"لسنا أرقاماً": تدوينات بالإنجليزية لعرض معاناة غزة

"لسنا أرقاماً": تدوينات بالإنجليزية لعرض معاناة غزة

08 يوليو 2015
الصورة
استغرق التحضير للحملة أكثر من سبعة أشهر(عبدالحكيم أبو رياش)
+ الخط -

شقّت الشابة الفلسطينية ميسون بشير طريقها نحو التدوين باللغة الإنجليزية، لتعرض من خلالها للعالم تجربتها ونظرائها من آلاف الشباب الغزيين، الذين يكابدون المعاناة اليومية تحت الحصار والدمار المستمر بفعل الحروب الإسرائيلية المتلاحقة قطاع غزة المحاصر إسرائيلياً منذ تسع سنوات.

وتقول بشير لـ"العربي الجديد" على هامش فعالية نظمها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تحت عنوان "لسنا أرقاماً"، إنّ "حرمانها من السفر للخارج لإتمام دراستها الجامعية بعد حصولها على منحة دراسة أصابها بالإحباط والصدمة، ما جعلها تقرر التوجه للكتابة والتدوين باللغة الإنجليزية لتعرض للعالم الخارجي حجم المعاناة الذي يعيشها الشباب الغزي بفعل الحصار والحرب".

وتضيف: "بعد منعي بأيام من السفر بدأت الحرب الإسرائيلية الأخيرة، الصيف الماضي على القطاع فقمت بتدوينها على شكل حكاية تسرد تفاصيل الـ 51 يوماً بتفاصيلها وبكل ما فيها من قصف ودمار وألم يعيشها الشعب تحت وقع الضربات العسكرية الإسرائيلية واستهدافه للمدنيين بغزة".

وتشير إلى أن توجهها هي ونظرائها الشباب في هذه الحملة جاء في الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على القطاع وذلك بهدف إيصال رسالة للعالم أن الشباب والشهداء في غزة ليسوا مجرد أرقام ومن حقهم العيش بحرية وكرامة.

وتوضح بشير أنّ الحملة التي استغرق التحضير لها أكثر من سبعة أشهر ستنطلق عبر سلسلة من الجدرايات الرسومية وعشرات التدوينات باللغة الإنجليزية لعرض تجارب الشباب الفلسطيني في القطاع المحاصر للعالم وبشكل خاص المجتمع الأوروبي.

أما الشاب العشريني حمزة مغاري وهو أحد المشاركين في الحملة فيقول إن الهدف الأساسي للحملة يرتكز على أنه من حق الشعب الفلسطيني وأهالي القطاع العيش بحرية وأمان دون تهديد ومن دون حروب مستمرة يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة كل عدة سنوات.

ويوضح المغاري لـ"العربي الجديد"، أنّ الرسائل والتدوينات التي ستعرض على موقع الحملة موجهة بدرجة أساسية للعالم الغربي للتعريف بحجم فظاعة الاحتلال وقسوة الجرائم التي ارتكتب بحق الغزيين وعلى وجه الخصوص فئة الشباب وستعرض هذه التدوينات قصص وتجارب حقيقة للشباب من وسط الحصار والحرب.

اقرأ أيضاً: عام على العدوان: صحافيّو غزة... مقاومتها

ويشير إلى أهمية إيصال رسائل الشباب الفلسطيني في غزة للعالم الغربي والتعريف بحجم المأساة التي تكابدها الشريحة الأوسع في القطاع من معاناة مستمرة وتحطيم للأحلام بفعل الحصار والحرب والدمار المستمر.

ويشير المغاري إلى أنّ الحملة ستنظم العديد من الفعاليات وستعرض الكتابات والتدوينات للعشرات النشطاء طيلة فترة ذكرى الحرب الإسرائيلية التي استمرت حتى 51 يوماً وستختم أنشطتها 26 أغسطس/آب المقبل.

وتبدو حالة الرسام الغزي أحمد الصيداوي مغايرة عن نظرائها الشباب المشاركين في الحملة، حيث اتجه دوناً عنهم للرسم على أحد الجدران وسط مدينة غزة للتعريف باسم الحملة وموقعها الإلكتروني عبر الشبكة العنكبوتية مستغلاً موهبته في الرسوم الجرافيتي.

ويقول الصيداوي لـ"العربي الجديد" إنّ مشاركته في الحملة تهدف لعرض معاناة الشعب الفلسطيني عبر عدد من اللواحات والرسومات التي سيجري رسمها طيلة مدة الحملة باللغة الإنجليزية، ويشدد الشباب الغزي على أن الحملة تهدف إلى لفت أنظار العالم تجاه الإنسان الفلسطيني في القطاع وما يعيشه من معاناة مستمرة بفعل الاحتلال الإسرائيلي وما يقوم به من حروب وتشديد للحصار.

في السياق، يقول رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده لـ"العربي الجديد"، إنّ الحملة جاءت لتعريف المجتمع الغربي بمعاناة الإنسان الفلسطيني في غزة بشكل أساسي يومياً الناجمة عن الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق سكان القطاع.

ويشير عبده إلى أنه يشارك في التدوين والحملة في مرحلتها الأولى 30 شاباً وشابة من غزة، وسيجري توسعت الفريق فيما بعد إلى 100 ثم رفع العدد إلى عشرات النشطاء الشباب في فلسطين للتعريف بممارسات الاحتلال الإسرائيلي وما يرتكبه بحق الإنسان الفلسطيني.

ويشدد على أن الحملة تعتمد بدرجة أساسية في مرحلتها الأولى على التدوين باللغة الإنجليزية وأنها ستمضى في المستقبل القريب بتوسيع التدوين باللغات الأجنبية الأخرى من أجل عرض معاناة المواطن الفلسطيني بغزة، مشيراً إلى أنه بعد انتهاء الحرب تركز الحديث عن اعادة اعمار ما دمره الاحتلال ولم يجري الحديث عن الإنسان الذي تدمر بفعل ما قام به الاحتلال من قصف وهدم وتشريد لمئات العوائل.

دلالات

المساهمون