ارتفاع وفيات كورونا في الصين إلى 425.. وسط إصابات دولية جديدة

04 فبراير 2020
+ الخط -
ارتفع عدد الوفيات المؤكّدة في الصين جرّاء فيروس كورونا المستجدّ إلى 425، بعد إعلان السلطات في مقاطعة هوبي، اليوم الثلاثاء تسجيل 64 وفاة إضافيّة. وقالت لجنة الصحّة في المقاطعة أيضًا إنّ هناك زيادةً حادّة في عدد الأشخاص المصابين بالفيروس، مع وجود 2345 إصابة جديدة مؤكّدة في هوبي، بؤرة انتشار الوباء.

وبحسب إحصاءات الحكومة المركزيّة، فإنّ هناك في المجموع 19950 إصابة داخل الأراضي الصينيّة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونيانغ في مؤتمر صحافي الإثنين: "ما تحتاج إليه الصين بشكل عاجل هو أقنعة طبية، وبزات ونظارات واقية". وسُجّلت أوّل وفاة بالمرض خارج الصين، مع إعلان منظّمة الصحّة العالميّة الأحد وفاة صينيّ في الفيليبّين، مشيرةً إلى أنّه يتحدّر من ووهان ويبلغ من العمر 44 عامًا.


الصين تطمئن العالم

وكثفت الصين جهودها لطمأنة الدول في مختلف أنحاء العالم إلى أنها قادرة على السيطرة على تفشي فيروس كورونا، وذلك في مسعى للحيلولة دون توسيع الحظر المفروض على المسافرين من الصين. وذكرت بيانات لوزارة الخارجية الصينية نشرت يوم الأحد واليوم الثلاثاء، أن عضو مجلس الدولة وانغ يي تحدث مع وزراء خارجية سبع دول منها ألمانيا وماليزيا والسودان والسعودية خلال الأيام الماضية. وجدد وانغ خلال الاتصالات التأكيد أن الصين واثقة من قدرتها على السيطرة على انتشار الفيروس وعارض في بعض الحالات فرض قيود على السفر.

ونقل بيان نشرته الصين، اليوم الثلاثاء، عن وانغ قوله لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود: "أوصت منظمة الصحة العالمية الدول صراحة بعدم فرض قيود غير ضرورية على السفر والتجارة". وأضاف: "أعتقد أن السعودية ستقف دوما إلى جانبنا في المعركة ضد الوباء. الوباء شيء مؤقت، وتعاوننا وصداقتنا شيء طويل الأمد".

وتواجه الصين عزلة متزايدة، مع تنامي عدد شركات الطيران التي تعلق رحلاتها إلى مدنها. كما فرضت بعض الدول ومنها الولايات المتحدة وسنغافورة قيودا على الأجانب الذين زاروا الصين في الآونة الأخيرة. وعارضت الصين مثل تلك الإجراءات وصبت غضبها بشكل خاص على الولايات المتحدة. وكررت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون ينغ الانتقادات للولايات المتحدة في بيان اليوم الثلاثاء، داعية واشنطن إلى "الامتناع عن المبالغة في رد الفعل" والتعاون مع الصين في السيطرة على تفشي الفيروس.

إصابات ووفيات 

يأتي هذا في وقتٍ أعلنت هونغ كونغ عن أول حالة وفاة بفيروس كورونا الجديد على أراضيها اليوم الثلاثاء، وهي ثاني وفاة خارج بر الصين الرئيسي. وقال عاملون في مستشفى إن المصاب البالغ من العمر 39 عاما كان يعاني مرضا مزمنا كامنا، وزار ووهان في يناير/ كانون الثاني قبل إصابته بكورونا. وفي هونغ كونغ 15 حالة إصابة مؤكدة.

وتم تسجيل حالات جديدة في الولايات المتحدة منها مريض في كاليفورنيا أصيب نتيجة الاتصال الوثيق بشخص في نفس المنزل أصيب بالفيروس في الصين. وهذه ثاني عدوى تنتقل من إنسان لآخر بالولايات المتحدة بعد حالة أخرى شبيهة تم رصدها في إيلينوي الأسبوع الماضي. وقالت الدكتورة نانسي مسونيير مديرة المركز القومي للتحصين وأمراض الجهاز التنفسي: "نتوقع أن نرى حالات أخرى لانتقال المرض من شخص لآخر".

