"جدعات" في زنازين الاحتلال

"جدعات" في زنازين الاحتلال

14 أكتوبر 2015
الصورة
يظنّ الاحتلال أنه يلقّنها درساً باعتقالها (زاهر أبو النصر)
+ الخط -

الاحتلال يستهدف اليوم الشباب الفلسطيني المنتفض في المناطق الفلسطينية كافة، لا سيّما في الأراضي المحتلة عام 1948. وهو ما يستنفر أفراداً وهيئات وجمعيات وأحزاباً، للتنديد بالعنف الحاصل.

يستنكر رياض جمال محاميد وهو محام وعضو مكتب سياسي في حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، حملة الاعتقالات التي "تستهدف شباب الداخل الفلسطيني"، واصفاً إياها بـ "المسعورة والترهيبية". يُذكر أن هذا الحقوقي كان وما زال يمثّل عدداً من المعتقلين ويتابع ملفاتهم.

إلى ذلك، يقول محاميد إن "في السنوات الأخيرة، نشهد تفاعلاً أكبر من قبل شابات ونساء شعبنا في الداخل، في التظاهرات والنشاطات. هنّ يعملن على الاضطلاع بدور أكبر فيها". يضيف: "لطالما اعتقلت شابات ونساء، لكن هذه المرة أتى العدد أكبر. كذلك، ارتفع عدد المعتقلين القاصرين بالمقارنة مع هبّات سابقة، بما في ذلك الفتيات القاصرات".

ويشير محاميد إلى أن "ما لفت انتباهي في عدد من الملفات التي تابعتها، هو صمود الفتيات في التحقيقات. كما يقال، كنّ جدعات. هنّ يعرفن ماذا يفعلن وماذا يردن، وواعيات للرسالة التي يحملنها. وتجدر الإشارة إلى أن الشرطة لم تتمكن من تلفيق تهم لهنّ، وأنا شخصياً استلهمت منهنّ معنويات عالية".

ويشدّد محاميد على أن "ما نشهده اليوم يدلّ على وعي وطني كبير في صفوف شبابنا. الشباب من الجنسين، هم الذين يتصدّرون الوقفات في التظاهرات. وإذا كانت المؤسسة الإسرائيلية تظن بأنها تمكنت من ترويضنا بعد هبّة القدس والأقصى في عام 2000، ها هو الرد الذي يقدّمه الجيل الجديد. وهذا الجيل يمضي في نضاله، على الرغم من الأساليب القمعية والوحشية المقصودة، التي تمارس في غرف التحقيق".

ويرى محاميد أن "شرطة الاحتلال تظن بأن شاباتنا ونساءنا هنّ حلقة ضعيفة، وأنها باعتقالهنّ تلقنهنّ وتلقن عائلاتهنّ وشعبنا عموماً درساً. لكن عودتهنّ إلى المشاركة في الاحتجاجات، تدل على أن هذه الممارسات لن تردعهنّ عن نصرة شعبهنّ وقضاياه".

ويدعو محاميد الشباب (ذكوراً وإناثاً) وكذلك مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، إلى مواصلة مشوار النضال. ويقول: "نحن أصحاب الحق في هذا الوطن. لكن لا بد لنا من الحذر، لا سيما في ما ينشر على صفحات موقع فيسبوك. وذلك في ظل تشكيل الاحتلال وحدة خاصة لمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدام ما يُنشر فيها كذريعة لاعتقال شبابنا".

اقرأ أيضاً: فتيات فلسطين مستهدفات

المساهمون