الجزائر: إقالة ولد قدور من رئاسة سوناطراك

23 ابريل 2019
الصورة
ولد قدور طاولته اتهامات بالفساد (فرانس برس)
+ الخط -
أقال الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، مساء الثلاثاء، عبد المؤمن ولد قدور من رئاسة مجمع "سوناطراك" النفطي، وتم تعيين رشيد حشيشي مدير الاكتشاف والإنتاج بدلاً منه.

وحسب المعلومات التي حصل عليها "العربي الجديد" فإن إقالة ولد قدور جاءت عقب ورود اسمه في قضية فساد مالي متعلق برجال الأعمال الأخوة "كونيناف" الذين اعترفوا بتواطؤ ولد قدور في منح صفقات لهم بطرق غير قانونية.
ومنعت السلطات في 3 إبريل/ نيسان الجاري الرئيس التنفيذي لمجموعة "سوناطراك"، عبد المؤمن ولد قدور، من السفر حين كان ينوي التوجه إلى مدينة شنغهاي للمشاركة في مؤتمر دولي للدول المنتجة للغاز.

واسم ولد قدور مدرج ضمن قائمة المسؤولين الممنوعين من السفر، للاشتباه بضلوعهم في قضايا فساد، وقد مُنع عملياً من مغادرة البلاد كإجراء احتياطي.

وأطلق عبد المؤمن ولد قدور مشروعاً استثمارياً لتطوير "سوناطراك" بغلاف مالي يفوق 50 مليار دولار، يشمل الاستثمار في خارج الجزائر، والتنقيب على حقول نفطية جديدة في الجزائر.

وتخرّج ولد قدور الذي عيّن على رأس سوناطراك في مارس/ آذار 2017 في اختصاص الهندسة من معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا ورأس شركة "براون آند روت كوندور" الأميركية الجزائرية في تسعينيات القرن الماضي.


يُذكر أن عبد المؤمن ولد قدور، الرئيس المدير العام المُقال لمجمع "سوناطراك"، كان بطل قضية هزت الرأي العام الجزائري والأميركي، في شهر سبتمبر/ أيلول من عام 2007، إذ واجه حينها حكماً قضائياً عسكرياً في محكمة محافظة "البليدة" مع ضابطين في الأمن العسكري (المخابرات)، بالإضافة إلى أشخاص آخرين، بتهمة "المساس بأمن الدولة، وتسريب وثائق سرية خاصة بالأمن العسكري"، أدت إلى إصدار حكم بالسجن 30 شهراً في حق ولد قدور، الذي غادر السجن سنة 2009 بعدما استفاد من إفراج مشروط.

وتُعد "سوناطراك" قلب الاقتصاد الجزائري أو بالأحرى "اقتصاد الجزائر بأكمله"، إذ تمثل صادراتها النفطية 96% من صادرات الجزائر و60% من أموال الخزينة العمومية وتمثل عائداتها ثلث الناتج المحلي الإجمالي.
وقد أُسّست "الشركة الوطنية لنقل وتسويق المحروقات" المعروفة اختصاراً باسم "سوناطراك" في نهاية عام 1963، تجسيداً لرغبة السلطات في السيطرة على الثروة النفطية للبلد المستقل قبل سنة، أي 1962.

المساهمون