الجيش الجزائري: عصابة نهبت الأموال وتحاول تهريبها للخارج

03 ابريل 2019
الصورة
خلال الاحتجاجات في الجزائر (بلال بن سليم/Getty)
+ الخط -

دافعت المؤسسة العسكرية الجزائرية عن القرارات التي أقرها القضاء الجزائري، والقاضية بمنع رجال أعمال من السفر خارج البلاد، وذلك غداة رفض رئاسة الجمهورية الجزائرية هذه الإجراءات، التي نسبتها في بيان سابق للجيش الجزائري.

وقال الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الجزائري، رئيس أركان الجيش، الثلاثاء، إنه "بخصوص عمليات النهب التي عاشتها البلاد، وتبذير مقدراتها الاقتصادية والمالية، نتساءل كيف تمكنت هذه العصابة من تكوين ثروات طائلة بطرق غير شرعية وفي وقت قصير، من دون رقيب أو حسيب، مستغلة قربها من بعض مراكز القرار المشبوهة، وها هي تحاول هذه الأيام تهريب هذه الأموال المنهوبة والفرار إلى الخارج".

وأضاف الفريق قايد صالح "يجدُر التنبيه في هذا الإطار إلى أن قرارات المتابعات القضائية المتخذة صدرت عن العدالة من خلال النيابة العامة التي تحركت استجابة لمطالب شعبية ملحّة، حيث تم اتخاذ تدابير احترازية تتمثل في منع بعض الأشخاص من السفر، إلى حين التحقيق معهم".


وأضاف: "كما قامت الهيئات المخولة لوزارة النقل بتفعيل إجراءات منع إقلاع وهبوط طائرات خاصة تابعة لرجال أعمال في مختلف مطارات البلاد، طبقا للإجراءات القانونية سارية المفعول".

وكانت السلطات القضائية قد فتحت ملف نهب الثروات، عبر اعتقال ومنع رجال أعمال بارزين للتحقيق معهم. وأصدرت السلطات القضائية رسمياً أوامر بمنع من السفر في حق رجال أعمال جزائريين. 

كما أمر القضاء وحدة تابعة للدرك الوطني (جهاز تابع لوزارة الدفاع) مقرها العاصمة الجزائرية، بمباشرة عملية سحب جوازات السفر الخاصة بهم وبعائلاتهم، بالإضافة إلى جمع الملفات والوثائق، لفتح تحقيقات بتهمة نهب المال العام، تشمل التدقيق في ممتلكاتهم في الجزائر وخارجها.

وتشمل قائمة المنع من السفر رجال أعمال بارزين، منهم رأس الكارتل المالي علي حداد وشقيقه عمر، بالإضافة إلى بعيري محمد صاحب مصنع "ايفيكو" لتجميع السيارات، وطاحكوت محيي الدين مالك مصنع "هيونداي" لتجميع السيارات، رفقة ابنه بلال وشقيقيه رشيد وناصر.

وطاول المنع عائلة "كونيناف" ويقودها ثلاثة إخوة وهم كريم ورضا ونوح، وهي عائلة "غامضة" مجهولة لدى الجزائريين، مقربة جداً من عائلة بوتفليقة.


وتم منع رجلي الأعمال ولد بوسيف محمد وبودينة إبراهيم من السفر، وطلبت النيابة العامة من رجال الأعمال المتهمين إيداع جوازات سفرهم لدى محكمة سيدي امحمد، وسط العاصمة الجزائرية.

وكان حداد قد تم توقيفه من طرف شرطة الحدود الجزائرية، فجر يوم الأحد، في النقطة الحدودية "أم طبول" مع تونس، حاملاً جواز سفر بريطانياً، ومبلغاً مالياً 500 ألف دينار (5 آلاف دولار)، واللافت أن حداد كان متنكراً، حسب ما علمته "العربي الجديد" من مصادر أمنية، الأمر الذي أثار شك شرطة الحدود.

وقدّم حداد، نهاية الأسبوع الماضي، رسمياً، استقالته من منتدى رؤساء المؤسسات، أكبر تكتّل لرجال الأعمال في البلاد، في رسالة موجهة إلى أعضاء المنتدى الذي ظل يديره منذ عام 2014، وذلك بتأثير من حراك الشارع الجزائري.

المساهمون