"اللوردات" البريطاني يوصي بالنأي عن واشنطن

"اللوردات" البريطاني يوصي بالنأي عن واشنطن

02 مايو 2017
الصورة
اللوردات: إسرائيل تعيق تحقيق حل الدولتين (Kirsty Wigglesworth/فرانس برس)
+ الخط -




نصحت لجنة العلاقات الدولية في مجلس اللوردات البريطاني، اليوم الثلاثاء، الحكومة البريطانية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وتسريع عملية السلام في المنطقة، ووضعها على جدول الأعمال. 

وذكرت اللجنة في تقرير، نشرته اليوم، أن موازين القوة في المنطقة لصالح إسرائيل، التي تعمل على إعاقة إمكانية تحقيق حل الدولتين، وأن استمرار إسرائيل بتطبيق هذا النهج يعني أن على بريطانيا الاستعداد لدعم قرارات تصدر عن مجلس الأمن الدولي تدين هذه الأعمال. 

ووصفت السياسة التي تتبعها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط بـ"غير الموثوقة والهدامة"، وأنها "قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وتصاعد حدة الصراعات في المنطقة".

وحثَّت اللجنة على سحب دعم بريطانيا لسياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط، محذرة من أن السياسات الخارجية للإدارة الأميركية الجديدة، قد تفتح المجال أمام المزيد من الاضطرابات والصراعات في الشرق الأوسط.

وفي ما يتعلق بالإدارة الكردية في العراق، قال التقرير: "إن الأكراد في العراق حلفاء هامين للمملكة المتحدة، وينبغي تقديم الدعم المالي للحكومة المحلية الكردية وقوات البيشمركة، لكن ينبغي على الحكومة البريطانية في الوقت نفسه، ألا تدعم مساعيهم الرامية إلى الاستقلال عن العراق".

وفي الشأن السوري، أشار التقرير إلى ضرورة زيادة بريطانيا لجهودها من أجل التوصل إلى حل في سورية.

وأضاف التقرير: "إن الأسد لا يزال في السلطة بفضل الدعم الروسي، رغم تصاعد حدّة الهجمات بالأسلحة الكيميائية والاشتباكات المسلحة".

وأشار التقرير إلى أنه ما من خيار جيد في سورية، لكن الهجوم الكيميائي الأخير الذي استهدف بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب السورية، والأزمة الإنسانية وأزمة طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي واحتمال أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في دول الشرق الأوسط والمملكة المتحدة، جعلت من مسألة زيادة حجم الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية تفاوضية "حاجة ملحة".

إلى ذلك، طالبت اللجنة في تقريرها تبني مواقف أكثر حزمًا تجاه المملكة العربية السعودية، في ما يخص الوضع باليمن، واتخاذ إجراءات من بينها "وقف بيع الأسلحة لهذه الدولة".

وخلص تقرير اللجنة إلى ضرورة أن تنأى بريطانيا بنفسها عن السياسة الخارجية الأميركية، وتعيد رسم ملامح سياساتها الخارجية بعيدًا عن سياسات الإدارة الأميركية الجديدة.