"قوات سورية الديمقراطية" تسعى إلى عزل الطبقة تمهيداً لاقتحامها

"قوات سورية الديمقراطية" تسعى إلى عزل الطبقة تمهيداً لاقتحامها

27 مارس 2017
الصورة
"قسد" تواصل التقدم في جنوب الطبقة (دليل سليمان/فرانس برس)
+ الخط -

تواصلت المعارك بين مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في محيط مطار الطبقة، جنوب مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي، حتى فجر اليوم الإثنين، وذلك بعد سيطرة المليشيا على كامل مطار الطبقة، بدعم من طيران "التحالف الدولي ضد الإرهاب".

وفي الشأن ذاته، قالت مصادر لـ"العربي الجديد"، إن مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" تسعى إلى عزل مدينة الطبقة عن الرقة، تمهيدا لاقتحامها، وذلك من خلال مواصلة التقدم في جنوب الطبقة، ومنها باتجاه بلدة المنصورة ومنطقة الصفصافة في شرقها.

وسيطرت مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" أخيرا على كامل المنطقة الغربية من محيط الطبقة، بينما تحاصرها من الشمال، إضافة إلى وجود نهر الفرات الفاصل بين المليشيا والمدينة، كما تستمر المعارك في أطراف منشأة سد الفرات غرب الطبقة، بعد تمكّن المليشيا من عزل الطبقة عن حلب.

وفي السياق، نفت عدّة مصادر متطابقة لـ"العربي الجديد" سيطرة مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" على منشأة سد الفرات، مؤكدة أن معارك جرت عند مدخل السد من الجهة الشمالية، بالتزامن مع محاولة تقدم من الجهة الجنوبية الغربية لبحيرة الأسد.

وقد أعلنت مليشيا "قسد"، في بيان لها، عن وقف القتال في منشأة سد الفرات لمدة أربع ساعات، ابتداء من الساعة الواحدة بتوقيت سورية، إثر المعارك والمناوشات التي دارت في أطراف السد.

وجاء توقيف القتال، وفقا لبيان قيادة قوات "غضب الفرات" التابعة لـ"قوات سورية الديمقراطية"، "حرصاً على سلامة سد الفرات واتخاذ التدابير اللازمة من أجل ذلك، وبناء على طلب مديرية السّدود.. من أجل أن يتمكن فريق المهندسين من الدخول إليه والقيام بعملهم".

وأوضح البيان أن "وقف العمليات في محيط سد الفرات سيكون لمدة 4 ساعات، بدءاً من الساعة الواحدة بعد الظهر وحتى الساعة الخامسة اليوم الاثنين".

وفي غضون ذلك، سيطرت مليشيا "قوات سورية الديمقراطية"، بدعم من التحالف الدولي، على قريتي سحل الخشب وعويج وديان الواقعتين في محيط سد الفرات شمال الطبقة بعد معارك مع تنظيم "الدولة الإسلامية".



وفي الشأن نفسه، ذكرت مصادر إعلامية أن المليشيات الكردية سيطرت على السد، في حين ذكرت مصادر مقربة من المليشيات الكردية أن الأخيرة سيطرت على بوابة سد الطبقة (سد الفرات) من جهة قناة البليخ فقط، بينما تعيقها ألغام تنظيم "الدولة الإسلامية" عن التقدم.

إلى ذلك، فجّر تنظيم "داعش" سيارة مفخخة في أطراف مطار الطبقة بريف الرقة، في مجموعة من مليشيا "قوات سورية الديمقراطية"، وسط ورود أنباء عن وقوع خسائر في صفوف المليشيات الكردية، في حين قالت الأخيرة إنها تمكنت من تدمير المفخخة قبل وصولها إلى مواقعها.

وفي شأن متصل، تحدّثت حملة "الرقة تذبح بصمت" عن تواصل حركة نزوح الأهالي في مدينة الرقة باتجاه المنطقة المحيطة بمعمل الغاز شمالاً، بالإضافة إلى حركة نزوح لأهالي منطقة الكسرات إلى المناطق المرتفعة، نتيجة الإشاعات والأنباء التي تتحدث عن خطورة الوضع في سد الفرات.

