الخلاف السياسي ينتقل إلى داخل بيت ميشال عون

10 يوليو 2015
رفض فرنجية طروحات عون عن الفيدرالية (الأناضول)
+ الخط -

بعد نحو 24 ساعة من منع انفجار الحكومة اللبنانية، نتيجة رفع "التيار الوطني الحر" لسقف طروحاته ومطالبه التي وصلت إلى حد تغيير النظام السياسي، في حال لم تُلبّ مطالبه، انتقل الصراع السياسي إلى داخل البيت الواحد، بعدما عقد رئيس تيار "المردة"، النائب سليمان فرنجيّة، مؤتمراً صحافياً بدا وكأنه مخصص للردّ على "التيار الوطني الحرّ" وطروحاته وخصوصاً الفيدرالية، والهجوم على شخص رئيس الحكومة تمام سلام في جلسة الحكومة أمس، ووصفه بـ"الداعشي".

وتوجّه فرنجية لعون قائلاً "نحن معك ولكن نحن لم نبلّغ بالمواقف، يجب أن تنسّقوا معنا ونحن لم نختلف يوماً مع "التيار الوطني الحر" إلا بالأسلوب"، مضيفاً "نحترم وزير الخارجية جبران باسيل ومن يكلفه عون، علينا أن ننسق معه، ولكن أن نبلّغ بأننا سننزل إلى الشارع، أقول لهم عندها، الله معكم".

وفيما يخص المطالبة بحقوق المسيحيين في لبنان سأل فرنجية "أي مسيحي في لبنان اليوم ليس مع حقوق المسيحيين؟ حلفاء عون المسيحيون والمسلمون مع حقوق المسيحيين، الدكتور جعجع (سمير جعجع) وحلفاؤه المسيحيون والمسلمون مع حقوق المسيحيين أيضاً، وتختلف المقاربة ربما".

وقال "نحن ضد الفيدرالية ودفعنا ثمناً في رفضها وهل نحصّل حقوق المسيحيين من خلالها؟ فماذا نفعل بمسيحيي الأطراف؟ الفيدرالية تخلق مشاكل أكثر من الحلول فهناك سلطة مركزية إلى جانب الفيدرالية، فما هي الضمانات بالحفاظ على مواقع المسيحيين؟".

أما عن آليّة العمل في مجلس الوزراء، فأوضح فرنجية أنّ رئيس الحكومة تمام سلام "حسم موضوع الصلاحيات في أول جلسة بعد الفراغ"، وهذا ما يتناقض مع كلام باسيل عن معركة استعادة الصلاحيات في مجلس الوزراء.

وأضاف "لو اعتمد النصف زائداً واحداً لكانت كل مكونات 8 آذار في الشارع، ولكن لم يقع الخطأ، فلماذا نتحرك؟ نريد أن نعزز صلاحيات رئاسة الجمهورية، وأن نحافظ على صلاحيات وكرامة رئاسة الحكومة"، مشيراً إلى أنّ الرأي العام يطالب بالحلول الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وبموسم اصطياف جيد. 

وكانت جلسة الحكومة أمس قد شهدت مشادةً كلامية بين سلام وباسيل، الذي أشار في مؤتمر صحافي إلى أنه حاول يوم أمس أن يُسجّل موقفه "بشكل هادئ لكن لم يتحملوا هذا الموقف"، ورأى أن "القضية هي استغلال غياب رئيس الجمهورية للنيل من صلاحياته بوجودنا كوكلاء"، سائلاً "هل نقبل النيل من الصلاحيات بوجودنا؟".

وأكّد باسيل أنه يحق لرئيس الجمهوريّة "تعديل جدول الأعمال وطرح أمور من خارج جدول الأعمال بالاتفاق مع رئيس الحكومة، فنحن لا نسعى لتغييبه"، لافتاً إلى أنه "إذا قبلنا بما يحصل، يعني أننا نقبل بعدم انتخاب رئيس. وأقولها بكل صراحة: لا يريدون انتخاب رئيس".

وأضاف "طلبوا منا أن نتفق كمسيحيين، وعندما بدأنا بالاتفاق على استطلاع رأي سمعت كلاماً في مجلس الوزراء أن الاستطلاع غير دستوري"، مشدداً على أن فريقه السياسي "في حركة دائمة لاستعادة الحقوق والمساواة كافة في الضرائب والواجبات وسنواجه (داعش) السياسي".

اقرأ أيضاً لبنان: تأجيل انفجار الحكومة وتعادل في معركة الشارع