استنفار أمني في بغداد عقب اختطاف ناشطة ألمانية وشكوك بتورط مليشيا بالحادث

21 يوليو 2020
الصورة
الناشطة مؤيدة للتظاهرات الشعبية المطالبة بالحقوق (تويتر)
+ الخط -

شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الثلاثاء، انتشاراً أمنياً واسعاً وعمليات تفتيش وبحث، عقب إقدام مسلحين على اختطاف ناشطة ألمانية بارزة في مجال الإغاثة الإنسانية والفعاليات الثقافية والفنية بالعراق.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية العراقية لـ"العربي الجديد"، إن مواطنة تحمل الجنسية الألمانية تدعى هيلا مويس، تنشط في مجالات إنسانية مختلفة في بغداد منذ فترة طويلة، وترأس مركزاً ثقافياً بالعاصمة باسم "بيت تركيب"، تم اختطافها على يد مجموعة مسلحة مساء أمس الإثنين وسط بغداد، لافتاً إلى أن العملية لا تحمل شبهات إرهابية، وأن هناك شكوكاً أولية بأن الجهة التي اختطفتها مليشيا مسلحة.

صعّدت عملية الاختطاف من حدة القلق الشعبي

من جانبه، قال عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية علي البياتي، في تغريدة عبر "تويتر"، إنه "تم اختطاف مديرة القسم الثقافي في معهد غوتا الألماني في العراق، المعنية بالفعاليات الثقافية والفنية هيلا مويس، بالقرب من شارع أبو نؤاس، من قبل مسلحين مجهولين".

الناشطة مؤيدة للتظاهرات الشعبية المطالبة بالحقوق، بالإضافة إلى نشاطها في مجالي الثقافة والفنون. ولم يصدر عن الجهات الحكومية والأمنية العراقية أي توضيح رسمي بشأن حادث الاختطاف حتى الآن، كما أن السفارة الألمانية في بغداد لم تعلّق على الحادث حتى الساعة، لكنّ مناطق أبو نؤاس والكرادة وكرادة مريم والسعدون شهدت انتشاراً أمنياً من قبل قوات الأمن العراقية.

وصعّدت عملية الاختطاف من حدة القلق الشعبي، إذ أطلق ناشطون ومدونون وسم "أطلقوا سراح هيلا مويس"، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، داعين الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها إزاء انفلات المليشيات، ولوضع حدّ لعمليات القتل والقمع التي تطاول الناشطين.

وقال الناشط حسين آل ثاني، في تغريدة له: "السيدة هيلا كانت داعمة لثورة تشرين! وكانت توثقها لحظة بلحظة، وهي إنسانة مسالمة جداً وتجالس العراقيين بكل أصنافهم.. يبدو أن هذا الأمر أزعج الولائيين وأصحاب السلاح المنفلت".

أما الناشطة التي أطلقت على نفسها اسم "فتوشا" فقالت في تغريدتها إن "عمليات الخطف أنهت أبناءنا وانتقلت على الأجانب.. جهلكم أين يريد أن يوصلنا؟.. العراق بلد ديمقراطي مو ولائي وفقيه ولا غير شي، بلد يستقبل كل شخص يريد يطور..".

وكتبت الناشطة ريم: "إننا نعيش في بلد كل شيء حلو وإنساني يرعب بعض الجهات وتسعى للقضاء عليه".

أمّا الناشط محي الإنصاري، فقال في تغريدته: "قانون إيران وذيولها: من يحب العراق يقتل لأجله".

بدوره، نشر الناشط أحمد السامي صوراً لمويس في أحد نشاطاته بساحة التحرير ببغداد، مطالباً بإطلاق سراحها.

وكتب الناشط علي القيسي في تغريدته: "مليشيات الرذيلة والعنف والإرهاب تختطف ناشطة ألمانية تساعد شباب العراق من خلال معهد يعلم الشباب التسامح والمحبة والسلام".

ومنذ مطلع العام الجاري، تم اختطاف صحافيين اثنين فرنسيين في بغداد، لأيام عدة، فضلاً عن اختطاف ثلاثة عاملين في مجال حقوق الإنسان، أطلق سراحهم لاحقاً.

وشهد العراق، منذ انطلاق التظاهرات الشعبية المطالبة بالإصلاح ومحاسبة المفسدين، في أكتوبر/تشرين الأول 2019، عمليات اغتيال واختطاف طاولت العشرات من الناشطين، كان آخرها اغتيال الباحث العراقي هشام الهاشمي.