افتحي البوابة يا فاطمة

افتحي البوابة يا فاطمة

31 اغسطس 2017
الصورة
تودع إلى بيت الله (ياسين قايدي/ الأناضول)
+ الخط -
فرحة الحجّ لا تساويها فرحة. لا مال ولا زفاف ولا ولد ولا جاه. اسألوا أيّ حاجّ إلى مكة المكرمة ومعها المدينة المنورة عن ذلك. اسألوه عن حواسه المتشبّعة بما لا عهد له به. هو ببساطة بين يديّ ربّه في بيت الله بالذات. هو هنا يطرق باب الجنة الموعودة فينفتح أمامه واسعاً، يقف أمامه بسرور قلبه يشعّ في العينين ويخلب العقل جاذباً له إلى قرب الرحمن.

لعلّ النساء في الحجّ يظهرن ذلك الجانب الروحي أكثر من الرجال، تراهن يعبّرن عن ذلك الشغف والحب والانجذاب بالذهول والتلبية والدعاء، أما حين تلمس أيديهن الكعبة وحجرها الأسود، أو يدخلن المسجد النبوي، فلا يملكن غير البكاء. دموع رهبة وحبّ لا يفهمها غيرهن.

هذا الزخم الكبير من المشاعر هو ما يستدعي الأغاني الشعبية لتحميل الحاجّات خصوصاً الوصايا إلى بيت الله وبيت رسوله، وهو ما يستدعي مناجاة نساء الرسول خصوصاً ابنته فاطمة الزهراء.

تقول إحدى أغنيات الحجّ الشعبية التاريخية من مصر: "رايحة فين يا حاجّة، يا أمّ الشال قطيفة؟ رايحة زور النبي محمد والكعبة الشريفة". وبعد مقاطع ساحرة بموسيقاها وكلماتها البسيطة، تصل إلى الطلب من الزهراء: "يا فاطمة يا فاطمة يا بنت نبينا... افتحي البوابة يا فاطمة أبوكِ داعينا".

تستجيب فاطمة للحجاج فتفتح بوابات الحج وبيت الرسول والفردوس، فالدعوة وجهت إليهم من والدها النبي، وما أكرمها من دعوة.

المساهمون