اشتباكات بالمهرة اليمنية وأبناء القبائل يحرقون عربة سعودية

24 اغسطس 2020
الصورة
حالة استنفار في أوساط القبائل (فيسبوك)
+ الخط -

شهدت محافظة المهرة شرقي اليمن، مساء الأحد، توتراً جديداً بين أبناء القبائل والقوات السعودية، بالتزامن مع دعوات لاستئناف التصعيد ضد ما يصفونه بـ"الاحتلال السعودي" للمنافذ التي تربط البلاد مع سلطنة عمان.

مصدر قبلي بالمهرة، رفض الكشف عن هويته، قال، لـ"العربي الجديد"، إنّ القوات السعودية حاولت إرسال تعزيزات عسكرية جديدة من مطار الغيضة إلى منفذ شحن الرابط مع سلطنة عمان، غداة يوم من منع أبناء القبائل لها، وتحويل مسارها إلى معسكر حات التابع للتحالف السعودي الإماراتي.

وأشار المصدر إلى أنّ القوات السعودية بادرت بإطلاق النار، وهو ما جعل أبناء القبائل يردون بالمثل على مصدر النيران.

أحكمت القوات السعودية سيطرتها على المنافذ البرية والبحرية الرابطة بين اليمن وسلطنة عمان

وأسفرت الاشتباكات التي استمرت لفترة محدودة، عن احتراق عربة تابعة للقوات السعودية، فيما لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية من الجانبين، وفقاً للمصدر.

وفي السياق، أكد رئيس لجنة الاعتصام السلمي بمديرية شحن، حميد زعبنوت، أنّ هناك حالة استنفار في أوساط القبائل، تحسباً لوقوع أي "حماقة سعودية"، حسب تعبيره، خلال الساعات والأيام المقبلة.

وأكد زعبنوت، في سلسلة تغريدات على "تويتر"، أن هدوءً حذراً يسود مديرية شحن في أعقاب الاشتباكات، لافتاً إلى أن أبناء القبائل لا يزالون في حالة تأهب.

وتابع "أكدنا في لجنة الاعتصام السلمي بمديرية شحن ولجنة الاعتصام السلمي في المهرة ، رفض تواجد أي قوات عسكرية تابعة للاحتلال السعودي في منفذ شحن، ونؤكد رفضنا لمحاولات قوات الاحتلال السعودي بضرب السلم الاجتماعي".

وبخصوص ما قامت به القوات السعودية من استهداف لأبناء القبائل الرافضين لتواجدها، أكد الناشط، وقوفهم إلى جانب أبناء القبائل في المهرة ضد الانتهاكات والممارسات من قبل ما أسماها بـ" قوات الاحتلال السعودي ومليشياتها".

وأكد زعبنوت على "حق أبناء القبائل في مديرية شحن والمهرة بشكل عام بالدفاع عن أنفسهم ضد أي قوات أجنبية تحاول أن تستبيح أرضهم"، وطالب الجهات الأمنية والعسكرية التابعة لوزارة الداخلية والدفاع في الحكومة اليمنية بـرفض أن "يكونوا غطاء لقوات الاحتلال السعودي".

وشدد رئيس لجنة اعتصام مديرية شحن، على أنهم لن يقفوا "مكتوفي الأيدي أمام أي اعتداء أو انتهاك من قبل قوات الاحتلال السعودي وأدواته ومليشياته في مديرية شحن أو في أي شبر على أرض محافظة المهرة".

وخلال الأشهر الماضية، أحكمت القوات السعودية سيطرتها على المنافذ البرية والبحرية الرابطة بين اليمن وسلطنة عمان في المهرة، تحت ذريعة محاربة التهريب وخصوصاً الأسلحة.

وترفض قبائل المهرة، ولجنة الاعتصام السلمي، تلك المبررات، وتقول إن القوات السعودية، تتخذ من شماعة التهريب، كذريعة للتواجد غير المبرر بالمحافظة، والسعي لـ"احتلال" المنافذ اليمنية، وفقاً لرئيس لجنة الاعتصام السلمي، سالم بلحاف.

وقال بلحاف، في بيان صحافي، إنّ لجنة الاعتصام، تعتزم استئناف تصعيدها خلال الأيام المقبلة، "حتى خروج آخر جندي سعودي من المهرة".