وكشفت ميسونيير عن معلومات جديدة بشأن تطبيق إعلان رئاسي صدر يوم الجمعة حول تعليق دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة ممن زاروا الصين خلال 14 يوما مضت، وكذلك عن خطط الحجر الصحي. ويُستثنى من هذا القرار أفراد أسر المواطنين الأميركيين والمقيمين الدائمين بصفة قانونية في الولايات المتحدة، لكن سيتم إيداعهم الحجر الصحي لمدة 14 يوما إذا كانوا زاروا مدينة ووهان أو إقليم هوبي بؤرة تفشي الفيروس. وسيتم توجيه الركاب إلى 11 مطارا أميركيا لإجراء المزيد من الفحوص الطبية. وإذا ظهرت على أي منهم أعراض الإصابة بالفيروس مثل ارتفاع درجة الحرارة، فإن المواطنين الأميركيين أو الذين يشملهم الإعفاء سيخضعون لتقييم طبي ولن يُسمح لهم باستكمال رحلاتهم.

وسيتم توجيه رحلات موظفي الحكومة الأميركية، الذين تقوم وزارة الخارجية بإجلائهم إلى قواعد عسكرية. وسيتم وضعهم في حجر صحي اتحادي لمدة 14 يوما من مغادرتهم ووهان. وسيتم السماح لمن لم تظهر عليه أعراض الإصابة باستكمال رحلته إلى وجهته النهائية، لكن سيُطلب منه البقاء في منزله بقدر الإمكان ومراقبة حالته الصحية على مدى 14 يوما أيضا.

من جهتها، أكدت سلطات الصحة في ماليزيا، اليوم الثلاثاء، أول حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد بين مواطنيها، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في البلاد إلى عشر حالات.

وقالت السلطات إن المصاب رجل ماليزي يبلغ من العمر 41 عاما كان قد سافر إلى سنغافورة لحضور اجتماع الشهر الماضي مع زملاء من الصين، أحدهم من مدينة ووهان الصينية بؤرة تفشي الوباء. ولم تظهر أعراض الإصابة على الرجل الماليزي إلا يوم 29 يناير/ كانون الثاني، أي بعد قرابة أسبوع من عودته إلى ماليزيا.

وقال وزير الصحة الماليزي ذو الكفل أحمد، إن نتائج فحوص طبية بتاريخ الثالث من فبراير/ شباط الجاري، أكدت أن المصاب ورجلا آخر من ووهان يبلغ من العمر 63 عاما وكان تحت الملاحظة أصيبا بالفيروس.

من جهتها، أعلنت بلجيكا عن أول حالة إصابة بالفيروس الجديد على أراضيها، لشخص عاد من بؤرة تفشي المرض في الصين. وذكرت وزارة الصحة الثلاثاء أن الشخص بصحة جيدة ولم تظهر عليه أعراض المرض، وهو من بين 9 بلجيكيين أعيدوا إلى بلادهم من ووهان خلال نهاية الأسبوع. ونقل الشخص المصاب إلى مستشفى خاص لتلقي مزيد من الرعاية، في حين لا يزال الباقون قيد الملاحظة. 
وتوجد على الأقل 151 حالة في 23 بلدا آخر أو منطقة أخرى. وأعلنت منظمة الصحة العالمية بسبب انتشار المرض الشبيه بالإنفلونزا حالة طوارئ عالمية، وإن كان الخبراء يقولون إن سمات كثيرة للمرض لا تزال مجهولة ومن ذلك معدل الوفاة الذي يسببه وطرق الانتقال. ودفع هذا الغموض بعض الدول لاتخاذ أقصى إجراءات ممكنة للحد من انتشار الفيروس. 

وشارك مئات من العاملين بالقطاع الطبي في المستعمرة البريطانية السابقة في إضراب لليوم الثاني على التوالي، لإجبار الحكومة على إغلاق حدود المدينة تماما مع بر الصين الرئيسي، وذلك بعد يوم من ترك الرئيسة التنفيذية كاري لام ثلاثة معابر مفتوحة.

فيما حذرت وزارة الخارجية البريطانية مواطني البلاد من السفر إلى الصين إلا "في الحالات الضرورية"، كما دعت المواطنين البريطانيين في الصين إلى مغادرة البلاد.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، "إن سلامة وأمن المواطنين البريطانيين سيظلان أولويتنا القصوى. ولذلك فإننا ننصح مواطنينا البريطانيين في الصين بمغادرة البلاد إن استطاعوا، ولتقليل خطورة التعرض للفيروس. وفي حال وجود مواطنين بريطانيين في مقاطعة هوباي، والذين يرغبون في المغادرة، فإننا سنستمر في العمل على مدار الساعة لتسهيل الأمر".

