البطالة واللاجئون يدفعان الأردن لترحيل الوافدين

01 مارس 2016
الصورة
عمال فلسطينيون في حقل زراعي بالأردن (فرانس برس)
+ الخط -



يسيطر القلق على العاملين الأجانب في الأردن، خاصة المصريين الذين يمثلون النسبة الأكبر من الوافدين، بسبب القرارات الحكومية الأخيرة بحظر عمل الأجانب في العديد من المهن وقصرها على الأردنيين، فضلا عن الإجراءات، التي تتيح المجال بشكل أكبر للعمالة السورية في الأردن وفق مطالبات دولية، الأمر الذي يقلص فرص الجنسيات الأخرى.

وأعلن الناطق باسم وزارة العمل الأردنية، محمد الخطيب، يوم الأحد الماضي، إغلاق 19 مهنة لتوفير فرص عمل للأردنيين والحد من معدلات البطالة والفقر في البلاد، لتشمل هذه المهن أغلب قطاعات التشغيل في البلاد.

وبحسب بيانات رسمية حديثة، فقد بلغ معدل البطالة في الأردن 13.8% من إجمالي القوة العاملة في البلاد، حتى الربع الثالث من العام الماضي 2015، بينما تصل هذه النسبة بين فئة الشباب إلى نحو 35%. ويعد غالبية الأردنيين، البالغ عددهم حوالى 6 ملايين نسمة، ضمن الفئة العمرية الشابة.

وما زاد مخاوف العمال الوافدين، إعلان الحكومة عدم نيتها إعطاء مهلة جديدة للمخالفين لتصويب أوضاعهم، كما حدث في العام الماضيين والتهديد بالترحيل الفوري، في خطوة فهمها البعض على أنها اتجاه لإحلال اللاجئين السوريين مكانهم.

وكانت الحكومة قد وافقت على تشغيل اللاجئين السوريين، تنفيذا لمخرجات مؤتمر لندن للمانحين، الذي انعقد في لندن أخيرا، وذلك مقابل التزامات دولية بدعم الاستثمار والمساعدات المادية للأردن.

وقال حمادة أبو نجمة، وكيل وزارة العمل الأردنية لـ"العربي الجديد"، إنه لن يتم منح العمال الوافدين المخالفين أي فرص جديدة لتصويب أوضاعهم، وسيتم ترحيلهم فورا في حال عدم تجديد تصاريح العمل، أو العمل في القطاعات المتاحة أمامهم بموجب القانون.

اقرأ أيضاً: الأردن يغلق 19 مهنة أمام العمالة الوافدة

وأضاف أبو نجمة، أن الجهات المختصة تواصل عمليات الرقابة والتفتيش على سوق العمل، مشيرا إلى أنه يتم يوميا ضبط ما بين 100 و150 عاملا وافدا مخالفا، ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم وترحيلهم من قبل الأجهزة المعنية.

ولفت وكيل وزارة العمل إلى أن عدد العمال الوافدين الحاصلين على تصاريح عمل يبلغ 325 ألفا، بينما توجد أعداد أخرى تعمل بطريقة مخالفة. وبحسب تقديرات رسمية، يبلغ عدد العمال العرب والأجانب المخالفين حوالي نصف مليون عامل.

ولم يخف عمال وافدون، خاصة من الجنسية المصرية مخاوفهم من الضغط الشديد في سوق العمل الأردني. وتتركز العمالة الوافدة في عدة قطاعات، خاصة الإنشاءات والزراعة، حيث يستحوذ القطاع الزراعي على الجزء الأكبر من الوافدين، وتشكل العمالة المصرية نحو 68% من إجمالي العاملين.

وقال ناشط في قطاع العمل طلب عدم ذكر اسمه: "تساور العمالة الوافدة، خاصة المصرية المخاوف، باعتبارهم الفئة الأغلب بين العمالة الوافدة"، مضيفا أن عدم إعطاء مهلة جديدة لتصويب أوضاع العمال المخالفين وترحيلهم فورا، يؤشر إلى أن الجهات المختصة تريد توفير فرص عمل للمواطنين واللاجئين السوريين.

وسبق أن تعهد الأردن بتوفير 200 ألف فرصة عمل للسوريين خلال السنوات القليلة المقبلة في العديد من القطاعات.

وبحسب بيانات وزارة العمل، يتراوح عدد السوريين العاملين في الأردن حاليا بين 150 ألفا و200 ألف في مختلف القطاعات، بينما يصل عدد اللاجئين السوريين إلى نحو 1.4 مليون لاجئ معظمهم في سن العمل، واتجه بعضهم لإقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة بغطاء من أردنيين.

 


 
اقرأ أيضاً:
توطين العمالة العربية
الأردن يتوعد العمالة الوافدة المخالفة بالترحيل

دلالات

المساهمون