الحكومة التونسية تتعهد بعدم رفع أسعار المواد الأساسية

27 نوفمبر 2017
الصورة
سوق في تونس (Getty)
+ الخط -
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة عمالية) والحكومة التونسية، اليوم الإثنين، توصلهما لاتفاق يقضي بتجميد أسعار المواد الغذائية الأساسية بالبلاد وعدم زيادتها.

وقال نور الدين الطبوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل، في مؤتمر صحافي مشترك عقده، اليوم، مع المتحدث باسم الحكومة، إياد الدهماني، بالعاصمة التونسية وفقاً لوكالة "الأناضول"، إنه "تمّ الاتفاق على عدم زيادة أسعار المواد الغذائية الأساسية التي تهم المواطن".

وأضاف الطبوبي أن "رئيس الحكومة (يوسف الشاهد) أكد أيضًا أنه لا تفويت (خصخصة) في القطاع العام، "بل سيتم النظر في وضعية المؤسسات العمومية حالة بحالة، وستعاد هيكلتها حتى تلعب دورها الاجتماعي والاقتصادي".

وأشار، عقب جلسة عمل ثنائية استمرت 4 ساعات، أن ملف الضغط على الأسعار وتحسين القدرة الشرائية، من خلال تنفيذ الاتفاق حول المفاوضات الاجتماعية السابقة، من الملفات التي تمت مناقشتها اليوم.

وأضاف: "الجلسة مع الحكومة كانت أكثر من إيجابية.. اتفقنا على التسريع في تنفيذ جميع الاتفاقات السابقة ضمن رزنامة (جدول زمني) مضبوطة"، دون ذكر تفاصيل حول الاتفاقيات المذكورة.

من جانبه، قال متحدث الحكومة التونسية، إياد الدهماني، بالمؤتمر نفسه، إن "اللقاء تطرق إلى تفعيل الاتفاقات السابقة"، مشيرًا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم "سيكون جاهزًا للتوقيع في الساعات القادمة".

ويأتي اتفاق عدم الزيادة في الأسعار، بعد أيام من تصريحات إعلامية للمستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة التونسية، رضا السعيدي، قال فيها إن بلاده تتجه لزيادة تدريجية، العام المقبل، في أسعار البنزين وبعض المواد (الغذائية) الأساسية، بينها الخبز والماء والشاي والقهوة.

ولفت السعيدي، أن تلك الخطوة تأتي في إطار حزمة الإصلاحات الفورية لخفض عجز الموازنة، بينما ستبدأ تنفيذ إصلاحات هيكلية لمنظومة الدعم (دعم أسعار المواد الغذائية وغيرها من قبل الحكومة) مطلع 2019.

وقال السعيدي، في مقابلة أجريت بمكتبه بالعاصمة تونس: "نتجه لرفع تدريجي في أسعار بعض المواد... هناك اتفاق على زيادة في سعر الماء الصالح للشرب بنسبة حوالى خمسة بالمائة... وسيتم أيضاً تعديل سعر البنزين، مطلع العام المقبل، في ظل ارتفاع أسعار البترول العالمية".

وأضاف: "هناك أيضاً نية لتعديل تدريجي في أسعار الشاي والقهوة... وأيضاً سعر الخبز سيرتفع بما لا يقل عن عشرة مليمات على الأقل. وربما تكون الزيادة أكثر بقليل من ذلك".

وتتعرض تونس لضغوط قوية من طرف المانحين الدوليين، لتنفيذ حزمة من الإصلاحات التي يصفها خبراء بـ "الجريئة"، بهدف خفض العجز في الموازنة، والذي تأمل الحكومة أن يتراجع إلى 4.9% العام المقبل مقارنة مع 6%، وفق توقعات 2017.


(الأناضول، العربي الجديد)


دلالات

المساهمون