هكذا غيّر الإعلام السعودي لقب صالح من "المخلوع" إلى "الرئيس السابق"

02 ديسمبر 2017
الصورة
تبدلت نبرة "العربية" إزاء صالح وحزبه (باتريك باز/فرانس برس)
تغيّر خطاب المؤسسات الإعلامية السعودية والإماراتية إزاء الرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، وحزبه، بعدما دعا اليمنيين، اليوم السبت، إلى التحرّك لـ"الدفاع عن أنفسهم" ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، في ظل الحرب المشتعلة بين الطرفين في صنعاء التي أسفرت عن سيطرة القوات الموالية لـ"صالح" على "معسكر 48" القاعدة الرئيسية لقوات الحرس الجمهوري في صنعاء.

وبدأت قنوات "العربية" و"الحدث" و"سكاي نيوز" و"الإخبارية" بالحديث عن لقب جديد لصالح باعتباره "الرئيس اليمني السابق"، والإشارة إلى حزبه باسم "حزب المؤتمر الشعبي"، بعدما اعتادت هذه القنوات على تسمية صالح بـ"الرئيس اليمني المخلوع" وحزبه بـ"حزب صالح"، منذ عام 2014.

واعتادت هذه المنصات الإعلامية سابقاً على مهاجمة صالح، واتهامه بالفساد وارتباطه بتنظيم "القاعدة"، كما استخدمت تعبير "شريكي الانقلاب" عند الحديث عن صالح و"الحوثيين".

هذا التبدّل السريع في نبرة الإعلام السعودي اليوم ترافق مع تغيّر في الموقف الرسمي أيضاً، واتبع نهج بيان قوات التحالف في اليمن الصادر اليوم السبت، الذي وصف تحرك صالح بـ"الانتفاضة المباركة" على يد "الشرفاء من حزب المؤتمر الشعبي".

هذا التغير لم يغب عن رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين تابعوا التغطية الإعلامية للقنوات المذكورة أعلاه، واعتبروا أن ذلك دليل على "عقد صفقة ما"، واستنكروا التبدل السريع في المواقف.

في المقابل، سار إعلاميون سعوديون على النهج نفسه، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبينهم الصحافي وناشر صحيفة "إيلاف" الإلكترونية السعودية، عثمان العمير، الذي غرّد "في اليمن: آخر الدواء هو علي عبدالله صالح!".


أما الكاتب السعودي في صحيفة "عكاظ"، علي التواتي القرشي، فاعتبر أن "على التحالف العربي أن يتحالف مع حزب المؤتمر اليمني والقبائل الشمالية في هذه المرحلة، كما أن عليه أن يدعمهم بالمكون اليمني من قوات التحالف، لتعزيز نجاحهم وتمكينهم من فرض السيطرة على صنعاء وكافة المحافظات الشمالية بما فيها صعدة... يجب ألا يعلو أي صوت على صوت معركة القضاء على الحوثي".


وردّ الشاعر صعب الصديد مباشرة، موجهاً حديثه للإعلام: "مشكلة الإعلام في (بعض) أنواعه من مسموع إلى مرئي إلى مقروء أنه بطيء جدا جدا في استثمار الحدث وتجييره لمصلحة التحالف العربي في اليمن، مازال هناك إعلام يستخدم كلمة (مخلوع)، هذا ليس وقت الاستعداء يا إعلام يا مغردين يا كتاب استثمروا هذا الانشقاق وادعموا (صالح ضد الحوثي)".



(العربي الجديد)