"هجوم بنغازي" في المناظرة الأخيرة بين كلينتون وترامب اليوم

19 أكتوبر 2016
الصورة
المناظرة حاسمة قبل عشرين يوماً من الانتخابات(روبين بيك/فرانس برس)
+ الخط -


في سباق الوصول إلى البيت الأبيض، تتواجه المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، مع المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، بعد ساعات، في مناظرتهما الثالثة والأخيرة، إذ سيطرح ترامب كل أوراقه قبل عشرين يوماً من الانتخابات الرئاسية، فيما قد تواجه كلينتون أسئلة حول ملفات ساخنة.

ويخوض ترامب المناظرة من موقع دفاعي بعد الاتهامات التي وجهتها إليه أكثر من ست نساء بالتحرش الجنسي وهو ما يصر على نفيه. لكنّها تأتي بعد نشر تسجيل كان له وقع كارثة على حملته، وهو يتباهى فيه عام 2005 بكلام بذيء ومهين بأسلوبه في التحرش بالنساء اللواتي يريدهن ولو من دون موافقتهن مستفيداً من نجوميته.

على الطرف الآخر، تخوض كلينتون المناظرة من موقع قوة بحسب ما أظهرت استطلاعات الرأي، إذ تنال 46.3 في المائة من نوايا الأصوات مقابل 39 لترامب، كما أنّها تتقدم في غالبية الولايات الساسية التي تعتبر حاسمة لنتيجة الانتخابات.

واستعدت المرشحة الديمقراطية على مدى أيام لهذه المناظرة التي تستمر 90 دقيقة وتنظّم بجامعة نيفادا في لاس فيغاس، والتي سيتابعها عشرات ملايين الأميركيين، بعد مناظرتين كان وقعهما كبيراً.

لجهة استعدادات المرشح الجمهوري، نصحته مديرة حملته، كيلاين كونواي، بأن "يبقى مركّزاً"، متهمةً كلينتون بأنّها "كذبت في الكونغرس على مكتب التحقيقات الفدرالي، وعلى عائلات ضحايا هجوم بنغازي، فضلاً عن تواطؤها مع قسم من الصحافة الأميركية".  

ويبدو أنّ المناظرة الأخيرة ستحمل ملفات حرجة، إذ يبقى الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012 موضوعاً ساخناً بنظر أنصار الجمهوريين، وهم يعتبرون كلينتون التي كانت في ذلك الحين وزيرة للخارجية مسؤولة جزئياً عن مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير.

ودعا دونالد ترامب، باتريسيا سميث، وهي والدة خبير معلوماتي قُتل في الهجوم وتعارض كلينتون بشدة، إلى حضور المناظرة. ومع نشر موقع "ويكيليكس" رسائل إلكترونية مقرصنة من بريد رئيس حملة كلينتون، جون بوديستا، من المتوقع أنّ تواجه المرشحة الديمقراطية أسئلة عدّة حول موقفها من التبادل الحر ووول ستريت.

وفي ما يعكس التوتر بين الجانبين، ذكرت بعض وسائل الإعلام أنّ "كلينتون طلبت تعديل طريقة دخول العائلات إلى القاعة لكي لا يلتقيا"، وهكذا يتم تجنب مصافحة بين زوجها بيل كلينتون، وزوجة منافسها ميلانيا ترامب.

وفي هذا السياق، اعتبر الخبير في معهد بروكينغز، جون هوداك، أنّ "على كلينتون تفادي مهاجمة منافسها، وأنّ تتصرف بالأحرى مثلما فعلت في المناظرتين السابقتين، أي أنّ تبقى هادئة وتتفادى الهجمات وتدعه يدمّر نفسه"، موضحاً أنّها "متقدمة إلى حد أن مهمتها الرئيسية تقضي بعدم القيام بأي شيء يمكن أن يعيدها إلى الخلف".

وقبل هذه المناظرة، عقد ترامب تجمعين انتخابيين، أمس الثلاثاء في كولورادو، حيث هاجم هيلاري كلينتون "الشخص الأكثر فساداً الذي يترشح للرئاسة". كما واصل المرشح الجمهوري التنديد بانتخابات ستكون بحسب قوله مزورة، ما استدعى رداً من الرئيس الأميركي، باراك أوباما، والذي نصحه بالكف عن "التباكي" والتركيز على حملته الانتخابية.


(فرانس برس)

المساهمون