الاحتلال يكدّر فرحة عيد الأضحى على عائلة أبوغنام: محمّد شهيد والأمّ أسيرة

20 اغسطس 2018
الصورة
والدة الشهيد محمد أبو غنام معتقلة منذ أسبوعين (فيسبوك)
+ الخط -
لن يكون بمقدور عائلة أبو غنام، من حيّ الطور إلى الشرق من البلدة القديمة من القدس المحتلة، أن تجتمع على مائدة واحدة يوم عيد الأضحى، لإحياء ذكرى ابنها الشهيد محمد الذي ارتقى قبل عام في معركة البوابات بباب الأسباط، بعد أن اعترضه جنود الاحتلال عند حاجز عسكري شرق بلدته، وانهالوا عليه ضربا حتى الموت.

ما يمنع اجتماع العائلة يوم عيد الأضحى، هو اعتقال قوات الاحتلال والدة الشهيد محمد، سوزان أبو غنام، قبل أكثر من أسبوعين، واتهامها المزعوم بالتحريض على شبكات التواصل الاجتماعي، كما تقرر إبقاؤها رهن الاعتقال حتى 13 سبتمبر/أيلول المقبل.

ووفقا لوالد الشهيد محمد، تضمنت لائحة اتهام زوجته مزاعم بـ"التحريض عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بكتابة ونشر 40 منشورا تحريضيا. علماً أن الاحتلال حرمها من توديع نجلها قبل مواراته الثرى، إذ أن جنوده لاحقوا جثمان الشهيد الذي نجح شبان الحيّ في تشييعه بعيدا عن أعين هؤلاء، وتسللوا به من على جدران المنازل منزلا منزلا.


وقال محمد محمود، محامي المواطنة أبو غنام من هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن نيابة الاحتلال قدمت ضد موكلته لائحة اتهام بـ"التحريض عبر فيسبوك، وبأنها نشرت 44 منشورا تحريضيا".


وذكرت عائلة أبو غنام أنه منذ استشهاد نجلها محمد قبل عام واعتداءات الاحتلال عليها شبه يومية، استهلت باعتقال والد الشهيد وابن خاله، صباح اليوم التالي لاستشهاد محمد، لتنتهي في ذكرى استشهاده باعتقال والدته، في حين لا تدري العائلة بالضبط عن مزاعم التحريض شيئا.

ألم اعتقال والدة الشهيد محمد، كما يقول زوجها، لا تقل عن أوجاع العائلة لدى تلقيها النبأ باستشهاد محمد، الذي تعرّض للضرب العنيف والوحشي من قبل جنود الاحتلال قبل أن يرتقي شهيدا، بينما لم تتمكن والدته وشقيقاته الثلاث من وداعه الوداع الذي يليق به.

وكان استشهاد محمد آنذاك دافعا وحافزا لوالدته كي تبدأ رحلة رباط يومي في الأقصى، عملا بوصية نجلها محمد، ولم تبرح في تلك الفترة ساحات الأقصى وباب الأسباط، رباطا ودفاعا عنه.



وقتل جنود الاحتلال محمد، شرق بلدته قرب ما يعرف بحاجز الزيتونة المتاخم لحاجز الزعيم العسكري، ولا يزال والده وشقيقاته يتذكرون جيدا رباط محمد اليومي في الأقصى برفقة والدته ومدى حرصه على ذلك، وكان شديد الغضب وهو يتابع ما يجري في باب الأسباط والأقصى من اعتداء على المرابطات.


ومع اعتقال الوالدة وحرمان عائلة الشهيد من فرحة عيد الأضحى، فإن ذكرى قتل ولده بوحشية محفورة في ذاكرة والده، وهي تفاصيل لا تنسى، كما يقول. واحتجزه جنود الاحتلال وأجبروه على خلع ملابسه بالكامل، قبل أن يقتادوه إلى مركبة إسعاف للتعرف على نجله الذي وضعوه في كيس أسود، وأبلغوه هناك بأن نجله حاول طعن أحد جنود الاحتلال عند حاجز الزعيم، وهي رواية كذّبتها العائلة وظلت وستظل تنفيها كما يؤكد الوالد.

وأشار أيضاً إلى أن الاحتلال عاد لينكل بالعائلة جميعها، باعتقال زوجته، بزعم التحريض، وهي تهم باطلة ولا أساس لها من الصحة، لكنها تبرير للاعتقال وعقاب للعائلة ليس إلا.