وكانت الخطوط الجوية البريطانية قد علقت رحلاتها إلى الصين في وقت سابق. وبينما لا تزال الرحلات الجوية مستمرة من الصين، إلا أنها توقفت من مقاطعة هوباي. وكانت الحكومة البريطانية قد بدأت بإجلاء رعاياها في مدينة ووهان مساء الجمعة الماضية.

تنسيق جهود وزراء الصحة بمجموعة السبع

من جهتها، قالت وزارة الصحة الألمانية إن وزراء الصحة بمجموعة الدول السبع الصناعية البارزة اتفقوا على تنسيق استجابتهم في التعامل مع فيروس كورونا، وذلك خلال مؤتمر عبر الهاتف يوم الإثنين.

وأضافت الوزارة أن الوزراء اتفقوا على تنسيق نهجهم إزاء اللوائح المتعلقة بالسفر والإجراءات الاحتياطية والأبحاث الخاصة بالفيروس الجديد، والتعاون مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي ومع الصين. وقال وزير الصحة الألماني ينس شبان في بيان: "الاستجابة المناسبة في التعامل مع الفيروس لا يمكن أن تتم إلا من خلال العمل المنسق دوليا وعلى المستوى الأوروبي. لأن الفيروس لا يعرف الحدود ولا الجنسيات"، مضيفا أنه سيجتمع مع وزيري الصحة البريطاني والفرنسي الثلاثاء.

بدوره، دعا البنك الدولي الإثنين جميع الدول إلى "تعزيز رقابتها الصحّية واستجابتها" لفيروس كورونا المستجدّ، قائلاً إنّه يُجري مراجعة للإمكانات الماليّة والتقنيّة التي يمكن حشدها سريعًا. وقالت المؤسّسة في بيان، إنّ "البنك الدولي يُجري مراجعة للإمكانات الماليّة والتقنيّة التي يُمكن حشدها سريعًا من أجل دعم البلدان المتضرّرة".

وأضافت: "ندعو جميع الدول إلى تعزيز الرقابة الصحّية والاستجابة، وهو أمر ضروريّ لاحتواء انتشار هذا الوباء والأوبئة التي قد تظهر مستقبلاً". وأشار البنك الدولي إلى أنّه يجري محادثات "وثيقة مع الشركاء الدوليّين لتسريع الاستجابة الدولية، بهدف مساعدة البلدان على إدارة هذه الأزمة الصحية العالمية". وقال البنك الدولي إنّه يُقيّم "العواقب الاقتصاديّة والاجتماعيّة" للوباء، مؤكّدًا أنّه يدعم "جهود الصين للاستجابة له، بما في ذلك الجهود الهادفة إلى إنعاش اقتصادها مجدّدًا". وشدّد البنك على "استعداده لدعم جميع البلدان" المتعاملة معه، "خصوصا تلك الأكثر فقراً والأكثر ضعفاً، من أجل المساعدة في إدارة العواقب المستقبلية لهذه الأزمة على شعوب" هذه الدول.

(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس)

ذات صلة

الصورة

سياسة

تهدف واشنطن عبر وضع قيادات بارزة في "الحشد الشعبي" على لائحة العقوبات الأميركية إلى محاصرته، إذ إن هذا الأمر سيؤدي إلى منع بغداد من إضافة "الحشد" إلى برنامج التسليح الأميركي، فيما يتوقع عدم تجاوب الحكومة العراقية مع القرارات الأميركية.
الصورة
مصور فيديو مستشفى الحسينية (فيسبوك)

مجتمع

ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة الشرقية المصرية، الاثنين، القبض على الشاب أحمد ممدوح نافع، مصور واقعة نفاد الأوكسجين في غرف العناية المركزة بمستشفى "الحسينية" المركزي، التي نتجت منها وفاة عدد من مصابي كورونا، من بينهم عمته فاطمة السيد إبراهيم.
الصورة
أبرز أمنيات الجزائريين في العام الجديد: نهاية كورونا

مجتمع

شهد عام 2020 العديد من الأحداث الاجتماعية والسياسية التي احتلت جانباً كبيراً من اهتمام الجزائريين، ويتمنى كثير منهم أن يتعزز الاستقرار السياسي ويجنوا ثماره في 2021، مع لقاحات فيروس كورونا الذي تسبب في تعليق حركة الطيران ومنع عودة المغتربين.
الصورة
مسيحية فلسطينية تزين شجرة الميلاد بمنزلها في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

لم يتمكن المسيحيون في قطاع غزة من السفر إلى مدينة القدس أو بيت لحم للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد بفعل تفشي فيروس كورونا، لتقتصر الاحتفالات بأعياد الميلاد على صناعة الحلويات، وتعليق الزينة، وتزيين الأشجار داخل البيوت.

المساهمون