من جانبه، دعا "المجلس المحلي لمحافظة الرقة" إلى "تجنيب المدنيين مخاطر الحرب، وضرورة تجنيبهم ويلاتها"، كما دعا، في بيان له، إلى "فتح ممرات آمنة، إضافة إلى حماية المنشآت الحيوية وتجنيبها المعارك التي قد تضر بها وبمصالح المواطنين".

وقال المجلس التابع للحكومة السورية المؤقتة في بيانه: "نطالب بأشد لهجة وبأعلى صوت، بالمبادرة، وبالسرعة القصوى، إلى إعلان مدينة الرقة ساحة حرب، والتدخل بموجب القانون الدولي الإنساني وقوانين قواعد الاشتباك، لبذل كل ما يمكن بذله من مساعٍ عاجلة لإنقاذ السكان وحمايتهم قبل استفحال الخطر، وانتهاء الكارثة المتدحرجة يومياً إلى ما يشبه الإبادة الجماعية لسكان المحافظة"، كما نشدد على أن "المنشآت الخدمية الحيوية هي مناطق حمراء في القانون الدولي، يُجرَّمُ استهدافها".

وطالب المجلس بـ"ممرات آمنة، وبناء مخيمات إيواء طارئة، وتقديم أهم المتطلبات الإنسانية في الوقت الحالي"، كما أن "حماية السدود ومنشآت الزراعة، من البديهيات التي يجب العمل عليها".

في سياق متصل، قالت مليشيا "قوات سورية الديمقراطية"، في بيان لها، إنها سلمت "مجلس الرقة المدني" إدارة الريف الشرقي لمدينة الرقة، وذلك بعد سيطرتها على قسم كبير من ريف الرقة الشرقي، إثر معارك مع تنظيم "داعش".

ووفقا لما أكّده مصدر من موقع "الرقة بوست"، في حديث مع "العربي الجديد"، فإنّ "مجلس الرقة المدني" يتبع لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي" والجناح السوري لمنظمة "حزب العمال الكردستاني".

وتحدث مصدر من الدفاع المدني السوري في إدلب، لـ"العربي الجديد"، عن مقتل مدني وجرح اثنين جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة كانوا يستقلونها في منطقة الصرمان، قرب مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي.

وفي إدلب أيضا، أطلق شخص النار على سيارة في منطقة معرشمارين كانت تقلّ مصابين، ما أدى إلى مقتل امرأة وطفل، وفق ما ذكرته "حركة أحرار الشام" الإسلامية، التي أضافت أنها تدين هذا الأمر وتعمل على "حلّه وتقويضه".

كذلك، أفادت مصادر محلية بإصابة ثلاثة عناصر من "الجيش السوري الحر" جراء انفجار عبوة ناسفة في سيارة كانوا يستقلونها في منطقة صيدا بريف درعا الشرقي جنوب البلاد، في حين دمر "الجيش الحر" آلية لقوات النظام السوري على جبهة بلدة مليحة العطش.

وفي تلك الأثناء، قصفت قوات النظام السوري بالمدفعية والصواريخ مدينة تلبيسة وقرية العامرية بريف حمص الشمالي، متسببة في أضرار مادية، بحسب ما أفاد به مركز حمص الإعلامي، في حين طاولت الغارات بلدات السخنة والطيبة والكوم بريف حمص الشرقي. كما قصف الطيران الحربي الروسي مدينة دارة عزة وبلدتي كفرناها والتوامة ومحيط "الفوج 46" في ريف حلب الغربي.

في المقابل، قالت مصادر محلية إن المعارضة السورية المسلحة استهدفت بصواريخ غراد مواقع لقوات النظام السوري، في منطقة حميميم بريف اللاذقية.

وفي سياق متصل، تواصلت الاشتباكات، بشكل متقطع، بين قوات النظام السوري والمعارضة السورية المسلحة في منطقة بساتين برزة، في أطراف حي تشرين وأطراف حي جوبر شرق مدينة دمشق، بينما جدد طيران النظام السوري استهداف مدينتي حرستا وعربين بغوطة دمشق الشرقية، موقعا أضرارا مادية.