،  ولم يثبت قيامهم بأي شغب، مضيفة أنها قضت نحو خمس ساعات في السجن قبل أن يتم إطلاق سراحها.

مخيم التضامن...صوت المحبة والحرية

وتحكي الطالبة عن مشاعرها خلال الـ12 يوما التي قضتها داخل مخيم الطلاب الداعم لفلسطين، واصفة الفضاء بأنه مساحة من المحبة والدعم والحرية والمساعدة، تقول: "كان من المهم تضامننا لأجل غزة، والمجتمع المحلي كان يبذل كل جهده للتأكد من تلبية احتياجاتنا، وكان الجميع على استعداد دائم لمساعدتي خاصة إذا كان هناك أماكن لا أستطيع الوصول إليها". وتشدد الطالبة " مستمرون في التضامن مع فلسطين حتى تتم الاستجابة لجميع مطالبنا".

وضم مخيم الطلاب في جامعة جورج واشنطن طلابا من ثماني جامعات في العاصمة الأميركية هي جورج واشنطن، وجورج تاون، وجورج ميسون، والجامعة الأميركية، وجامعة هاورد، وجامعة ماريلاند، وجامعة غالوديت، وفرع جامعة ماريلاند بمقاطعة بالتيمور، وجميعهم يطالبون جامعاتهم بوقف الاستثمارات في الشركات التي تدعم إسرائيل، والتوقف عن فصل الطلاب الداعمين للقضية الفلسطينية أو معاقبتهم، وبدأه الطلاب في الخامس والعشرين من إبريل الماضي قبل أن يتم فضه من قبل الشرطة في الثامن من مايو الجاري.

يذكر أن الطلاب المؤيدين لفلسطين في جامعات أميركا يطلبون عدم ذكر أسمائهم، لأسباب تتعلق باستهدافهم من قبل مؤسسات تضعهم في قوائم وتستهدف حرمانهم من الحصول على وظائف في المستقبل، مع اتهامات لهم بمعاداة السامية.

ذات صلة

الصورة
مخيم اعتصم فيه طلبة هارفارد تضامناً مع فلسطين، كامبريدج 28 إبريل 2024 (Getty)

مجتمع

ذكرت صحيفة بلومبيرغ أن مجلس إدارة جامعة هارفارد الأميركية رفض منح درجات علمية لـ13 طالبًا على خلفية مشاركتهم في مخيم مؤيد لفلسطين في الحرم الجامعي.
الصورة
معسكر طلاب جامعة ليدز البريطانية لأجل غزة، 17 مايو 2024 (ربيع عيد)

مجتمع

شهد مخيم طلاب جامعة ليدز البريطانية المنعقد تضامناً مع غزة، إقامة صلاة الجمعة بمشاركة حشد كبير من طلاب الجامعة، وبتأمين من الطلاب غير المسلمين
الصورة
مخيم نصرة غزة في جامعة برمنغهام، في 16 مايو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

يعتصم طلاب في جامعة برمنغهام نصرة لغزة للأسبوع الثاني على التوالي في "المنطقة المحررة" كما أطلقوا عليها، عند المدخل الرئيسي للجامعة وأمام المكتبة.
الصورة

مجتمع

أعلن متحدث باسم جامعة كاليفورنيا في إيرفين أن الشرطة استعادت على ما يبدو السيطرة على قاعة محاضرات بعدما سيطر محتجون مناصرون لفلسطين على مبنى بالجامعة..
المساهمون