اليمن: هادي يطيح محافظ المهرة بعد أحداث منفذ شحن

23 فبراير 2020
الصورة
تعيين باكريت عضواً في مجلس الشورى (تويتر)
+ الخط -


أطاحت الأحداث التي شهدتها المهرة اليمنية، الأسبوع الماضي، الزعيم القبلي راجح باكريت من منصب المحافظ، وأعادت المحافظ الأسبق والبرلماني محمد علي ياسر إلى هرم السلطة المحلية في المحافظة الواقعة شرقي اليمن.

وقالت وكالة سبأ اليمنية الرسمية إن الرئيس عبد ربه منصور هادي أصدر قراراً جمهورياً، قضى بتعيين البرلماني محمد علي ياسر محافظاً للمهرة.

وينتمي محمد علي ياسر إلى حزب المؤتمر الشعبي العام، كما يمثل الدائرة 158 في مجلس النواب عن محافظة المهرة، وتم استبعاده من منصب المحافظ في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، ليعود إليها الآن بعد أكثر من عامين.

كما صدر قرار آخر بتعيين المحافظ المقال راجح سعيد باكريت عضوا في مجلس الشورى، وهو موقع شرفي، حيث تتم التعيينات في الغرفة التشريعية الثانية بالغالب كنوع من المراضاة للذين يُقالون من مواقع هامة.

وجاءت الإطاحة براجح باكريت، المحسوب على السعودية، بعد أيام من أحداث شهدتها المحافظة الشرقية، حيث سيطرت القوات السعودية على منفذ شحن بعد مواجهات استخدمت فيها القوة المفرطة ضد رجال القبائل. 

وتم استدعاء باكريت إلى الرياض في أعقاب الأحداث التي شهدتها المهرة، ويبدو أن السعودية فضلت إزاحته من المشهد، بعد إحكام قبضتها على واحد من أهم المنافذ البرية اليمنية مع سلطنة عمان.

ولم تعرف أسباب الإقالة على وجه التحديد، لكن باكريت كان يرتبط أيضا بعلاقات مع المجلس الانفصالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، وينفذ مطالبهم في التضييق على المناهضين للانفصال.

كما يُتهم باكريت بتكوين نفوذ واسع خارج إطار الشرعية طيلة فترة تقلده لمنصب المهرة، كما رفض، خلال العام الماضي، توريد الإيرادات المالية للمحافظة، التي تتمع بموقع استراتيجي على حدود سلطنة عمان، إلى البنك المركزي في عدن.

وفيما رحب المحافظ المقال بالقرار الرئاسي، ووصف المحافظ الجديد بأنه "أحد رجال الدولة الأكفاء المشهود لهم بالنزاهة والسيرة الحسنة"، أعلن المجلس الانفصالي الجنوبي المدعوم من الإمارات رفضه للقرار، ووصفه بـ"الخطوة الغبية المتسرعة".

واعتبر نائب رئيس الانتقالي هاني بن بريك، في تغريدة على "تويتر"، إن قرار إقالة باكريت خرق جديد لاتفاق الرياض الذي تم توقيعه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بين الشرعية والانفصاليين، من دون أن يتحقق أي من بنوده.

وزعم بن بريك أن إقالة المحافظ باكريت "دليل يكشف المتضرر من تحرك التحالف السعودي للسيطرة على منفذ شحن والحدود مع سلطنة عمان، التي يتم من خلالها التهريب".

وتوعد القيادي الانفصالي، المقرب من أبوظبي، برد فعل، لم يكشف ماهيته، ضد الشرعية، وقال إن القرار "سيعجل بحلحلة الأمور"، في موقف يكشف حجم الارتباط مع المحافظ الذي تمت الإطاحة به.

وتشهد العلاقة بين الشرعية و"الانتقالي الانفصالي" احتقانا غير مسبوق، بعد مرور أكثر من 100 يوم على توقيع اتفاق الرياض من دون تحقيق أي نتائج جوهرية.

دلالات